هشام بوداوي.. هل حان موعد الانطلاق في سن الـ 25؟
يُحسب لجمال بلماضي أنه وثق في اللاعب هشام بوداوي، ونقله معه إلى مصر للمشاركة في كأس أمم إفريقيا 2019، وأشركه في مباراتين أمام تانزانيا كأساسي وأمام غينيا كاحتياطي، فنال اللقب القاري وهو في التاسعة عشرة من العمر فقط.
ويُحسب على جمال بلماضي، أنه سحب ثقته من اللاعب، ولولا بعض المرور في كأس إفريقيا المخيبة في كوت ديفوار، لأنسى الناس في هذا اللاعب، الذي وجد بعض الضوء مع فريق نيس الفرنسي، وليس كل الضوء، والنتيجة أن اللاعب الذي سيبلغ في سبتمبر القادم مع بداية الدوريات الأوروبية سن الـ 25 لم ينل نصيبه مع الأندية وأيضا مع المنتخب الوطني، وهو يأمل بأن تتجسد بعض العروض القادمة من إنجلترا، خاصة من نادي استون فيلا الذي يعتبر حاليا من قوى الكرة الإنجليزية، وأن يجد معالمه مع المدرب الوطني الجديد بيتكوفيتش، لنرى هشام بوداوي الذي مازال لم يظهر بعد، برغم مواهبه التي يبينها أحيانا بطريقة عجيبة مع فريق نيس الفرنسي، يعتبر هشام بوداوي أصغر لاعب جزائري محلي فاز بلقب كبير في السنوات الأخيرة، كما أنه أصغرهم من الذين احترفوا في الدوريات الأوربية الكبرى، فهو مازال في الرابعة والعشرين من العمر، ومع توالي المباريات في دوري فرنسي محترم ومواجهة أندية في وزن ليون وليل، وخاصة باريس سان جيرمان بنجومه الكبار، ستكسبه المواجهات الخبرة والقوة، بالرغم من التراجع المريع لناديه نيس الذي كان في المركز الثاني خلف باريس سان جيرمان، وهو الآن يتدحرج نحو وسط الترتيب رويدا.
لم يكن هشام بوداوي منذ خمس سنوات، سوى مشجع للمنتخب الوطني ولاعب غير معروف في نادي بارادو المغمور، وحتى عندما بلغته دعوة المدرب جمال بلماضي ظن كثيرون بأنه لن يكون معنيا برحلة مصر 2019، ولكن اللاعب صمد، وفي مواجهة الخضر أمام تانزانيا في دور المجموعات من بطولة أمم إفريقيا لعب 90 دقيقة وتم الاستنجاد به أيضا في مباراة الثمن النهائي أمام غينيا، ودخل التاريخ مع زملائه بالفوز بكأس أمم إفريقيا في مصر، وتسارعت الأخبار في بيت بوداوي، الذي دخل عالم الاحتراف في أوروبا بتقمص ألوان نيس، ولم يشعر بالغربة حيث وجد نفسه إلى جانب صديقه السابق في نادي بارادو يوسف عطال، ثم توالى الجزائريون على نيس من آدم وناس وديلور وبراهيمي وبوعناني وبولهندي في مدينة ساحلية فيها جالية محترمة من الجزائريين، إلى أن حلّت أزمة صديقه عطال فساءت الأحوال بعد الذي حدث للنجم عطال ليس من فريق نيس فقط، وإنما من كل المدينة ورئيس بلديتها والأمر أثر بالتأكيد على هشام بوداوي.
اختصار هشام بوداوي للزمن من خلال أخذ الخبرة الدولية مع بطل القارة السمراء في 2019، والتنافس في الدوري الفرنسي وهو في ربيع العمر، يصبّ في خانة هذا اللاعب الذي مازال شابا وسيتعلم الكثير، وإذا تحقق فعلا انتقاله إلى الدوري الإنجليزي الممتاز ومقارعة مانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي وتوتنهام ومانشستر يونايتد، فسنجد أنفسنا أمام نجم مختلف تماما عن بوداوي الخجول الذي عرفناه.