-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
القيادي في النهضة التونسية رفيق عبد السلام لـ "الشروق":

هذا ما دار بين الرئيس بوتفليقة والشيخ الغنوشي

الشروق أونلاين
  • 8859
  • 0
هذا ما دار بين الرئيس بوتفليقة والشيخ الغنوشي
ح م

أبلغ الرئيسُ بوتفليقة رئيسَ حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، تخوف الجزائر من الوضع الليبي، لكنه أبدى تفاؤلا كبيرا بتجاوز الأزمة هنالك، فيما أكد الغنوشي رفضه وبلاده إقامة قواعد عسكرية أجنبية على التراب التونسي.

قال مسؤول العلاقات الخارجية في حركة النهضة، رفيق عبد السلام، الذي رافق الغنوشي في اللقاء الذي جمعهم بالرئيس بوتفليقة، الأحد، إن الطرفين خاضا باستفاضة كبيرة في الملف الليبي، وذكر عبد السلام لـ “الشروق” أن “هنالك تطابقا في وجهات النظر من حيث التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها، وتجنب ورفض التدخلات الأجنبية، وكذلك التأكيد على الحوار والتوافق الوطني عبر تشكيل حكومة توافق وطني تمثل كل المكونات الليبية دون إقصاء طرف من الأطراف”.

ونبه محدثنا إلى أن بوتفليقة قد عبر عن “تخوفات” الجزائر مما يحدث في التراب الليبي، وقال: “نعم، هنالك تخوف من قبله مما يحدث في الجارة ليبيا.. هنالك تخوف مشترك من المسألة الليبية، لكن لمسنا تفاؤلا وثقة من قبله في أفق الحل في ليبيا وتضافر الجهود التونسية والجزائرية ودول الجوار العربي في الأزمة الليبية، لإعادة الأمن والاستقرار المفقودين في ليبيا عبر حكومة توافق وطني تجمع كل الأطراف دون إقصاء”- يؤكد رفيق عبد السلام.

ونقل المتحدث مما جرى في اللقاء، أن الطرفين، أكدا مجددا أن الحل يكون سياسيا، مع رفضهما التدخلات الأجنبية. وأشار: “هذه المسألة تمثل ضمانة أساسية لتجفيف منابع الإرهاب والجريمة المنظمة، علاوة على بناء مؤسسات الدولة، من جيش وطني وقوات أمن، والمؤسسات المدنية الأخرى، التي تتولى تدبير الشأن العام”. وتابع: “لقد تم التأكيد على بذل كل الجهود لإحقاق الأمن والسلم في ليبيا، فلا أطماع لتونس والجزائر في ليبيا، هدفنا استقرار الجارة ليبيا فقط”.

وعن الدور الذي يمكن أن يلعبه الشيخ راشد في المشهد الليبي، قال عبد السلام الذي تبوأ منصب وزير للخارجية: “لنا علاقات جيدة ومنفتحون على الجميع كما هي الحال مع الجزائر التي استقبلت كل الاتجاهات في ليبيا، لا يوجد طرف ليبي لم يُستقبل في الجزائر، ولم تتحدث إليه، الشيخ راشد وحركة النهضة لديها علاقات مفتوحة ليس مع الإسلاميين فقط، لدينا علاقات مع الإسلاميين والمكونات القبلية وشخصيات من النظام القديم، وشخصيات من الشرق الليبي، علاقتنا متينة وهنالك ثقة متبادلة بيننا وبين الفاعلين في المشهد الليبي، سنستثمر هذه العلاقة وهذه الثقة التي نحظى بها”.

ونفى عبد السلام تطرق بوتفليقة وضيفه إلى ما راج عن إقامة قواعد عسكرية أمريكية في التراب التونسي، لكن قيادات النهضة قد أكدت حسب محدثنا: “لم نتحدث في هذا الجانب، لكن أكدنا كما أكدت الدولة التونسية، أننا حريصون جدا على رفض كل شكل من أشكال الوجود الأجنبي في التراب التونسي، وأن أمننا واستقرارنا مشترك”.

وفي العلاقات الثنائية بين البلدين، قال عبد السلام، إن الرئيس بوتفليقة قد أكد دعمه الكامل للتجربة التونسية، ومسار التوافق الذي دخلته وثقته الشخصية في الغنوشي. وفي هذه النقطة فصل مصدرنا قائلا: “لقد أكد ثقته في دور الشيخ راشد الذي تربطه به علاقات قوية من سنوات، وثقته كذلك في دور السيد الرئيس الباجي قايد السبسي الذي تربطه كذلك علاقة بأخيه بوتفليقة الممتدة لسنوات طويلة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!