-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيس "تجمع الطاقات الخضراء" الجزائري بوخالفة يايسي لـ"الشروق":

هذا ما يجب إنجازه الآن لإيصال منتجات غار جبيلات للعالمية

حسان حويشة
  • 8380
  • 0
هذا ما يجب إنجازه الآن لإيصال منتجات غار جبيلات للعالمية
ح.م

دعا رئيس “تجمع الطاقات الخضراء” الجزائري، بوخالفة يايسي، السلطات العمومية إلى اتخاذ جملة من الخطوات وتنفيذ عدد من المشاريع الضرورية لإيصال منتجات منجم غار جبيلات إلى العالمية، وجعلها تكسر حواجز الرسوم الكربونية، خصوصا من طرف دول الاتحاد الأوروبي، من منطلق أن الجزائر قطعت خطوات جبّارة بتدشين المشروع، لكن وجب استكماله بتدابير “خضراء”.
وأوضح يايسي في تصريح لـ”الشروق”، أن الجزائر قطعت خطوات جبّارة بتدشين المشروع وخط سكة الحديد من المنجم إلى بشار ومنه إلى البحر بولاية وهران، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب، حسبه، تدابير خضراء لضمان إنتاج مستدام ومتوافق مع المعايير الدولية.
وشدّد المتحدث على أن مرحلة الإنتاج بدأت فعليا ترتسم بتدشين المنجم وخط سكة الحديد الممتد من غار جبيلات إلى بشار، ومنه إلى وهران، مشيرا إلى أن أولى عمليات معالجة خامات الحديد تتم جزئيا في بشار بمنطقة توميات، ثم تنتقل إلى شركات “توسيالي” والشركة الجزائرية – القطرية للصلب ببلارة، ومركب الحجار بعنابة.
ومضى خبير الطاقات المتجددة قائلا: “في المنجم، لدينا محطة شمسية كهروضوئية بطاقة 200 ميغاواط، ما يعني أن الطاقة المستعملة نظيفة، والمنتج سيكون أخضر وببصمة كربونية منخفضة تماما”.
وأوضح أن عملية تحويل الخام جزئيا في منطقة توميات تحتاج إلى استثمارات إضافية في الطاقات المتجددة، لتكون المرحلة الثانية من المشروع ذات بصمة خضراء هي الأخرى ولا تشوبها انبعاثات كربونية.
المنطقة إضافة إلى أخرى شمسية لتوفير الطاقة النظيفة، ما يجعل المرحلة الثانية من الإنتاج خضراء أيضا وببصمة كربونية منخفضة جدا.
وأضاف: “يمكن اعتماد المزيج بين طاقة الرياح والطاقة الشمسية في بشار، لضمان استدامة المرحلة الثانية وتقليل البصمة الكربونية للمنتج”، لافتا إلى أن وصول الخام إلى مصانع “توسيالي” بوهران وبلارة بجيجل والحجار بعنابة يتطلب استثمارات أخرى مرافقة لتوفير كهرباء نظيفة للمنشآت الكبرى، بالنظر إلى أنها تحتاج طاقة تتمثل في الحرارة للأفران والكهرباء والغاز.
وأكد يايسي أن الجزء الذي يعمل بالغاز حاليا في مركب “توسيالي” بوهران يتوقع تحويله مستقبلا إلى هيدروجين، في إطار توسعة المصنع لتقليل البصمة الكربونية.
ويقترح “تجمع الطاقات الخضراء” الجزائري قيام المستثمرين الخواص بإمكاناتهم المالية الخاصة بإنشاء محطات كهربائية خضراء، شمسية أو رياح، وضخ الكهرباء المنتجة في شبكة “سونلغاز”، وهذه الأخيرة تمنحهم شهادات إثبات بأن الكيلوواط الساعي المنتج أخضر ونظيف.
ولفت يايسي إلى أن هذه الشهادات تقدم لاحقا للمصانع الكبرى مثل “توسيالي” وبلارة والحجار، لتكون دليلا على المستوى الدولي بأن الحديد المنتج منخفض البصمة الكربونية ويستعمل كطاقة نظيفة، ما يعفيه من الرسوم الدولية المتعلقة بالكربون، مؤكدا أن هذه الخطوة مهمة شرط وجود تفاهم مسبق بين منتجي الطاقة النظيفة والمصانع لضمان نجاح المشروع.
وخلص رئيس “تجمع الطاقات الخضراء” إلى أن الشق المتعلق بالهيدروجين الأخضر يمكن أن يسير على نفس النهج، إذا كانت الطاقة الكهربائية المستعملة خضراء مع الالتزام بشهادات المطابقة، مشددا على أنه بهذه الطريقة يمكن خلق سوق جديدة وعقود مستدامة بين المتعاملين الخواص والعام لإنتاج الحديد بطريقة صديقة للبيئة وبأعلى معايير الجودة، وضمان تسويق دولي من دون رسوم للحديد القادم من غار جبيلات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!