-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كلتة جبهة العدالة والتنمية تقترح قانون انتخابات في صيغة جديدة

“هيئة مستقلة دائمة للانتخابات تعوّض الداخلية والمجلس الدستوري”

الشروق أونلاين
  • 1391
  • 0
“هيئة مستقلة دائمة للانتخابات تعوّض الداخلية والمجلس الدستوري”
الشروق
عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية

أفرجت المجموعة النيابية لجبهة العدالة والتنمية عن مقترح قانون الانتخابات، قبيل بضعة أسابيع على تنظيم الرئاسيات المقبلة، ينص على توكيل مهمة تنظيم العملية الانتخابية منذ بدايتها إلى غاية إعلان النتائج إلى “الهيئة الوطنية المستقلة الدائمة للانتخابات”. وناشدت هذه التشكيلة مجموعة 37 لمساندة هذه المبادرة.

وبررت المجموعة النيابية لجبهة العدالة والتنمية طرح هذه المبادرة في هذا الظرف، بالاختلالات التي يحملها قانون الانتخابات الصادر سنة 2012، الذي جاء وفق تأكيد النائب لخضر بن خلاف ضمن سياق سلسلة قوانين الإصلاح التي أعلن عنها رئيس الجمهورية، ودعا الحكومة إلى التعامل بالإيجاب مع المقترح، معتقدا بأن الوقت الذي يفصل عن تنظيم الانتخابات الرئاسية يسمح بشكل واسع لمكتب البرلمان وكذا الحكومة بدراسته وإحالته على مجلس الوزراء، الذي رهن المتحدث انعقاده بصحة الرئيس، منتقدا نواب أحزاب السلطة وكذا وزارة العلاقات مع البرلمان بدعوى عجزهم عن اقتراح قوانين. وتأسف لكون إدارة المجلس الشعبي الوطني تمنح المساعدات فقط لأحزاب الموالاة، متحججة بكون الإعلان عن هذا المقترح يندرج ضمن الأنشطة الحزبية، في حين إن المبادرة وقع عليها 27 نائبا من تشكيلات مختلفة وفق تأكيد مندوب أصحابها.

وتعتقد المجموعة النيابية لجبهة العدالة والتنمية بأن قانون الانتخابات الحالي يحمل فراغات وتناقضات، من بينها المتعلقة بتقسيم الدوائر الانتخابية، وأن المقترح الذي أعدته والذي تضمن تعديل أكثر من 65 مادة وإضافة مادتين جديدتين، يهدف إلى معالجة تلك النقائص، من بينها معالجة حالة الشغور، إذ ينص المقترح على إلزامية أن يكون الاستخلاف من نفس الجنس وذلك في حال الوفاة أو الاستقالة أو التعيين في الوزارة.

وهو ما لا ينص عليه قانون الانتخابات ساري المفعول، ولعل أهم إضافة تعول عليها المجموعة النيابية لحزب جاب الله  لاستقطاب مساندة كتل نيابية أخرى، هو التنصيص على استحداث الهيئة الوطنية الدائمة للانتخابات، التي تتفرع إلى لجان ولائية وبلدية، وتضم ممثلين عن هيئات مختلفة يتم انتخابهم ولا يخضعون للتعيين، وهي تتمتع بالاستقلالية المالية، وتتولى المتابعة والإشراف على العملية الانتخابية قبل بدايتها، أي انطلاقا من مراجعة القوائم الانتخابية، التي ترى هذه التشكيلة بأنه تم تضخيمها، بدعوى أن حجمها الحقيقي لا يزيد عن 18 مليون ناخب.

ولا تخضع هذه الهيئة لوصاية وزارة الداخلية ولا العدالة ولا المجلس الدستوري، وتلغي المهام المنوطة بها صلاحيات هذه الهيئات المرتبطة بالعملية الانتخابية، كما تلغي قرارات الوالي وتعوض المجلس الدستوري، ويمكن أن تعمل بالتنسيق مع اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات التي تتشكل من الأحزاب السياسية، التي ضمن نص المقترح تواجدها مرحليا قبل أن تلغى كافة اللجان الأخرى، في حين احتفظ المقترح بصلاحية الفصل في الطعون للعدالة بغرض ضمان الفصل ما بين السلطات.

وتهدف المبادرة وفق أصحابها إلى ضمان حياد الإدارة، من خلال إبعادها عن تنظيم الانتخابات، وكذا تحييد المجلس الدستوري الذي تتهمه هذه التشكيلة بأنه لعب دروا سيئا في الانتخابات المحلية والتشريعية الأخيرة. ورهنت نجاح المبادرة بتوفر الإرادة السياسية، لكنها لم تخف مخاوفها من فشلها، “لكنها تريد أن تضع الناس أمام الأمر الواقع”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!