هكذا عاش أنصار الخضر “قصف” الناموس والجراد الحامل للملاريا في واغادوغو
بتأكيد إصابة عشرات من أنصار الخضر الذين تنقلوا إلى العاصمة البوركينابية واغادوغو لتشجيع الفريق الوطني يوم 12 أكتوبر الماضي، بداء الملاريا وتسجيل نحو 4 وفيات مؤكدة وسط المناصرين، يتأكد حجم التقصير الذي صاحب عملية تنقل الأنصار إلى واغادوغو، وخاصة ترك المناصرين يواجهون مصيرهم لوحدهم بعد انتهاء المباراة.
وبعيدا عن الجدل الدائر وتقاذف المسؤولية بخصوص تلقيح الأنصار من عدمه، يجب الإشارة إلى أن نحو 1000 مناصر تم تركهم لنحو 10 ساعات وسط سوق الجملة للخضر والفواكه المحاذي لمطار واغادوغو، تحت رحمة الناموس والجراد ومختلف الحشرات التي انهالت على الأنصار.
وبالنظر إلى الظروف التي عاشها الأنصار، وخاصة في رحلة العودة، ومباشرة بعد انتهاء اللقاء، فإن المناصرين قد تم تحويلهم إلى خيمة تابعة لذات السوق لختم جوازات سفرهم، ولم تطأ أقدامهم مبنى مطار واغادوغو. وما زاد الطين بلة، هو حلول الظلام وعدم توفر الخيمة على إنارة كافية ما دفع السلطات إلى تشغيل مصابيح كبيرة خارج الخيمة، وهنا كانت الكارثة، حيث تجمع الناموس والجراد والحشرات التي لم يرها الجزائريون في حياتهم حول تلك المصابيح. وتعرض الأنصار إلى اللسع لساعات طويلة.
ومع الفوضى التي شهدتها عملية ختم الجوازات والشجارات والمشادات والفوضى التي رافقت العلمية وسط استقالة تامة من مسؤولي ديوان سياحة وأسفار الجزائر “تي. في. أ”، وفرار عدد من الحافلات المؤجرة بعد أن قبضوا الأموال مقابل ذلك، حيث تطلب الأمر أكثر من 10 ساعات لركوب المناصرين في الطائرات. وهو ما جعلهم يتعرضون للسعات الناموس والجراد ومختلف الحشرات.
ولجأ المئات من أنصار الخضر إلى استهلاك مياه محلية في واغادوغو رغم تحذيرات المؤطرين. وهذا بسبب العطش الشديد. وهذا بعد أن نفدت المياه لدى أغلبهم في الملعب وقبل العودة إلى المطار.