هل يعود الحديث مع زفزاف عن غويري ورفاقه؟
إذا كان هناك من هو خائف من مباراة الكامرون في مواجهة السد، المؤهلة لكأس العالم في قطر، في شهر مارس القادم، فإن الخوف الحقيقي هو عن مصير المنتخب الجزائري ما بعد كأس العالم 2022، في حالة التأهل، عندما نستيقظ على أعمار لاعبين متقدمين جدا في السن، وقد تكون منافسة كأس العالم هي الأخيرة بالنسبة لنصف التعداد، وباستثناء الرباعي بن سبعيني وعطال وزروقي وبن ناصر فإن البقية تجاوزوا الثلاثين، ومنهم من هو في سن الاعتزال مثل مبولحي وفيغولي وسليماني وغيرهم.
المشكلة في المنتخب الجزائري أن الدماء القادمة من المدرسة الفرنسية توقفت نهائيا في العهد الحالي خاصة عندما قدم جمال بلماضي، بالرغم من الأسماء المتألقة التي لم يتلفت لها المدرب ديشان ويمكن القول بأنه لن يلتفت لها إطلاقا، ومع ذلك لم تبذل الاتحادية الجزائرية سواء في عهد زطشي أو في عهد شرف الدين عمارة، وطبعا رأي جمال بلماضي في هذا الشأن واضح، وهو يكاد يقول بأنه لن يهمه أي لاعب إلا إذا طرق هو باب المنتخب وبإلحاح.
لا تقدم لنا البطولة الجزائرية أي أمل في لاعب مستقبلي كبير، وكل من يتألق فيها لا حلم له سوى الوجهة التونسية المتواضعة، والحلم بالخليج، وما عدا ذلك فهي وجهات إلى فرق مجهرية في أوربا كما هو حال غشة في تركيا أو عمورة في سويسرا أو زرقان وقادري في بلجيكا، وجميعهم لاعبون لا يثق في إمكانياتهم جمال بلماضي، فعمورة مثلا سيبلغ في شهر ماي القادم 22 سنة، ومع ذلك ما زال جمال بلماضي يعتبره صغيرا، إضافة إلى أن اللاعب لم يضمن مكانة أساسية في فريقه السويسري المتواضع، وهو ما جعل تجاهل المدرسة الفرنسية انتحار حقيقي لأن الكرة الجزائرية مفتقرة للملاعب بدليل ما حدث مع أنديتها المتاهلة للمنافسة الإفريقية التي رفضت “الكاف” كل ملاعبها، ومفتقرة للمواهب بدليل سقوط الأندية الجزائرية قاريا في الأدوار الأولى، مما يعني أن المنتخب الجزائري مطالب بالبحث عن لاعبين مثل بلماضي وبن عربية وكراوش وزياني وبوقرة وعنتر يحيى ومغني وقديورة ومحرز وبن ناصر والآخرين.
في زمن روراوة كان الرأس الأولى للفاف يجس نبض اللاعب المزدوج الجنسية، ثم يرسل له وليد صادي أو جهيد زفزاف، وفي الغالب يلقى الموافقة على تقمص ألوان الخضر الذين تمتعوا بلاعبين كبار، وكل الذين أمتعوا الخضر باللقب القاري وحتى العربي هم من الذين ساهم زفزاف في استقدامهم، بدليل أن أحسن لاعب في كأس العرب وأحسن حارس من مزدوجي الجنسية، ويوجد حاليا لاعب موهوب تتحدث عنه الصحافة الفرنسية والأوروبية بقوة وهو مهاجم وهداف نيس أمين غويري، إضافة إلى لاعبين آخرين مثل مدافع ولفرهمبتون آيت نوري والصغير شرقي فنان ليون وحتى ياسين عدلي الذي سيتنقل في الصائفة القادمة إلى الميلان، فهل سيكون الوجه البائس للخضر في الكامرون وعودة زفزاف، غيث من المواهب الجديدة؟.