-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هلال رمضان .. في الموانئ

الشروق أونلاين
  • 3824
  • 7
هلال  رمضان .. في  الموانئ

لسنا في حاجة لتذكير الجزائريين بأننا في شهر شعبان، ولسنا في حاجة لمراقبة الهلال الذي بدأ يمنح لنفسه الشكل المبشّر باقتراب شهر الصيام المعظم، فكل ما يحدث حاليا في الأسواق وفي المنازل وفي الموانئ وفي مراكز الحدود، وفي الجبال التي يتخذها المهربون سبيلا لأجل إغراق السوق بالكماليات الغذائية، ينبئ بقدوم الشهر الكريم الذي جعلناه شهرا للاستهلاك .. وفقط .

ولسنا في حاجة لتذكير الجزائريين بأن كل الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي ذكرت فريضة الصوم وشهر رمضان، لم تذكر أبدا المواد الغذائية من لحوم وزبدة وحلويات، ومع ذلك تتحد السلطة والمواطن في ربط هذا الفرض العظيم ـ الذي كتب على الذين من قبلنا، والذي أنزل في شهره القرآن هدى وبيّنات من الهدى ـ بالاستهلاك الغذائي الرهيب، حتى صارت دول أجنبية غير إسلامية تنتظر الهلال بشغف، وربما تعيش الثراء من بطوننا، ما دامت تحقق قبل وأثناء هذا الشهر أرباحا من بيعها لمنتجات غذائية ولحوم كاسدة، لشعوب جعلت من شهر الصيام عن الأكل شهرا للتخمة، وعندما تشعر حكومتنا وكل الحكومات الإسلامية بالخوف من قدوم هذا الشهر، فتجند له مختلف الوزارات ومختلف القرارات، ليس من أجل إنجاح صيام وقيام المؤمنين، ولكن من أجل تأمين بطونهم، وعندما يشعر المواطن بالخوف من قدوم هذا الشهر، الذي قد ينفق فيه ما ينفق في كل الشهور مجتمعة، حينها فقط لا يمكن لوم هذا الشهر، الذي أقرّ الله تعالى أنه هدى وبينات من الهدى، وإنما لوم أنفسنا لأننا تمكنا بعد أربعة عشرة قرنا من تحويل فريضة الصوم إلى بدعة الاستهلاك، وفريضة الرحمة إلى جحيم وكوابيس، لمواطنين صاروا يكدّون ويتعبون طوال‭ ‬العام‭ ‬لأجل‭ ‬أن‭ ‬ينفقوا‭ ‬على‭ ‬شهر،‭ ‬كل‭ ‬مظاهره‭ ‬السلطوية‭ ‬والشعبية‭ ‬تؤكد‭ ‬أننا‭ ‬أردناه‭ ‬للاستهلاك‭.

كلنا نحفظ الآية الكريمة التي تدعونا للعمل، لأن ثمرة العمل يراها الله ورسوله والمؤمنون، ومع ذلك نعجز عن توفير اللحوم فنستوردها من الأرجنتين ومن البرازيل، ومن بلاد السيخ، في شهر حقق فيه المسلمون أكبر انتصاراتهم الحربية والفتوحية، التي جعلت من دولتهم إمبراطورية‭ ‬لا‭ ‬تغرب‭ ‬عنها‭ ‬الشمس،‭ ‬وعندما‭ ‬يطل‭ ‬هلال‭ ‬رمضان‭ ‬تطل‭ ‬عليهم‭ ‬البركات‭ ‬وليس‭ ‬سكر‭ ‬البرازيل‭ ‬وزبدة‭ ‬هولندا‭ ‬ولحوم‭ ‬الهند‭ ‬وزبيب‭ ‬استراليا‮ ‬وجبن‭ ‬سويسرا‭ ‬وكيوي‭ ‬وموز‭ ‬أمريكا‭ ‬اللاتينية‭.

كتاب قديم ألفه العالم الباكستاني، أبو الأعلى المودودي، جرّه للمحاكم وجرّه لأوجاع الرأس بعنوان “هل نحن مسلمون؟”، وتمر السنوات ولا أحد أجاب عن السؤال، رغم أن الإجابة تمشي في أسواقنا وفي إداراتنا وفي موانئنا، بل وحتى ونحن نترقّب هلال رمضان.. هذا إذا اتفقنا على‭ ‬رؤيته‭.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • NESMA

    SOMO BE SAHA ALLAH AMAR KLOUBNA BEL IMANE W YAHDINA ALI FIH AL KHIR

  • فاطمة الزهراء

    صحيح اصبح المجتمع الاسلامي يتشوق لحضور شهر رمضان لكن ليس للتوبة و الغفران و قيام الليل بل للاكل و النوم و الراحة يا للعار

  • أبراهيم

    السلام عليكم ورحمة الله
    تحية طيبة , ها أنا أطل عليكم بعد شبه قطيــــعة
    لا إرادية , لفتني عنوان هذا المقال في جريدتكم ,خصوصا
    كلمة [ الهلال ] , تذكرت هلال رمضان , وهلال العيـــــــد ,
    من باب النكت :
    ـ أوقف شرطي ذات يوم أحدا من واد ســوف
    لإرتكابه مخالفة , لم يتنبه لإشارة قف , سأله الشرطـي لما
    لم تقف عند الإشارة ؟
    فرد الشخص : لم أرهــــا قط !
    فرد عليه الشرطي : أنتم يا أهل واد سوف , هلال رمضان
    ترونـــــــــــــــه , وإشارة قف لا تراها . وكان ذلك في أول
    صبيحة من رمضان .
    فما أسمـط صبيحة رمضان , وعشية العيــــد

    ومن باب هــــلال العيد
    في آخر مغرب كل شهر من رمضان , أي في التــــــــــاسع
    والعشرين من كل رمضان في ليلة الشك , كان يتجمـــــــع
    البعض من شيوخ رواد المساجد عند صـــــــــــلاة المغرب
    يترقبون هلال العيد , وذات يوما رأى أحد الشيــــــــــوخ
    هلال العيد , فدلهم عليه [ هــــا هو أنظروا ] , وكــــــانت
    من عادتهم أن يكرموا كل من رأى هلال العيد , فأكرموه
    بما شاء الله له , فــــرح بعطيتهم , ثم نظر إليهم وقـــــال :
    [ هـــــــــــا هو هلال آخر ] , طمعا في أن يضــاعفوا له
    العطيــــــــــــــــة . أو مداعبة لهم .
    أهله الله علينا بالخير والرشد .
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    طبتم

  • maram

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    و الله عندك الحق كل من ينتظر هدا الشهر الكريم في الجزائر
    يظن أنه شهر الأكل و ليس شهر العبادات وطلب المغفرة من الله عز وجل وإستغلال هدا الشهرعلى قدر المستطاع من بدايته حتى نهايته.
    اللهم أدخله علينا بالبركة و أغفر لنا ولأمة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.
    و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  • آمال

    شهر رمضان هة شهرا لعبادة و ليس شهر الأكل .اللهم اغفر لنا

  • NEKOUL SOFIANE(BARIGOU-MOHAMMADIA)

    cest la premiere fois que je vait passe le rhamadan loin de mon pays lalgerie
    svp noublie pas les pauvre
    saha ramdankom