-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رسميًّا... السلطة الوطنية لحماية المعطيات تصدر قراراتها

هذه تفاصيل تحاليل الكشف عن المخدرات في إطار التوظيف

نوارة باشوش
  • 1495
  • 0
هذه تفاصيل تحاليل الكشف عن المخدرات في إطار التوظيف
ح.م

حفظ سجل التحاليل الطبية لـ3 أشهر مع ضمان الأمن والسرية
التزامات جديدة على مسؤولي التوظيف والاستثناء من الحساسيّة

شددت السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي على التوفيق بين متطلبات الامتثال للقوانين التي تفرض إجراء تحاليل الكشف عن المخدرات والمؤثرات العقلية في إطار التوظيف، وبين حماية الحقوق الأساسية للأشخاص وخصوصياتهم، على أن يتم حفظ سجل التحاليل الطبية لمدة ثلاثة أشهر فقط اعتبارا من تاريخ إنجازها.
وجاء القرار الذي خرجت به الهيئة، بناء على المداولة رقم 01 المؤرخة في 25 فيفري 2026، تحوز “الشروق” نسخة منها، والتي تتعلق بتكييف نتائج التحاليل الطبية السلبية التي تثبت عدم تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية في إطار التوظيف أو المشاركة في الامتحانات والفحوص المهنية.
وأكدت المداولة في مادتها الأولى أن التحاليل الطبية السلبية المُثبتة لعدم تعاطي المترشح للمخدرات والمقدمة في إطار التوظيف أو المشاركة في الامتحانات والفحوص المهنية، تُكيَّف على أنها معطيات صحية تخضع لأحكام القانون رقم 18-07 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي .
وفي استثناء مهم، نصت المادة الثانية من المداولة على أن النتيجة المتمثلة في عبارة “سلبية” أو “إيجابية” فقط، عندما تكون خالية من أي تفاصيل طبية أو بيانات تحليلية إضافية، لا تعد من “المعطيات الحساسة” التي تستوجب الترخيص المسبق، ويأتي هذا الاستثناء في حدود الغرض المحدد قانونا والمتعلق بالتحقق من استيفاء شرط التوظيف فقط.
وحددت السلطة الوطنية الإطار القانوني الذي يجب على مسؤولي المعالجة في القطاعين العام والخاص اتباعه، حيث ألزمتهم المادة الثالثة بالخضوع لنظام التصريح المنصوص عليه في المادة 13 من القانون رقم 18-07 المعدل والمتمم، مشددة على ضرورة التزام مسؤولي المعالجة في القطاعين العام والخاص، بنظام التصريح المسبق، وفقا للقوانين المعمول بها، مع احترام مبادئ الشرعية، وتحديد الغرض، وتقليص المعطيات، وضمان الأمن والسرية، وعدم الاحتفاظ بها إلا للمدة اللازمة.
وفي خطوة تعكس الحرص على خصوصية المترشحين، نصت المادة الرابعة من المداولة ذاتها على أنه “يحفظ سجل التحاليل الطبية لمدة ثلاثة أشهر فقط اعتبارا من تاريخ إنجازها”، وهو ما يعني ضرورة اتلاف هذه المعطيات بعد انقضاء هذه المدة وعدم الاحتفاظ بها لأغراض أخرى، كما أنها ستنشر على الموقع الإلكتروني للسلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، لضمان الشفافية والاطلاع العمومي.
ووقع المداولة رئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بورحیل سمير، بمشاركة أعضاء السلطة الوطنية الذين يمثلون مختلف مؤسسات الدولة من المحكمة العليا ومجلس الدولة والبرلمان ووزارة الدفاع ووزارة الصحة ووزارة العمل، بالإضافة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بما يعكس الطابع الشامل والرقابي لهذه المقتضيات.
وجاءت هذه المداولة استنادا إلى مجموعة من القوانين والأوامر والمراسيم، منها القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، وقانون علاقات العمل، والقوانين المتعلقة بالوقاية من المخدرات وحماية المعطيات الشخصية، إضافة إلى المرسوم التنفيذي رقم 26-76 الذي يحدد شروط وكيفيات الوقاية من تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية عند التوظيف في القطاعين العام والخاص.
ويأتي هذا القرار في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي لتوعية مختلف الفاعلين بأهمية احترام القواعد القانونية عند جمع ومعالجة المعطيات الشخصية، كما يعكس حرص الهيئة على التوفيق بين متطلبات الامتثال للقوانين التي تفرض إجراء تحاليل الكشف عن المخدرات في إطار التوظيف، وبين حماية الحقوق الأساسية للأشخاص وخصوصياتهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!