-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تزور مصنع "روسلسهايم" بألمانيا

.. هنا تصنع سيارات “أوبل” التي تُسَوَّق في الجزائر

آدم. ح
  • 11571
  • 2
.. هنا تصنع سيارات “أوبل” التي تُسَوَّق في الجزائر
الشروق

تعتبر مدينة “روسلسهايم” بألمانيا، قلعة تاريخية لتصنيع سيارات “أوبل”، على مدى أكثر من 125 سنة، ولا يوجد مواطن في هذه المدينة، إلا ويملك سيارة “أوبل”، لما تشكله من فخر للصناعة الألمانية، وتاريخ عريق من الإبداع والتحدي والنجاح لسيارات ساهمت في النهضة الصناعية لألمانيا، وهاهي مدينة “روسلسهايم” اليوم تشهد تصنيع أحدث سيارات “أوبل” الموجهة للعالم وللسوق الجزائرية.
كانت “الشروق” حاضرة ضمن الوفد الإعلامي الذي زار مصنع سيارات “أوبل” بمدينة روسلسهايم بألمانيا، الذي يعتبر مدينة صناعية بامتياز، أين وقفنا على مختلف مراحل تصنيع سيارات “أوبل”، وفق أحدث تكنولوجيا صناعة السيارات المدعمة بأجهزة الربوت والذكاء الاصطناعي، ويشغل هذا المصنع أكثر من 2000 عامل، وهو المكان الذي شهد تصنيع مختلف موديلات سيارات “أوبل” منذ أكثر من 125 سنة.

هكذا تصنع سيارات “أسترا” التي تسوق في الجزائر
بما أن علامة “أوبل” باتت تابعة لمجموعة “ستيلانتيس”، فإن مصنع روسلسهايم يصنع نوعين من السيارات، أولا سيارة أسترا من علامة “أوبل”، وسيارة “دي آس 4” الفرنسية التابعة لعلامة سيتروين وينتج 600 سيارة في اليوم بمعدل 45 سيارة في الساعة.
الدخول لمصنع “أوبل” بـ”روسلسهايم” هو أشبه بالدخول إلى خلية نحل عملاقة، تشتغل على مدار الساعة، ولا مكان فيها للخطأ، حيث يُحتسب العمل بالثواني، أين قدم لنا مدير المصنع “بيتر روتس” شروحات وافية لعمل المصنع الذي يمتد على مساحة واسعة ومباني مستقلة يعمل كل جزء منها على تصنيع مختلف أجزاء السيارة، التي يتم تجميعها في هيكل ضخم مدجج بآخر ما وصلت له تكنولوجيا صناعة السيارات من تجهيزات وتقنيات تعمل على اختصار الجهد والوقت وتوفر الدقة في دمج مختلف تجهيزات السيارة في هيكل واحد..
وأكد لنا “بيتر روتس” أن أول خط للإنتاج يتمثل في وصول عدة قطع متفرقة من هيكل السيارة، التي يتم تجميعها من طرف رجال آليين (روبوت) تحت درجة حرارة عالية لضمان تلحيم جميع أجزاء السيارة بدقة متناهية، حيث تحتوي السيارة على 3500 نقطة تلحيم، فأي خطأ في عملية التلحيم والدمج تسبب عيوبا وخللا في عملية التجميع التالية، ويمكن أن تتسبب في وقف سلسلة الإنتاج.

الاستعانة بالذكاء الاصطناعي ولا مكان للخطأ


وبعد عملية تلحيم وتجميع هيكل السيارة، تتمثل الخطوة التالية في طلاء الهيكل بمختلف الألوان بحسب الطلب، وبعدها يتم تجهيز مقصورة السيارة والمحرك اللذين يتم تجميعهما مع الهيكل باستعمال تقنية الذكاء الاصطناعي الذي يوفر دقة كبيرة في عملية تثبيت الهيكل على مختلف أجزاء السيارة وجمع أزيد من 1000 قطعة غيار بالاستعانة في بعض الخطوط بالعاملين الذين يعملون جنبا إلى جنب مع أجهزة الربوت في تعاون بين الآلة والإنسان.

توقف الإنتاج لدقيقة واحدة يكلف 1500 أورو
ويحتوي المصنع على 11 خط إنتاج يتم فيها تجميع مختلف أجزاء السيارة عن طريق عمال محترفين تلقوا أحدث أنواع التكوين في تصنيع السيارات ويحتسب عملهم بالثواني حيث تستغرق عملية تركيب كل قطعة غيار أو جزء من أجزاء السيارة ما بين 15 إلى 30 ثانية، وأكد لنا مدير المصنع “بيتر روتس” أن توقف الإنتاج لدقيقة واحدة يكلف 1500 أورو، وهذا ما يتطلب من العمال إتقان عملهم بشكل جيد “فلا مكان للتهاون والخطأ لأن سياراتنا تصدر لمختلف دول العالم ويقودها الياباني والألماني والفرنسي والجزائري، وهذا ما يلزمنا بالتركيز على الجودة والإتقان”.

لا فرق بين السيارة الموجهة لألمانيا والجزائر
العمل في هذا المصنع لا يتوقف مدى أكثر من 16 ساعة في اليوم، بالاعتماد على فريقين من العمال، أين وقفنا على خطوط انتاج سيارات “أوبل أسترا” والتي تنوعت بين السيارات الكهربائية والهجينة والمزودة بمحركات البنزين وحتى “الديزل”، والتي تتماشى مع طلبات الزبائن في مختلف الأسواق العالمية، وأكد لنا مدير المصنع أن سيارة “أوبل أسترا” الموجهة للتصدير نحو الجزائر تصنع بمعايير أوروبية وتحمل الجينات الألمانية، وهي بنفس تجهيزات ومواصفات “أوبل أسترا” التي تسوق في ألمانيا ومختلف الدول الأوروبية، وهذا بسبب أهمية السوق الجزائرية بالنسبة لعلامة “أوبل” التي تلتزم بتوفير سيارات ذات جودة عالية للجزائريين تحتوي على أحدث تكنولوجيا صناعة السيارات في ألمانيا.

شهود عيان على تصنيع “أسترا” الموجهة للجزائر
كانت “الشروق” شاهد عيان على مختلف مراحل تصنيع “أوبل أسترا” الموجهة للجزائر، ووقفنا على العديد من السيارات التي خرجت من خطوط الإنتاج وعليها اسم الجزائر، فكل سيارة تخرج من المصنع تحمل اسم البلد الذي ستصدر إليه، فكانت “أسترا” الموجهة للجزائر جنبا إلى جنب على خطوط الإنتاج مع “أسترا” الموجهة للسوق التركية والسوق الفرنسية، ويقف القائمون على المصنع بتوجيه نموذج من سيارات “أوبل أسترا” التي ستصدر إلى الجزائر لغرفة تدقيق الجودة لإجراء المعاينة الدقيقة عليها بحضور الوفد الصحفي الجزائري، حيث كانت بمواصفات وتجهيزات نفس سيارات “أسترا” الموجهة للسوق الأوروبية. وتمكن مصنع “أوبل” في روسلسهايم من تصنيع 2500 سيارة “أوبل أسترا” هي 2500 أوبل سترا جاهزة للتصدير نحو الجزائر جاهزة للتصدير نحو الجزائر.

مدير مجمع “حليل أوتو” نسيم بن قرقورة لـ”الشروق”:
“أوبل كورسا” ستكون في متناول الزبون الجزائري
نجحنا في تسويق 4000 سيارة وهذا جديد 2024


أكد لنا مدير مجمع حليل للتجارة والصناعة، نسيم بن قرقورة، على هامش الزيارة التي قادت “الشروق” إلى مدينة روزلسهايم بألمانيا أن علامة “أوبل” حققت نجاحا كبيرا في السوق الجزائرية “بدليل أننا تمكنا من تسويق كامل الحصة المخصصة لنا سنة 2023 والمقدرة بـ 4000 سيارة، وهذا بسبب الأسعار التنافسية والتجهيزات الغنية التي تتوفر عليها مختلف موديلات “أوبل” في الجزائر، وكشف أن تشكيلة “أوبل” في الجزائر سنة 2024 ستتوسع بموديلات جديدة على غرار “أوبل كورسا”، بالإضافة الى زيادة كمية السيارات المستوردة، حيث ينتظر مجمع “حليل أوتو” حصته الخاصة لسنة 2024 من طرف وزارة التجارة، وقال: “عندما استقبلنا وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني، علي عون، طلب منا التأكد من وصول أوبل إلى السوق الجزائرية بمركبات تكون في متناول المستهلكين الجزائريين، وقد تقدمنا بطلب إلى مصالح وزارة الصناعة، لنتمكّن من استيراد “أوبل كورسا”، وننتظر الترخيص بذلك وستكون هذه السيارة في متناول الزبون الجزائري”.
وبخصوص انتشار علامة “أوبل” بالجزائر، قال السيد نسيم بن قرقورة: “إننا طبقنا جميع البنود الخاصة بدفتر الشروط، في ما يتعلق بخدمات ما بعد البيع وتوفير قطع الغيار وخدمات مثالية للزبائن، وفق المعايير التي يطبقها مجمع ستيلانتيس في مختلف دول العالم والذي يحرص على جودة خدمة الزبائن، بالإضافة إلى أننا موجودين في جميع قاعات عرض سيارات “فيات” في مختلف ولايات الوطن..”.
وقال بوقرقورة إن استقدام الصحفيين الجزائريين إلى مصنع “أوبل” بمدينة روسلسهايم هو للوقوف على التكنولوجيا الحديثة وجودة تصنيع سيارات “أوبل أسترا” المسوقة بالجزائر بنفس مواصفات السيارات الأوروبية، وهذا– بحسبه- خدمة للزبون الجزائرية وحرصا على تقديم مركبات تتوفر على جميع شروط الرفاهية والسلامة والجودة والاعتمادية.
وشكر محدثنا المدير التنفيذي لعلامة “أوبل”، فلوريان هوتيل، الذي جند نفسه ومديريه التنفيذيين للقاء الصحفيين الجزائريين وهذا لأهمية السوق الجزائرية ورغبة “أوبل” في تسويق سيارات تنافسية من حيث الجودة والأسعار.

فلوريان هوتل المدير التنفيذي لعلامة “أوبل” يطمئن:
لا مشاكل في محرك 1.2 Puretech منذ جوان 2022


أكد المدير التنفيذي لعلامة “أوبل” في ألمانيا فلوريان هوتل للصحفيين الجزائريين على هامش زيارتهم لمصنع “أوبل” بمدينة روسلزهايم، أنه منذ جوان 2022 تم تغيير سلسلة التوقيت الخاصة بمحرك 1.2 Puretech الموجود في سيارات “أوبل”، ولم يتم الإبلاغ عن أي مشاكل في خدمات ما بعد البيع منذ ذلك الحين، وطمأن بأن جميع المركبات المباعة في الجزائر على غرار “أوبل أسترا” و”أوبل موكا” مجهزة بسلسلة التوقيت الجديدة، لذلك، لم تعد هناك، بحسبه، أي مشكلة في محرك 1.2 Puretech الذي يعتبر، حسبه، من أفضل المحركات من حيث الاعتمادية.
وأضاف: “فلوريان هوتل” أنه يتابع شخصيا مستجدات السوق الجزائرية، وهو راض عما يقدمه مجمع “حليل أوتو” من احترافية في تسويق علامة “أوبل”، التي تعتبر الجزائر من أهم الأسواق، والسيارات الموجهة للجزائريين هي سيارات ذات جودة عالية بنفس مواصفات السيارات الأوروبية.

مواصفات “أوبل كورسا” التي ستسوّق بالجزائر
زيارتنا إلى مدينة روسلسهايم كانت فرصة لاختبار مختلف سيارات “أوبل” 2024، على غرار “أوبل أسترا” و”موكا” و”غراند لاند” بمحركات البنزين والديزل وأيضا محركات 100 بالمائة كهربائية، وتمكنا أيضا من اختبار سيارة “أوبل كورسا” التي ستسوق بالجزائر.
السيارة شهدت عملية تحديث بالكامل، وباتت تحمل الهوية البصرية الجديدة لعلامة “أوبل” بخطوط ديناميكية رياضية وواجهة حديثة بملامح عدوانية شرسة، ناهيك عن الخلفية الرياضية التي تجعلها من أجمل وأحدث سيارات المدينة وهي السيارة رقم واحد في ألمانية سنة 2023 من حيث المبيعات في فئتها.
قيادتنا لهذه السيارة كانت على مدى 30 كم، أين وقفنا على تطور التكنولوجيا والرحابة والفخامة في المقصورة الداخلية، التي تتوفر على لوحة معلومات رقمية بالكامل تعتمد على منصة Snapdragon Cockpit وهي غنية ببرامج جديدة وشاشة ملونة تعمل باللمس يصل حجمها إلى 10 بوصات، أين يمكنك التحكم بجميع أجزاء السيارة ببصمة زر.
السيارة التي تم تحديثها بالكامل سنة 2023 اعتمدت في واجهتها الأمامية على شبكة “Vizor” الخاصة بشركة “أوبل”، مما يمنحها مظهراً أكثر حداثة وقوة. تؤكد المصابيح الأمامية القياسية بتقنية LED الكاملة على المظهر الحاد لسيارة المدينة، في حين تمنحها الإطارات الجديدة والخطوط الجانبية شكلا رياضيا مليئا بشعور التحدّي والمنافسة.
مقصورة السيارة لا توحي بأنك تقود سيارة خاصة بالمدينة بسبب رحابتها وقدرة المصممين على اغتنام كل أجزاء السيارة لتوفير الراحة والشعور بالثقة والمتعة والتحدي في أثناء القيادة، وهذا ما شعرنا به حقا في أثناء انطلاقنا بهذه السيارة على الطرق السريعة في ألمانيا أين تشتد بالنسبة للسوق الجزائرية، ويتوقع تزويد “كورسا” بمحرك بنزين بسعة 1.2 لتر توربو بقوة 100 حصان.
تكمن إحدى نقاط القوة في “أوبل كورسا” المعاد تصميمها في عروضها الكهربائية الموسعة، حيث يتوفر الآن محركان: إصدار بقوة 136 حصان وإصدار جديد بقوة 156 حصان، وتوفر السيارة الأخيرة، المرتبطة ببطارية بقوة 51 كيلووات في الساعة، مدى يصل إلى 405 كيلومتر.
ومن المؤكد أن سيارة “أوبل كورسا” المعاد تصميمها ستحقق نجاحًا كبيرًا في السوق الجزائرية، وذلك بفضل تصميمها الحديث وأسعارها التنافسية، حيث أكد مدير مجمع “حليل للتجارة والصناعة”، نسيم بن قرقورة، أن أسعارها “ستكون في متناول الزبون الجزائري ونحن نتوقع أسعار لا تتجاوز 300 مليون سنتيم”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • مستعجب

    حيث أكد مدير مجمع “حليل للتجارة والصناعة”، نسيم بن قرقورة، أن أسعارها “ستكون في متناول الزبون الجزائري ونحن نتوقع أسعار لا تتجاوز 300 مليون سنتيم”.

  • جزاءري

    ستجد من يصنع هذه السيارة غاية في التواضع لكن اللذي يكسبها عندنا سيتباهى بها على اقرانه وكأنه هو من صنعها ودون حياء !