-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تعديل "وهمي" لقانون انتخابات رئاسة الهيئة الإفريقية

هذا هو مخطّط حياتو لـ”الخلود” في عرش الكاف

الشروق أونلاين
  • 16160
  • 0
هذا هو مخطّط حياتو لـ”الخلود” في عرش الكاف
الأرشيف
عيسى حياتو

سيكون رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الكاميروني عيسى حياتو في طريق مفتوح للفوز بعهدة ثامنة على عرش أكبر هيئة كروية في القارة السمراء، بعد أن عبّد لنفسه الطريق لذلك، مستغلا سطوته ونفوذه على المستويين القاري والدولي، حيث أعدّ مخططا محكما رفقة حاشيته قصد قطع الطريق على كل من تسوّل له نفسه الاقتراب من عرش الكاف.

أفرزت المستجدات الأخيرة التي عرفها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الذي أعلن عن جملة من الإصلاحات في قوانينه الأساسية التي سيقوم بتكييفها مع القانون الأساسي الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم، سيناريو محبوكا بإحكام نسجه العجوز الكاميروني للخلود في عرش الاتحاد الإفريقي ونيل عهدة ثامنة، ولم يكن الإعلان عن قبول مقترح اتحاد جيبوتي لكرة القدم “المغمور” الذي ينص على إلغاء المادة 18 في بندها الثالث والمتعلقة في حصر سباق الترشح لرئاسة الكاف في أعضاء اللجنة التنفيذية الحاليين أو السابقين، وتعويضها بأخرى أكثر “نزاهة” و”شفافية”، سوى خطوة من حياتو لتضليل الرأي العام، وإيهامه بأنه أضحى أكثر تفتحا وديمقراطية خاصة مع إلزام الفيفا كل الكنفدراليات المنضوية تحت لوائها بضرورة التكيّف مع قانونها الأساسي الجديد والذي تنص إحدى مواده على ضرورة محاربة كل أشكال العنصرية والإقصاء والتمييز، بعد أن تعالت الكثير من الأصوات في القارة السمراء لانتقاد حصر سباق الترشح لرئاسة الكاف في أعضاء اللجنة التنفيذية المنبطحين للعجوز الكاميروني.

وبدا جليا أن التعديل الذي تبناه اتحاد جيبوتي، كان بأمر من حياتو نفسه الذي استغل قوته وجبروته لإرغام هذا الاتحاد المغمور على تقديم هذا المقترح، بدلا عن رئيس الفاف محمد روراوة الذي كان قد تقدم في جوان الماضي بمقترح مماثل يلغي المادة 18 التي كان روراوة نفسه قد ساهم في تعديلها في عام 2012 لفائدة حياتو، لكن الأخير تجاهل مقترح رئيس الفاف كي يحرمه من فرصة تبييض صورته أمام الأفارقة وأمام الاتحاد الدولي لكرة القدم، وكي تظل “جريمة الإقصاء والتمييز” لصيقة به إلى الأبد.

ومعروف عن حياتو الساعي لتخليد ملكه على رأس “الكاف”، شراءه ذمم كل المقربين منه والمحيطين به، وتحطيم كل من يجرؤ على الوقوف في وجهه، لكنه سيكون هذه المرة أكثر ديبلوماسية و”حيلة” على مقربة من انتخابات رئاسة الكاف المرتقبة في شهر مارس القادم.

وفي هذا الصدد، كشفت مصادر من داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن السيناريو الذي يقوم حياتو بنسجه حاليا رفقة حاشيته كي يفوز بعهدة ثامنة، حيث وبعد الفراغ من تعديل القانون الأساسي للهيئة الإفريقية وتكييفه مع قوانين الفيفا، ومنه تعديل المادة المتعلقة بشروط الترشح لرئاسة الكاف، سيقوم بنفسه بانتقاء “أرانب سباق” موالين له خلال سباق الترشح لرئاسة الكاف، قصد إيهام الرأي العام بإيمانه بمبادئ الديمقراطية والتنافس الشريف، قبل أن يفوز بالأغلبية خلال الجمعية العامة الانتخابية المرتقبة في شهر مارس القادم في مكان لن يخرج عن بلدان: إثيوبيا، الغابون أو السودان.

هكذا يستمد حياتو قوّته وجبروته…

وبعد فوزه بالعهدة الثامنة سيكون حياتو قد ضرب عدة عصافير بحجر واحد، وحقق الأهداف التي ينشدها وأبرزها كسب رضا رئيس الفيفا جياني أنفانتينو الذي سقط أمامه العجوز الكاميروني خلال انتخابات رئاسة الفيفا في شهر فيفري الماضي بعد أن ساند المترشح البحريني الشيخ سلمان بن براهيم.

ولا يخفى على أحد أن عيسى حياتو يستمد قوّته وسطوته من رعاة وممولي الكاف وعلى رأسهم الشركات الفرنسية العملاقة “توتال” و”أورانج” و”لاغاردير” (سبورتس فايف) سابقا، والتي أبرم معها الكاميروني عقودا بمبالغ مالية ضخمة سخّرها لخدمة نفوذه وبسط سيطرته على الكرة الإفريقية، فضلا عن تحصين ملكه ونفسه باتفاقيات شراكة مع الاتحادين الآسيوي والقطري لكرة القدم، ويضاف إلى ذلك امتلاك ابن مدينة “غاروا” الكاميرونية حاشية تدين له بالولاء والطاعة على غرار نائبيه: السيشيلي سوكيتو باتيل والغيني كابيلي ألمامي كامارا، والأمين العام للكاف، المغربي هشام العمراني، ورجل الأعمال التونسي القوي طارق بوشماوي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!