نواة التحالف المؤيد لبوتفليقة تتوسع في البرلمان
توسّعت “نواة التحالف الرئاسي” التي أرسى قواعدها كل من الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، ورئيس “تجمع أمل الجزائر”، عمار غول، في وقت سابق، بانضمام المجموعة البرلمانية للأحرار بالغرفة السفلى للبرلمان، فيما بدا أنه تناغم مع تسريبات تتحدث عن قرب جمع غرفتي البرلمان تحسبا لتعديل الدستور.
وجاء في بيان موقع من طرف رؤساء المجموعة البرلمانية لكل من حزب جبهة التحرير الوطني وحزب “تاج” والمجموعة البرلمانية للأحرار بالمجلس الشعبي الوطني، تلقت “الشروق” نسخة منه، أن رؤساء المجموعات الثلاث اتفقوا على “تجسيد هذا الاتفاق على الأرض “.
ولم يوضح محررو البيان الكيفية والهدف من تجسيد التحالف السالف ذكره، غير أن المتابع للشأن السياسي، يقرأ في هذا البيان بداية تموقع للأحزاب والحساسيات السياسية الداعمة للرئيس بوتفليقة داخل الهيئة التشريعية، تحسبا لما هو قادم من استحقاقات.
ويأتي في مقدمة هذه الاستحقاقات التعديل الدستوري المرتقب، حيث تشير المعلومات المسربة من أطراف معروفة بولائها للرئيس بوتفليقة، أن مشروع تعديل الدستور لن يمر عبر استفتاء شعبي، لاعتبارات عديدة، أهمها ضيق الوقت من جهة وضرورة تحسيس الرأي بأهمية التعديل وشرح مضمونه، ما يرجح فرضية تمريره عبر غرفتي البرلمان مجتمعتين، وهذا يتطلب حشد المؤيدين لإنجاح المشروع، وتفاديا لحدوث سيناريوهات غير متوقعة، سيما في ظل غياب إجماع على مستوى الأحزاب المحسوبة على السلطة.
ويبقى اللافت في كل هذا هو تأخر حزب الحركة الشعبية التي يرأسها عمارة بن يونس في الالتحاق بهذا التحالف، بالرغم من أن وزير الصناعة الحالي، لم يتردد يوما في إعلان دعمه لترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة، متحججا بكون أن الرئيس لم يدع إلى تشكيل تحالف سياسي لدعمه، مادام أنه لايزال يشكل إجماعا لدى الجزائريين.
وجاء هذا البيان في أعقاب الرسالة التي وجهها الأمين العام للأفلان، للزعيم التاريخي ومؤسس حزب جبهة القوى الاشتراكية، حسين آيت أحمد، يدعوه فيها إلى “الالتحاق بالديناميكية السياسية التي تعيشها البلاد، من أجل حشد وتجنيد صفوف الذين يحبون وطنهم، ورفع تحديات التنمية الوطنية، في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وحماية البلاد من المخاطر متعددة الأشكال التي تتربص بها”، على حد ما جاء في الرسالة.