-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وزارة للحراڤة؟!

الشروق أونلاين
  • 2263
  • 0
وزارة للحراڤة؟!

غريب أمر تعامل بعض وسائل الإعلام العمومية الثقيلة مع خبر القبض على 60 حراڤا في وهران والغزوات أول أمس، فهي نظرت إليه باعتباره انجازا عظيما يُحسب لصالح فرق حراس السواحل، وبالتالي فإنه يحسب أيضا لصالح الدولة، رغم أنه إخفاق كبير للدولة ذاتها في المقام الأول، فلولا الفشل المؤسساتي وفقدان الثقة وعدم فتح حوار أفقي بين الحاكم والمحكوم، لما قرّر العشرات، بل المئات الهجرة سرا نحو أوربا، ثم يعترف هؤلاء حين القبض عليهم بكل فخر وبدون إبداء أي شعور بالندم أو التحسر، ماعدا التحسر على الفشل والأمل بتكرار التجربة؟!

  • عودة أخبار الحراڤة إلى الواجهة، والكشف عن توقيف حوالي ستين منهم في شواطئ غرب البلاد خلال ليلة واحدة، ينبئ بموسم جديد من أخبار الهجرة نحو الشمال، يسبق حتى الموسم السياحي أو موسم الاصطياف الذي عادة ما يتم افتتاحه في هذه الفترة من السنة، ولكن، هل فعلا غابت أخبار الحراڤة حتى تعود مجددا؟! وهل توقف المغامرون عن الحلم بالهجرة وتنفيذ مشروع الهروب الكبير حتى يُفاجأ البعض بخبر القبض عليهم؟!
  •  
  • ملف الحراڤة ليس مسؤولية وزارة التضامن فقط، حتى يمارس الوزير جمال ولد عباس عليه بعض ما يمارسه من سياسة التسويف على ملف المحتاجين وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين، وهؤلاء الحراڤة ليسوا في حاجة إلى تضامن، بل إلى عمل وحماية اجتماعية، والى سكن وتعليم؟!
  •  
  • ألم تتحوّل قصة المنح المالية التي قررت الحكومة مساعدة الحراڤة بها إلى احتيال رسمي جديد، رفع أسهم الإحباط لدى الحراڤة ووسّع من دائرة شكّهم في الحكومة مثل صناديق الزكاة المعتمدة؟!
  •  
  • الأمر زاد اتساعا إلى درجة أصبحنا فيها نؤمن بالدعوة التي أطلقها البعض بضرورة إنشاء وزارة خاصة أو ديوان كفيل بتسيير شؤون الحراڤة القدامى والجدد، في ظل فشل جمعوي على كل المستويات لاحتواء هؤلاء الشباب، أو وقف زحفهم نحو الشواطئ، ومن الأفضل لهذه الهيئة أن تتمتع بهامش واسع من الحرية وبصلاحية إبداء الرفض لأي قرار يتعارض مع أهدافها، لأن أي وزارة جديدة أو هيئة خاصة مرتبطة بالدولة، سيكون من شأنها تكريس البيروقراطية أكثر، مثل كل الوزارات المنتدبة و”المبلية” التي تسير وفقا لشعار “المندبة كبيرة والميت فار”؟!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!