هكذا اختفت هواتف وذهب و”دوفيز” ومفقودات مُسافري الجوية الجزائرية!
عاد ملف اختفاء ممتلكات مسافري الجوية الجزائرية في الرحلات إلى الواجهة، بعد سنوات من تراجع ظاهرة سرقة أمتعة المسافرين داخل الطائرة، حيث يؤكد التقرير الخاص بمديرية الأمن الداخلي للشركة لسنة 2018 تسجيل اختفاء 44 غرضا للمسافرين، منها هواتف نقالة من نوع آيفون وسامسونغ وحواسيب محمولة وملاحق إلكترونية وعطور ومبالغ بالعملة الصعبة ومجوهرات وشكولاطه.
وتكشف وثائق صادرة عن مديرية الأمن الداخلي لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، خاصة بمستلزمات اختفت من المسافرين والمتنقلين عبر شركة الخطوط الجوية الجزائرية خلال سنة 2018، إلى غاية تاريخ 31 ديسمبر من نفس السنة، تحصلت “الشروق” عليها، عن قائمة من المواد المفقودة من 4 صفحات، وهي مستلزمات كان يفترض إيجادها وحفظها بمخزن الأمن للشركة تتضمن 44 مادة، وتحتوي هذه القائمة على هواتف نقالة من صنف آيفون وسامسونغ وأكسيسوارات وملاحق لهواتف نقالة وحاسوب وعلب شوكولاطه ومبالغ بالعملة الصعبة وأخرى بالدينار الجزائري وعطور ومجوهرات.
وسجل مسافرون لدى مصلحة الأمن لشركة الخطوط الجوية الجزائرية تضييع هذه المستلزمات، إما في مقطورة الطائرة أو في المطار بالقرب من مراكز مرور مسافري الجوية الجزائرية، أو أماكن الانتظار حيث يفترض البحث عن هذه الأغراض وتقييدها لدى مخزن أمن الجوية الجزائرية، لتبقى محفوظة لمدة سنة، وفي حال عدم بحث أصحابها عنها يتم تسليمها لمديرية أملاك الدولة التي تقوم بعرضها للبيع في المزاد العلني، وتصب مستحقاتها في خزينة الدولة.
وكانت قد سُجّلت شكوى ضد “ش ب” رئيس قسم بمديرية الأمن الداخلي لشركة الجوية الجزائرية بتاريخ 24 جويلية 2019 من طرف مسؤول بمديرية الأمن الداخلي، بتهمة اختفاء 3000 أورو وأكثر من 80 صنفا من المفقودات الثمينة، وتتمثل هذه المفقودات في الذهب والعملة الصعبة وأجهزة آيفون زيادة على 3000 أورو، وتعود هذه المفقودات إلى ركّاب مسافرين على متن شركة الخطوط الجوية الجزائرية، لم يتم العثور عليها لحد الساعة.
وكان قد اعترف المتهم بسرقته مبلغا ماليا بالعملة الصعبة من مخزن الأمن التابع لشركة الجوية الجزائرية، وقيامه بإعادة المبلغ بعد 8 أشهر، مؤكدا أن سبب قيامه بالسرقة هو إصابة والده بمرض خطير وحاجته إلى اقتناء الدواء من الخارج، وتم بناء على ذلك توقيف المتهم عن العمل بتهمة ارتكاب خطأ من الدرجة الثالثة واستغلال أملاك المؤسسة، ولكنه عاد لمنصبه بعدها في حقبة الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، بخوش علاش، المنهاة مهامه قبل شهر.
وتمت إعادة فتح الملف، بعد رحيل علاش من منصبه، كما تم إثارة قضية اختفاء مفقودات ثمينة لمسافري الجوية الجزائرية لم يتم العثور عليها وتم في التقرير الصادر عن مديرية الأمن الداخلي للشركة إحصاء كافة الأغراض المسجل اختفاؤها من أصحابها ولم يتم العثور عليها خلال عملية البحث أو اختفت من مستودع تخزين المفقودات.