-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
سياسيون ودبلوماسيون يحذرون من انعكاسات الزيارة ويتوقعون:

وزير الخارجية المصري لن يعود بأي دعم للانقلاب

الشروق أونلاين
  • 12475
  • 0
وزير الخارجية المصري لن يعود بأي دعم للانقلاب
ح.م
نبيل فهمي وزير الخارجية المصري

استبعد دبلوماسيون وباحثون أن يعود وزير الخارجية المصري، نيل فهمي، إلى بلاده باعتراف السلطات الجزائرية بالنظام الذي أطاح بالرئيس المنتخب، محمد مرسي. وأرجعوا السبب إلى الإشكالية المتعلقة بالتوصيف الدستوري للنظام الذي يقوده وزير الدفاع، الفريق أول عبد الفتاح السيسي.

وقال سفير الجزائر السابق بإسبانيا، عبد العزيز رحابي: “أستبعد تماما أن يحصل وزير الخارجية المصري على تأييد السلطات الجزائرية للنظام القائم حاليا في القاهرة”. وأضاف رحابي في اتصال مع “الشروق”: “أعتقد أن نبيل فهمي جاء إلى الجزائر من أجل شرح ما يحدث داخل مصر، ويطلب من السلطات الجزائرية تفهّم الإجراءات التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي وفي مقدمتها خارطة الطريق، وسوف تشكل هذه الزيارة فرصة للطرف الجزائري كي يسمع مباشرة شروحات ممثل النظام المصري ويوضح حقيقة الأزمة واستراتيجية الخروج منها    “. 

وقد وضعت زيارة وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، السلطات الجزائرية في “حرج كبير”، بسبب الإشكالية المتعلقة بالتوصيف الدستوري للنظام الذي أعقب الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي، والذي أجمع بشأنه الخبراء على أنه لم يأت وفق الطرق الدستورية المعهودة    . 

واعترف وزير الاتصال والثقافة الأسبق بثقل الحرج الذي توجد فيه السلطات الجزائرية بسبب هذه الزيارة، لكون الجزائر هي من بادر واحتضن قمة 1999 للاتحاد الإفريقي التي أقرت بندا يرفض الاعتراف بالأنظمة التي تصل إلى الحكم عبر الطرق غير الدستورية، وأوضح: “كنت أنا ووزير الخارجية الحالي، رمطان لعمامرة، ووزير الخارجية الأسبق، أحمد عطاف، قد حضرنا تلك القمة في عهد الرئيس السابق اليمين زروال قبل أن يترأسها الرئيس بوتفليقة. ولذلك أعتقد أن لعمامرة، الذي شغل، لمدة غير قصيرة، منصب مفوض السلم والأمن في إفريقيا الذي يدرس حاليا تعليق عضوية مصر في الاتحاد الإفريقي، سيجد نفسه أمام حرج كبير وهو يستقبل وزيرا في حكومة جاءت إلى الحكم عبر طريق غير دستوري “.

وتخوّف رحابي من أن يفهم الجزائريون زيارة المسؤول المصري على أنها تأييد للرجل القوي في نظام القاهرة الجديد، وقال: “المخيف هو أن يترسخ انطباع لدى الرأي العام في الجزائر بأن زيارة نبيل فهمي، تشكل تأييدا للنظام الذي يقوده وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبد الفتاح السيسي”، غير أنه بالمقابل قلّل من تداعيات هذه الزيارة لكون المصريين هم من طلبوها، ومن ثم فالقاهرة هي التي بحاجة إلى الجزائر وليس العكس.

من جهته، شدد سليم قلالة، الأستاذ بمعهد العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر، على ضرورة أن يشرح وزير الخارجية، رمطان لعمامرة، بوضوح موقف الجزائر بشأن استقبال نبيل فهمي، وقال: “ستكون هناك انعكاسات سلبية جراء هذه الزيارة، من ناحية الرأي العام الجزائري الرافض للانقلاب العسكري في مصر، وأعتقد أنه من الضروري على الدبلوماسية الجزائرية أن تبلغ هذا الانشغال للطرف المصري“.

وأضاف سليم قلالة، في اتصال مع “الشروق”: “يجب على السلطات الجزائرية التأكيد على أن استقبال نبيل فهمي إنما جاء تقديرا للشعب المصري الذي تربطنا به علاقات وطيدة وليس دعما للنظام الذي يمثله نبيل فهمي. وينبغي أن يعلن ذلك صراحة في الندوة الصحفية التي سيعقدها وزيرا خارجية البلدين، وأعتقد أن هذا هو الحل الأنسب للطرف الجزائري”. وإن اعترف أستاذ العلاقات الدولية بأن هذه الزيارة سيستغلها النظام المصري في الترويج لصالحه، للخروج من الأزمة التي تلاحقه، إلا أنه وبالمقابل تحفّظ المحلل السياسي بشأن الطرح الداعي إلى عدم استقبال نبيل فهمي. وقدر بأن ذلك “قد يضر بالعلاقات الثنائية“.

 

لماذا نحول قبلة ثوار العالم إلى وجهة للانقلابيين” عظيمي لـ “الشروق

الوزير المصري يريد استغلال نفوذ لعمامرة في الاتحاد الإفريقي

ربط المحلل السياسي أحمد عظيمي زيارة وزير الخارجية المصري للجزائر بعلاقات وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة ومكانته في الاتحاد الإفريقي. مشيرا إلى أن الهدف من الزيارة هو السعي لإقناع الجزائر بأهمية التدخل لرفع التجميد عن مصر في الاتحاد، في ظل الحصار الذي يعيشه هذا النظام. كما انتقد، في اتصال مع “الشروق”، قبول الجزائر استضافة الوزير نبيل فهمي في ظل الظروف الأمنية السيئة في مصر إضافة إلى المظاهرات اليومية الداعمة للشرعية والتي انتهت بتعرض المتظاهرين للقتل، “إذا كان هدف الجزائر هو لعب دور على المستوى العربي لأن الخريطة الآن تؤكد أن الجزائر هي من يمكن أن تلعب هذا الدور ولكن السلطة لا تدرك أنها تحكم بلدا له دور دبلوماسي مجيد. الآن، إذا كانت السلطة ستحاول إقناع الوزير المصري بضرورة المصالحة الوطنية وبأن مصر ستخسر الكثير وتستشهد بتجربة الجزائر مع الإرهاب، فيمكن أن نقول إن الزيارة نشاط عادي. أما إذا كان الهدف هو دعم النظام الحالي غير الشرعي فهذا غير مقبول“.

وحذر عظيمي، في معرض حديثه، من نتائج هذه الزيارة على سمعة الجزائر التي طالما التزمت بموقف عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مضيفا: “النظام المصري الآن محاصر من كل جهة ووزير الخارجية جاء لكسر هذا الحصار باعتبار لعمامرة لدية علاقات قوية في الاتحاد الإفريقي وما يريده أيضا هو المساعدات الاقتصادية“.

وفي نفس السياق، حذر الحكومة الجزائرية من التورط مع النظام “الانقلابي”، لأنها ستخسر حتما الشعب المصري في المقابل. مشيرا إلى أن تصنيف الحكومة الحالية للإخوان على أنهم تنظيم إرهابي سيحرم الإخوان من دخول الجزائر التي طالما كانت قبلة للثوار في العالم، معلقا: “لماذا نحول بلد الشهداء إلى قبلة للانقلابيين؟

 

جددت رفضها استقبال وزير خارجية “حكومة الانقلابيين

مجموعة العشرين تطالب السلطات الجزائرية بالانحياز للشرعية

جدد قادة مجموعة الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية رفضها زيارة وزير الخارجية المصري للجزائر، مطالبين السلطات الجزائرية أن تنحاز إلى الشعب المصري وحكامه الشرعيين ضد حكومة الانقلابيين.

وأوضح قادة المجموعة في بيان تلقت “الشروق” نسخة منه، إنه و”أمام المشهد الدموي الذي تعيشه الشقيقة مصر منذ الانقلاب العسكري الذي وقع على الإرادة الشعبية الحرة، وعزل الرئيس المنتخب وحكومته التمثيلية، وأمام الصمت المريب الذي يوحي بتواطؤ المجتمع الدولي الذي لطالما تغنى بحق الشعوب في اختيار حكامها عبر صناديق الاقتراع وبعيدا عن الانقلابات العسكرية، نُفاجأ بزيارة وزير الخارجية في حكومة الانقلاب المصرية إلى الجزائر، أرض الشهداء وقبلة الأحرار”، وأضاف البيان “أن قادة الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية يرفضون زيارة وزير الخارجية في حكومة الانقلاب العسكري المصرية، لأنه لا يمثل الشعب المصري الذي اختار حكومته بكل حرية وشفافية”، معتبرين موقف السلطات الجزائرية من هذه الزيارة غير منسجم مع الاتفاقيات المبرمة مع الاتحاد الإفريقي الذي أقر في مواثيقه عدم الاعتراف بأي سلطة تأتي عن طريق الانقلاب العسكري، وغير متناسق مع موقف الاتحاد الإفريقي من الانقلاب العسكري الذي وقع في مصر الشقيقة، كما أعلنوا رفضهم أن تكون الجزائر هي البلد الذي يعطي الدعم السياسي ويزكي الانقلاب الذي وقع في حق الشرعية الشعبية لمصر الشقيقة، وطالب قادة الأحزاب -حسب البيان- السلطات الجزائرية بأن تنحاز إلى الشعب المصري ـ الذي يعاني اليوم من محنة كبيرة تمثلت في الاعتداء على حريته وكرامته ـ وحكامه الشرعيين لا أن تكون سندا وعونا لمن يرتكبون جرائم القتل في حق الأبرياء العزل، وأن تعود مصر العربية أرض الكنانة إلى حضنها الطبيعي العربي الإسلامي ـ لا أن تكون ضمن التحالف الدولي الذي يعمل على تشتيت وتفرقة الدول العربية والإسلامية والاعتداء عليها وفي مقدمتها فلسطين التي يشتد عليها خناق الاحتلال والحصار يوما بعد يوم.

 

نقل لمجريات إرهاب إخواني … وتواصل مع نظام له موقف سابق من الإسلاميين

زيارة نبيل فهمي إلى الجزائر بعيون علمانيي وإسلاميي مصر

صنف وزير الثقافة المصري السابق عماد أبو غازي، الزيارة التي يجريها وزير الخارجية نبيل فهمي إلى الجزائر، في خانة “الأهمية البالغة”، وتأتي في سياق توضيح الصورة لما يحدث في مصر لدى الجزائريين، بعد 30 يونيو -يقصد تاريخ عزل مرسي- أما الباحث في الحركات الإسلامية علي عبد العالي، فيعتقد أن الزيارة محاولة للتواصل مع أنظمة لها “موقف سابق من الإسلاميين“.

يقول عماد أبو غازي الذي مسك حقيبة وزارة الثقافة في أول حكومة أعقبت سقوط نظام مبارك، أن أهمية الزيارة التي بدأها أمس مسوؤل الدبلوماسية المصرية نبيل فهمي، انها ستسمح بتقديم “صورة حقيقية عن الوضع في مصر”، ويشير عماد أبو غازي في حديثه للشروق عن “إرهاب يمارس على نطاق واسع من تنظيم الإخوان المسلمين”، وسجل في هذه النقطة “الإرهاب الممارس من الإخوان ليس مجرد حديث فقط، هو ممارسات على طول السنة”، كما يشير محدثنا، ان نبيل فهمي سيبلغ الجزائريين أن الذي حدث في 30 يونيو هو ثورة شعبية استجاب لها الجيش، ويؤكد في الخصوص “أظن انه عندما يخرج 30 مليون مصري، فهو تعبير عن إرادة شعبية لإنهاء حكم كان قائما، ولا يمكن أن يسمى عملية انقلابية“.

ورغم “الحجج” التي سيقدمها نبيل فهمي إلى الجزائر -يقول عماد أبو غازي- فإنه يؤكد على ضرورة أن تتبع بزيارات لأحزاب سياسية وفعاليات مدنية، إلى نظيراتها في الجزائر، لتبيين الحقيقة كاملة عن مصر.

أما الباحث في الجماعات الإسلامية، علي عبد العال، فيقرأ في الزيارة، محاولة من النظام المصري الجديد التعامل مع الأنظمة التي لها مواقف سابقة من الإسلاميين، وتأكيدهم أن مصر ماضية في تطبيق خارطة الطريق التي تضمن انتقالا ديموقراطيا للسلطة، ولو بوصول من أسماه “قائد الانقلاب” عبد الفتاح السيسي إلى منصب رئيس الجمهورية.

وعن إمكانية تخويف النظام المصري لنظيره الجزائري بورقة “إخوان الجزائر”، يعتقد علي عبد العالي في حديث مع الشروق، أن الأمر لا يمكن أن يتحقق لـ”سلطة انقلابية” على حد توصيفه، ويقول “فكرة الإرهاب لم يستطيعوا تسويقها حتى في داخل مصر، فالقول أن تنظيم الإخوان جماعة إرهابية، معناه أن كل الشعب  المصري إرهاب”، وتابع: حلفاء مقربون من النظام المصري، كالكويت لم تساير أكذوبة “تنظيم الإخوان تنظيم إرهابي“.

 

الكتب الجديدة ستتضمن مصطلح “الإخوان تنظيم إرهابي

القاهرة تعلن “إعدام” الكتب المدرسية التي تتحدث عن الإخوان

قال وزير التربية والتعليم المصري، محمود أبو النصر، إن مصالحه قد “أعدمت” جميع الكتب المدرسية التي تحتوي على مقررات تتحدث عن الإخوان، كما تم حصر مدراس الإخوان وقدر عددها بـ 147 مؤسسة.

وذكر الوزير محمود أبو النصر، لجريدة الوطن المصرية، ردا على سؤال: كيف ستواجهون الأخونة في مناهج وزارة التربية والتعليم؟ “أعدمنا جميع الكتب المثار حولها الجدل وطبعنا غيرها، وتم تحويل مستشاري المواد إلى الشؤون القانونية، وأمرنا بعدم تدريس أى مناهج أو مقررات دراسية غير المناهج المعتمدة من الوزارة، فى إطار حرص وزارة التربية والتعليم على مراجعة ما يقدم لأبنائنا الطلاب فى الفصول المدرسية”.

وتحدث الوزير في حكومة حازم الببلاوي عن أحد الكتب- كتاب الرشاد- واصفا إياه بالكتاب الذي يحمل الكثير من المخالفات. وقال بشأنه: “محتوى الكتاب يتم إعداده بالاتفاق مع المعلمين، ثم يعرض على الجمعية الإسلامية للدعوة وتنمية المجتمع لإقراره واعتماده… وكان الكتاب يوزع على التلاميذ طبقا للائحة الداخلية للمدرسة التي تقر بتدريس مادة التربية الإسلامية كمادة إضافية، وتبين أن الكتاب يحتوي على بعض الدروس التي تشير إلى شخصيات جهادية فلسطينية، بما يخالف المناهج المقررة والمعتمدة من قبل الوزارة“.

وبخصوص مدارس الإخوان، قال الوزير محمود أبو النصر، إن وزارة العدل شكلت لجنة لحصر مدارس الإخوان وهي 147 مدرسة، وجدت بها مخالفات جسيمة، كتغيير النشيد الوطني المصري وترديد أناشيد جهادية، إضافة إلى مخالفات في المباني وزيادة كثافة الفصول على المتفق عليه، إضافة إلى تعيين معلمين غير مؤهلين من أبناء الجماعة، لا يحملون مؤهلات تربوية، لأنهم عصب العملية التعليمية بتلك المدارس ولا تستطيع أن تستغني عنهم لاعتبارات سياسية وتنظيمية تتعلق بانتمائهم إلى الجماعة.

واتهم الوزير جماعة الإخوان بالفساد المالي، خلال توليهم لحقيبة التعليم، وسجل المتحدث، أنه تم حصر 53 قضية، جميعها مخالفات مالية وإدارية، وتم إرسالها إلى النائب العام والنيابة الإدارية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهم.

وكان ذات الوزير قد أعلن نهاية السنة، أن وزارة التربية والتعليم المصرية ستقوم بإدراج جماعة الإخوان المسلمين ضمن الجماعات الإرهابية في مقرراتها الدراسية العام المقبل. وقال محمود أبو النصر: “إن كتب علم الاجتماع والتاريخ والتربية القومية في العام الدراسي الجديد 2014 / 2015 ستصدر متضمنة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية“.

وأضاف أن “الكتب الثلاثة ستتضمن قرار رئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوى الرسمي باعتبار جماعة الإخوان إرهابية، والأسباب المعلنة لصدور القرار”، مضيفًا: “سنسرد القرار الحكومي دون تدخل من الوزارة لأننا لا نتحدث فى السياسة وإنما نتحدث فيما حدث على أرض الواقع“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!