هبة شعبية تضامنية مع العائلة واثرياء ومقاولون مستعدون للتبرع
خلف موضوع العائلة التي تسكن غارا جنوب ولاية سطيف ردود أفعال تضامنية فاقت كل التوقعات جاءت من داخل وخارج الوطن، عبر أصحابها عن مدى تأثرهم بهذه المأساة التي هزت كيان الجزائريين في الوقت الذي أبدى بعض المقاولين وممثلين عن الأسرة الثورية استعدادهم لمساعدة عائلة عمي احمد لإخراجها من الغار وإدماجها في الحياة البشرية.
-
-
تلقى أمس مكتب “الشروق” بسطيف اتصالات مكثفة وسط هبة شعبية منقطعة النظير، حيث اهتزت مشاعر الجزائريين لقصة عمي احمد الذي يسكن رفقة عائلته مع الحيوانات بغار موحش، وبالنظر لطوفان الردود سواء التي تلقاها مكتب الشروق بسطيف وموقع “الشروق اونلاين” (اين حقق الموضوع اكبر عدد من القراءات) يمكن تصنيف تحركات القراء الى ثلاثة أصناف، ويتعلق الصنف الأول بالسخط الكبير على المسؤولين الذين غفلوا عن هذه العائلة في الوقت الذي تعيش الجزائر بحبوحة مالية، وفي هذا الصدد، تلقى وزير التضامن جمال ولد عباس نصيبه من الانتقادات ودعاه الجميع الى الإطلاع على حال هذه العائلة، ووجهت نفس الدعوة ايضا الى وزير الشؤون الدينية الذي صرح منذ أيام بأنه لا يوجد فقراء في الجزائر.
-
الردود تطرقت ايضا الى قضية المهرجانات التي تصرف فيها الملايير في الوقت الذي لازالت بعض العائلات لم تضمن قوت يومها ولم تجد سقفا يأويها وبلغ بها الأمر حد اللجوء الى الغار على طريقة أهل الكهف.
-
وأما الصنف الثاني من الردود، فقد مثله الأثرياء الذين أبدوا استعدادهم لتقديم مساعدات مادية لعائلة عمي احمد، وتساءلوا عن أنجع طريقة للتبرع بالمال وبأشياء عينية تعيد البسمة لسعيدة ورزيقة وباقي الإخوة. كما أبدى بعض المقاولين استعداهم للمساهمة ببناء مسكن للعائلة او على الأقل تزويد عمي احمد بمختلف مواد البناء التي تسمح بتشييد بناية تحفظ له كرامته.
-
وأما الصنف الثالث فقد اكتفى بالتعاطف مع العائلة بالقلب والكلمة الطيبة والدعاء للعائلة وأغلبيتهم يرددون مقولة عمر بن الخطاب “لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله عنها لِم لَم تصلح لها الطريق يا عمر”، حيث يتساءل العديد اين نحن من هذه المقولة. ومن جهة أخرى قرر ممثلون عن التنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء التنقل من العاصمة الى سطيف من اجل الإطلاع على حالة ابن الشهيد وعائلته، والبحث في إمكانية إخراجه وعائلته من هذا الوضع المزري.
-
كما قام الأمين العام لمنظمة أبناء الشهداء الطيب الهواري بإرسال برقية عاجلة الى الأمين الولائي للمنظمة بولاية سطيف من اجل التحرك في الحين والاتصال بالمسؤولين المحليين لإيجاد حل لهذه العائلة.
-
وموازاة مع هذه الردود، فاجأنا احد المنتخبين المحليين بالتنقل الى عين المكان وطلب من عمي احمد مغادرة الغار، لأنه ملك للدولة، والهدف من هذه الزيارة هو تجنب “البهدلة”، كما صرح المنتخب، حيث قال عن المعني “بهدل بنا”.