هكذا تقضي عصابة مبارك أيامها وراء القضبان
“هكذا تقضي العصابة أيامها وراء القضبان”، بهذا المانشيت خرجت جريدة روز اليوسف على قرائها في الصفحة الأولى يوم أمس، لتؤكد الانقلاب الراديكالي الذي حل بها، بعد الإطاحة برئيس تحريرها السابق المنتمي إلى حزب مبارك، علما أن روز اليوسف ليست الوحيدة التي غيرت جلدها، وإنما أيضا الصحافة القومية الأخرى، وفي مقدمتها الأهرام التي نشرت أمس، تفاصيل جديدة، عن العصابة المسجونة وآخر الملتحقين بها في سجن ”طرة”.
-
الأهرام ذكرت أن مبارك سيقف أمام هيئة الكسب غير المشروع، رفقة نجليه وزوجته الأسبوع القادم، قبل أن ترفق الخبر بموضوع آخر عنوانه “علاء وجمال يتلقيان التهاني لعدم التحقيق مع سوزان” وكأن الجريدة القومية العريقة، تحرّض الثوار والشارع على التحرك من أجل محاسبة، سيدة مصر الأولى سابقا، هذه الأخيرة التي تكشف جريدة الفجر عبر بوابتها الالكترونية أمس، أنه تم حجزها في غرفة بمحاذاة غرفة زوجها بمستشفى شرم الشيخ، بعدما أصيبت بحالات إغماء متكررة منذ الأربعاء الماضي، وأن زوجتي علاء وجمال، هما اللتان تتكفلان حاليا بإطعام الرئيس السابق، علما أن جريدة الوفد الناطقة باسم الحزب المعروف في مصر، قالت إن مبارك صرخ في وجه زوجتي علاء وجمال وطردهما، بعدما دخلتا رفقة سوزان في نوبة بكاء شديدة عقب قرار سجنه رفقة ابنيه.. وعلى ذكر الوفد، فإن زعيمها التاريخي مصطفى النحاس، عاد إلى الواجهة هذه الأيام، حيث ذكرتنا الشروق المصرية أن النحاس هو من أمر ببناء سجن طره، أو المزرعة الواقع في جنوب غرب حلوان، فالسجن اليوم عمره 83 سنة، وقد كان أشهر من قبع وراء قضبانه الكاتب والصحفي مصطفى أمين، والقيادي الإخواني خيرت الشاطر، وأيضا رجل الأعمال الشهير هشام طلعت مصطفى والجاسوس عزام عزام، لكن شهرة هؤلاء كلها ذابت وأصبحت من الماضي، بعدما استقبل السجن في غضون أيام قليلة، أكبر أركان النظام السابق، وكذا نجلي الرئيس المخلوع.
-
سجن طرة، وحسب تعليقات بعض القراء المصريين على موقع جريدة الشروق، يمكنه أن يتحول إلى مركز لقيادة الثورة المضادة، حيث يقول أحد المعلقين متسائلا: “هل من الحكمة جمعهم في مكان واحد، وكأن المقصود إنشاء مجلس إدارة للثورة المضادة، وتزويدهم بوسائل الاتصال بجحافل البلطجيه وأمراء هذه الفرق في كل أنحاء مصر والتابعون للتنظيم الإجرامي الذي كان يسمى الحزب الوطني”.
-
من جهتها، تنفرد اليوم السابع بنشر خبر عاجل، يوم أمس، تقول فيه إن المستشار الدكتور عبد المجيد محمود قرر نقل الرئيس السابق حسنى مبارك لأحد المستشفيات العسكرية وتوفير الرعاية الصحية له وتعيين الحراسة اللازمة عليه، واتخاذ الإجراءات المقررة بشأن كونه محبوسا احتياطيا، وفقا لأحكام قانون السجون، في الوقت الذي كشفت فيه مصادر “للدستور الأصلي” أن الدكتور السباعي كبير الأطباء الشرعيين سيقوم بتسليم التقرير النهائي الخاص بالحالة الصحية للرئيس السابق الذي يتوقف عليه ما إذا كان في المستشفى للعلاج وتعيين حراسه عليه أم سيتم ترحيله إلى سجن طره ليقضي فترة الحبس الاحتياطي.
-
وأكدت مصادر للدستور الأصلي أن اللجنة تعكف حاليا على وضع التقرير بعد الكشف الدقيق عليه، وأوضحت المصادر أن التقرير المبدئي لحالة مبارك الذي تسلمه المستشار مصطفى سليمان خاطر الذي يباشر التحقيق مع مبارك وأسرته يشير إلى أن حالة الرئيس السابق مستقرة وتسمح باستكمال التحقيقات معه إلا أن يشير إلى أن هذا الاستقرار عرضة للتغيير في أي وقت لأنه ناتج عن تناول أدوية وعقاقير معينة.
-
فيما قالت مصادر بداخل مستشفى شرم الشيخ الدولي للدستور الأصلي إن الرئيس السابق محمد حسني مبارك لا يزال بالمستشفى وأن درجة حرارته قد ارتفعت صباح أمس، نصف درجة نتيجة إصابته بالتهاب في مجرى البول. وأضافت المصادر إن مبارك يصاب بحالات انفعال عصبي بين الحين والآخر وصوته يرتفع على فترات غاضبا، علما أنه يتحرك فقط داخل غرفته “محبسه” التي تحتفظ بدرجة حرارة 22 مئوية، وأضافت أنه يتم إعداد تقرير طبي بناء طلب السلطات المصرية كل 6 ساعات لتحديد صحته بناء على فحص مبارك بشكل دوري، وأن حالته الصحية مستقرة في معظم الأوقات، إلا أنه يتعرض أحيانا لبعض الانتكاسات. كما أفادت مصادر أمنية بجنوب سيناء أن الإجراءات الأمنية لازالت مشددة أمام مستشفى شرم الشيخ وأن الأوضاع هادئة بعد أن قامت مجموعة من البدو بفض المظاهرات التي كانت أمام المستشفى أمس بدعوى أنها تؤثر في حركة السياحة.