-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

..وقيل من راق!

عمار يزلي
  • 3415
  • 5
..وقيل من راق!

عندما يتحدث صاحب حزب “الكرامة” عن ضرورة “رقية” الشعب الجزائري، فهذا أنف الصواب، ذلك أننا بالفعل نتعرّض إلى تحوّلات غريبة، قد تترجم في الأخير وقبل 15 سنة من الآن، بتغيّر، نتمنى ألا يكون أعنف مما نتوقع! ونحن مقبلون بهذا المنطق على هذا التحول مع بداية 2030.

وجدتُ نفسي إزاء رغبة “الشيخ بن حمو” أدعو الشيخ بن الأحمر، وبن لزرق وبن لخضر وبن لصفر، جميعهم إلى “ترقية” الشعب الجزائري المسكين، الذي تكالبت عليه كل مثالب السحر والعين والحسد، حتى صار كما هو حاله اليوم: يفكر في الحرقة حتى وهو يملك الملايير، ويفكر في السكن حتى ولو كان يملك ثلاثة، ويتحايل ويتزلّف، ويقدّم الرشاوى بذريعة “الله غالب”، ويرغب في أن يتحوّل إلى ثريّ في رمشة عين. ينام إلى الثانية زوالا ويدّعي أنه لم يجد عملا، وإذا وجد عملا، لا يعجبه، لأن صاحب العمل يطلب منه أن يعمل! شعبٌ مشاكس بطبعه، بفعل ما تعّرض له من اعتداءات منذ الصغر، منذ الرومان وما قبلهم! وما فعل فينا الفرنسيون وما بعدهم! كريمٌ إذا جاد، وجوّاد إذا عاد! ساخرٌ من الناس والناس يسخرون منه، بشوش ولجوج وخشن المراس! ترّاس وراجل وفحل إذا “جاء الفاس في الراس”، يعرف مصالحه كثيرا، ولا يعرفها كيف يتحصّل عليها إلا قليلا!

وجدتُ نفسي أعرض هذا الشعب على الرقية الشرعية لعله يشرع في معرفة نفسه بنفسه وهويته التي “أكلها الذيب”، وحرّيته التي سلبها منه قلة الحيلة وما في الجيب!

 وكان يوم الجمعة 13! هذا اليوم، تقرّر أن يرقى الشعب الجزائر كله على المنابر وعلى كل القنوات في نفس الوقت والساعة! مكبّرات صوت الجوامع والمآذن كانت ترفع صوتها لتصل إلى جوف الأرض!

وجيء بالشيوخ الحُمر الصفر الخضر الزرق المتحكمين في كل أشكال السحر والجنّ والعين والحسد. تقاسموا الأدوار على القنوات والأسوار، فيما كان الأئمّة يرقون الناس داخل المساجد والقباب والمعابد، وداخل وخارج البيوت “بالبلوتوت”! وبفعل مكبّرات الصوت العالية “التبليغ”! وتعالى “تشوف” أخوتك الجزائريين الأبطال الميامين: هذا يخور، هذا يثغو، هذا يسفّ التراب، هذا يتلوى و”يتمرغد” في “الكارلاج”، هذا “يتكعبر” على الرصيف وقدّام الباراج، هذا يرعش في قاراج، وهذا يشرب الماء من البقراج. هذا أمِّيٌ يهدر بالفرنسية! هذا اسمه طار، وصار ينادي نفسه باسم مستعار! هذا كشف عمّا اختلسه، هذا ردّ كلّ ما تكيّفه، هذا اعترف بما زطل وما باع وما قتل. هذا يدّعي أنه المهدي، هذا يقول إنه هو الرئيس الفعلي، هذه تكشف عن ساق، وهذه تنتف شعرها البرّاق! وزراء وكبار القادة والساسة، حتى هم كانوا “يتمرّغون”!

وبعد ربع ساعة، كان الكلّ يعود إلى حاله وقد تغيّر رأسا على عقب؛ لقد كنا مسحورين وبنا مسّ من العين من الجيران والأجانب الغيورين الحسودين! سحرتنا فرنسا بنت الكلب وأمريكا وجه الضبّ! كتب لنا مثقفو فرنسا الحروز، وحشوا أدمغتنا بقشور الموز! حتى الرئيس عادت له صحّته ليصبح كما كان قبل 40 سنة شابا يافعا، رجل في ريعان الشباب والحماس..! لقد شُفيت الجزائر من سقمها وذهب السّحر والعين إلى غير رجعة! وقام النّاس للعمل، لا بينهم شقاق ولا نفاق ولا سلطة فساد ولا سوء أخلاق ونِعم بالله العزيز الخلاق!

وأفيق أنا الآخر، تفوه! وقد “تمرّغت” لبعض الدقائق في التراب، إثر سقطة على الرصيف المعوّج المغبر، كوجه رئيس البلدية “المدنفر”! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • عبدالقادر

    هذا البن حمو كل يوم يسقطدرجة في نظري لغبائه ويدعي الفطنة ولشيتته ويدعي الخوف على البلاد والعبادوالاصلاح ذات البين وسياسته التي لايمكن ان يقال عليها الا سياسةالهف والتبلعيط والتضليل ومنع الناس من التفكير.الايعرف هذاالانسان بان لامواطن يثق فيمايقوله ويرى فيه بانه من المساندين للمفسدين على محاولةاثبات بانه يدعوا الى الاصلاح.نقول له يابن حمو الثرثار لايمكن اصلاح الاوضاع بمن افسدها وزادللفساد بلة كمايقولون.كان الفساد قليل ولايرى الابالمكبرات الافي عهدات من تريدهم ان يغيرواالفساد هم جعلوه ينط نط كالبط

  • med

    هما فقط حجرتان في صباط الجزائر دلّ عليهما العلاّمة عبد الحميد بن باديس رحمه الله حين قال عن الصنغ الأول المتخاذلين والذين أصابهم الوهن: واهزز نفوس الجامدين فلربما حيي الخشب
    والصنف الثاني وهو الأخطر على الجزائر فحدّدهم ونراهم كل حين أين قال :
    واقلع جذور الخائنين فمنهم كل العطب ؟؟؟؟؟؟

  • بدون اسم

    من حتم عليك هدا ..ياهدا ..16 - عصرنة
    الجمعة 13 ماي 2016 - 11:00
    لمن يفكر / بعض من مشروع اصلاح التشريع العقابي / هو تغيير تقسيم الجرائم الى جرائم تمس بسلامة الجسم واخرى لا تمس بسلامة الجسم .
    الرشوة جريمة مخفية لكن هي وجرائم اخرى لا تمس سلامة الجسم مثل نصب وتزوير وقدف .....الخ . المفروض تخضع لعقوبة الغرامة فقط ...المبلغ يسدد حسب مدخول الشخص اي غرامة نسبية وليست ثابتة .._( في تلبس واعترا.ف تسدد امام الضبطية )/..السوار الالكتروني يصلح كوسيلة عقاب للقاصر والمسن فوق 60 سنة والمعاق ب100%

  • حمورابي بوسعادة

    وهكذا تدروش ويتدوش السياسيون الجزائريون في الزمن الداعشي من زيارة المقابرية /أوالقبارية والزدة والهردة والزويا والطرقية والطرقات - صحيح كل الطرق تؤدي الي روما أي الي الدروشة ...صحيح لو كانت لكم أذان مرهفة السمع لأحسستم بالعلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس يرحمه الله يئن ويتألم في قبره من نتيجة صيحته التي لم تحي الجزائر والعرب .

  • الطيب

    بالرقية و ما نعرف اذا سلكت ! تخاف جنونا خشان اكثر منا يا عمار !