وزارة التربية تسد أبوابها في وجه المتعاقدين وترفض استقبالهم
شدّدت مصالح الأمن، أمس وأول أمس، الخناق على الأساتذة المتعاقدين بمنعهم من الاعتصام أمام مقر وزارة التربية الوطنية أو بملحقة الوزارة بالرويسو، وطاردت عناصر الأمن الأساتذة في كل مكان ومنعتهم من التجمع.
-
وتوافقت عملية تشدّيد الخناق الأمني لإجهاض اعتصام المتعاقدين مع رفض وزير القطاع، أبو بكر بن بوزيد، استقبالهم، ومنع ممثلي الأساتذة من إيداع طلبهم بالوزارة، وطالبتهم الوزارة بإرسال طلباتهم عن طريق البريد المضمون، وتم إحالة المحتجين على مدير المستخدمين غير أن هذا الأخير في لقائه بالأساتذة المتعاقدين قال لهم إن قضيتهم تعالج على مستوى وزير التربية الوطنية.
-
وفي ظل “رحلة الصفا والمروة”، بين وزير التربية الوطنية ومدير المستخدمين بالوزارة، قرر الأساتذة المتعاقدون مواصلة الحركة الاحتجاجية إلى غاية افتك حق الإدماج، وقال ممثلا عنهم “لن نتوقف وسنواصل احتجاجنا حتى نحصل على حقوقنا”، علما أن عملية منع اعتصام الأساتذة من قبل عناصر الأمن، أول أمس، خلفت إصابتين، إحداهما حامل تلقت ضربة على مستوى البطن، منح لها عجز لمدة 15 يوما والثانية كسرت باليد والرجل، وأثبت عجزها لمدة 10 أيام، بالإضافة إلى عدد من الإصابات البسيطة.
-
ويشار إلى أن هؤلاء الأساتذة قضوا سنوات من شبابهم في التدريس بعقود محددة المدة، تراوحت ما بين سنة و15عاما، قبل أن يحالوا على البطالة ويحرموا من قرار الإدماج الأخير، بحجة عدم امتلاكهم لعقود سارية المفعول، ساعة صدور القرار الذي اشترط شغل منصب إلى غاية 28 مارس الماضي، ومن معاناة هؤلاء أنهم ضمنوا التدريس والشؤون الإدارية وحتى الحراسة والإطعام في بعض المدارس بالمناطق النائية، في ظل انعدام المعلمين، ورغم أنهم أصحاب شهادات جامعية وشهد لهم بحق التدريس حينها، أدارت لهم مصالح بن بوزيد الظهر واستغنت عن خدماتهم وعن خبرتهم، في الآونة الأخيرة.