وكالة “بيشا” تحتال على 47 حاجا وتسلبهم أربعة ملايير!
تلقى 47 حاجا جزائريا ضربة موجعة، بعد وصولهم إلى مطار “نايف” بالسعودية، حيث اكتشفوا تعرضهم للنصب والاحتيال من قبل وكالة “باشا” للسياحة والأسفار، التي التهمت 85 مليونا من أموالهم، لتنقلهم إلى العراء بالسعودية، وهو الخبر الذي نزل كالصاعقة على الحجاج، لتتدخل السلطات السعودية على وجه السرعة للتكفل بالجزائريين، الذين ينحدر معظمهم من منطقة الجنوب، كما أعطى الديوان الوطني للحج والعمرة تعليماته بشكل استعجالي وطارئ لإقصاء الوكالة، التي قال إنها ستتعرض لعقوبات صارمة.
وتعرض47 حاجا جزائريا ،الخميس، لعملية نصب واحتيال من طرف وكالة سياحية غير معتمدة، حسب ما صرح به الديوان الوطني للحج والعمرة، حيث تفاجأ الحجاج الجزائريون لدى وصولهم إلى مطار الأمير نايف بالقصيم بالمملكة العربية السعودية، بأن صاحب الوكالة السياحية نقلهم إلى السعودية لأداء مناسك الحج من دون ترخيص، وحسب رواية الحجاج الذين تعرضوا للاحتيال لـ”الشروق”، فإن اسم الوكالة السياحية “بيشا لسياحة والأسفار” مقرها ببلدية باب الواد بالعاصمة، عرفهم عليها مرشد ديني، وقدموا لها مبلغ 85 مليونا أي إجمالي 3.9 ملايير عن 47 حاجا، مقابل أداء مناسك الحج، وأضاف الحجاج، أن المرشد الديني الذين تعرفوا عليه، اقترح عليهم التعامل مع وكالة سياحية تتكفل بنقلهم إلى السعودية مقابل مبلغ مالي، وعند وصولهم إلى مطار الجزائر، التقوا بممثل الوكالة السياحية، الذي قام بدوره بتسليم الحجاج جوازات السفر، وسافرو إلى السعودية بطريقة عادية، لكن المفاجأة حسب رواية الحجاج، كانت في مطار الأمير نايف، الذي ظهر أنه مطار غير مخصص للحجاج، لتتدخل بعدها السلطات السعودية، التي اكتشفت أن الوكيل الجزائري احتال على الحجاج، وأوهمهم بأنه سيأخذهم إلى البقاع المقدسة لأداء المناسك عن طريق تأشيرة تجارية وليست خاصة بالحج.
وحسب ذات الرواية، فإن عدد الحجاج المحتال عليهم 47 من بينهم نساء ومسنون، ومن بينهم والد المرشد الديني، وهو ما قال عنه الحجاج إنه يبعد الشبهة عن تورط المرشد في العملية.
ونشرت قناة “سعودي24″، تقريرا مصورا أظهر مجموعة من الحجاج الجزائريين، قالت إنه تم خداعهم من طرف صاحب الوكالة الذي أعطاهم تأشيرات حج غير صحيحة. وذكرت القناة أنه بأمر من السلطات السعودية تم التكفل بالحجاج الجزائريين وإيوائهم في فندق وتسهيل استخراج تصاريح حج لهم.
وحسب رواية أحد الحجاج، فإن “صاحب الوكالة أوهمهم بأنه سيأخذهم إلى البقاع المقدسة لأداء مناسك الحج عن طريق تأشيرة تجارية وليست خاصة بالحج”.
وأضاف بأن الحجاج ونظرا لعدم فوزهم في قرعة الحج قبلوا بعرض صاحب الوكالة، الذي استغل شغفهم لزيارة بيت الله الحرام وأوهمهم بأنه سيضمن لهم الحج بعد أن لم ترد أسماؤهم في عملية القرعة، لكنهم تفاجؤوا عند وصولهم إلى المطار في السعودية بأن صاحب الوكالة أتى بهم بدون ترخيص.
يوسف عزوزة لـ”الشروق”:
“الوكالة ستتعرض لعقوبات صارمة”
قال، يوسف عزوزة، مدير الديوان الوطني للحج والعمرة، إن الوكالة السياحية التي احتالت على الحجاج الجزائريين، وأوهمتهم بضمان الحج لهم غير معتمدة، وتعاملت مع الحجاج بطريقة غير قانونية، قائلا “إن مصالحه سوف تتخذ إجراءات ردعية في حقها حيث سيتم إقصاؤها من تنظيم أي عملية سواء حج أم عمرة”
وأضاف المدير العام، أن مصالحه رفعت تقريرا مفصلا، بشأن تعرض 47 حاجا جزائريا لعملية الاحتيال، “مصالحنا ستتكفل بالحجاج وستتخذ كافة الإجراءات في حق الذين قاموا بابتزاز واستهتار والتصرف بطريقة غير مسؤولة مع الحجاج بتسليط أقصى العقوبات”.
وبشأن تدخل الطرف السعودي في الملف قبل الجزائر، اعتبر أن الأمر طبيعي بحكم أنها أول جهة قامت باكتشاف الاحتيال الذي تعرض له الحجاج ، مشيرا إلى أن الطرفين الجزائري والسعودي يقومان بالتنسيق في كافة الأمور المتعلقة بالحج.