هذه قصة الجزائري ميهوب بوشامة في خدمة الكرة الفلسطينية
يعد التقني الجزائري المغترب ميهوب بوشامة من الوجوه الكروية التي قدمت الكثير للكرة الفلسطينية، وهذا خلال فترة اقامته التي دامت 3 سنوات، أشرف فيها على تأطير الفئات الشابة لعدة أندية، مثل فرق الخليل، الأهلي، شباب طارق، إضافة إلى الفريق النسوي لنادي الكرمل، حدث ذلك بعد قدومه في إطار بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل كمراقب على الأوضاع المعقدة في المنطقة.
استغل التقني الجزائري ميهوب بوشامة تجربته العملية في فلسطين لدعم أندية الخليل ماديا وفنيا، وهذا باعتراف أوساط رياضية فلسطينية، وكان خلال التدريبات يقدم الهدايا والعتاد الرياضي الذي جلبه من الاتحاد النرويجي الذي يعمل ميهوب إطارا في صفوفه. وفي عودته لتقييم مشواره المهني مع الأندية الفلسطينية، فقد أكد المدرب بوشامةلـ”الشروق” بأن الوقت لم يكن كاف له للقيام بالبرنامج الذي يطمح إلى تجسيده ميدانيا، لكن ذلك لم يمنعه من تقديم كل ما يستطيع وفق ما هو متاح حسب قوله، منوها في الوقت نفسه بكرم وطيبة سكان الخليل والقائمين على الأندية الكروية الأربعة التي أشرف عليها، كما تأسف في الوقت على الوضع الصعب الذي يعاني منه أشقاؤنا الفلسطينيين على ضوء معاينته لواقعهم اليومي، حيث قال في هذا السياق: “يجب أن لا ننسى معانات إخواننا في فلسطين، وفي منطقة الخليل التي أقمت فيها لمدة 3 سنوات، بدليل أن أكثر من 30 ألف فلسطيني في الخليل يعيشون تحت جحيم 800 مستوطن.
وبعيدا عن الأجواء الصعبة التي وقف عليها بسبب معاملات الاحتلال الصهيوني من قمع وتعذيب وتشريد، يرى المدرب الجزائري بوشامة أن الرياضة الفلسطينية تستطيع أن تعتمد على اللاعبين الفلسطينيين الذين يملكون حسب قوله إمكانات مهارية عالية، مطالبا بمزيد من الاهتمام بإعداد الإطارات الفنية في مختلف المجالات، ومنح الأولوية للفئات الشبانية التي ستساهم حسب قوله في ترقية الرياضة الفلسطينية، بما يعكس نشاطا وهمة وعزيمة قوية من الاتحاد الفلسطيني، الذي يسعى للنهوض بالكرة الفلسطينية، معبرا عن تقديره للدور الذي يقوم رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، اللواء جبريل الرجوب، وكذا جهود بقية التقنيين الذين يقومون بتضحيات كبيرة في هذا الجانب، من ذلك المدرب نور الدين ولد علي الذي يشرف على المنتخب الفلسطيني الأول، والذي كان قد قاده الى نهائيات كأس أمم آسيا التي جرت مطلع هذا العام في الإمارات العربية المتحدة.
ومعلوم أن التقني الجزائري ميهوب بوشامة من مواليد 1970، وينحدر من مدينة غليزان، حيث غادر الجزائر أواخر الثمانينيات، مفضلا الهجرة إلى سويسرا، قبل أن يتحول سنة 1993 إلى النرويج، وقد مارس أين غليزان كرة القدم لفترة معينة، ولجأ بعدها إلى خيار التكوين العلمي في الجانب الرياضي، ما مكنه من نيل عدة شهادات في مجال التدريب والتطوير من الاتحاد الأوربي، كما يعد ميهوب بوشامة خريج كلية العلوم السياسية بجامعة النرويج، كما عمل مدربا لعدة أندية من مختلف المستويات، وركز في الوقت نفسه على العمل التطوعي وتدريب الناشئين على غرار ما حدث مع أندية فلسطينية، وعكف لعدة سنوات على تقديم دروس لتكوين المدربين في الدول الفقيرة.