وكالة سياحية ترمي 114 معتمر في شوارع مكة بتذاكر سفر مفتوحة
كشف مدير الديوان الوطني للحج والعمرة بربارة الشيخ عن آخر فصل إهانة تعرض له المعتمرون، حيث قامت الوكالة السياحية “الميقات” برمي 114 معتمر في شوارع بتذاكر سفر مفتوحة اقتطعتها الشركة السعودية “المزايا” مع الوكالة السياحية غير المعتمدة “تورية”.
وفي رد على سؤال “الشروق” بخصوص المأساة التي تعرض لها المعتمرون هذا الموسم، قال بربارة أمس بدار الإمام “المشاكل التي اعترضت المعتمرين لدى عودتهم إلى الوطن لا تتحملها شركة الخطوط الجوية الجزائرية لوحدها، إنما تسببت فيها عدة وكالات سياحية التي أهملت معتمريها وتحايلت عليهم مثل وكالة الميقات التي رمت 114 معتمر في الشارع وسيصلون على أكثر تقدير اليوم إلى أرض الوطن”، مؤكد أن “الديوان يتابع الوضع يوما بعد يوم بالتنسيق مع قنصل الجزائر بجدة”.
وعن نوع التحايل الذي طال المعتمري، قال “التحقيقات جارية بخصوص أكثر من 15 وكالة سياحية تحايلت على المعتمرين ومنحتهم تذاكر سفر مفتوحة ذهابا دون إياب ولم تحدد فيها تاريخ العودة، كما سمحت بتمديد إقامة البعض وتخلت عن البعض الآخر بعد انتهاء مدة إيجار الفنادق”.
وأشار من جهة أخرى إلى “الرقم القياسي للمعتمرين خلال شهر رمضان والذي فاق 65 ألف معتمر وهو ضعف عدد حصة الجزائر من الحجاج ما يستوجب حسبه تنظيما خاصا وتكفلا روحيا وماديا”، مضيفا أن هذا الوضع “استغلته الوكالات الطفيلية وغير المعتمدة وبعض الوكالات المعتمدة التي تتعامل مع طفيليين وتبيعهم التأشيرات مقابل 5000 دج للتأشيرة ما خلق هذا الوضع غير العادي”.
ولتحديد المتسببين في مأساة المعتمرين “سيجتمع مسؤولو الديوان بوزارة السياحة للنظر في نشاط الوكالات السياحية التي أصبحت تسبب الضرر للزبائن دون عقاب”، مؤكدا “اللجوء للقضاء من أجل معاقبة هؤلاء ونزع الاعتماد منهم ليكونوا عبرة”.
من جهة أخرى ولتفادي مثل هذه المشاكل، أقامت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف أمس بدار الإمام يوما دراسيا مشتركا بين الجزائر وإيران حول الحج الموجه للأئمة والمرشدين احتضنته دار الإمام بالجزائر على أهمية الاستفادة من التجربة الإيرانية في مجال تنظيم الحج وكذا في مجال فقه وثقافة الحج بحضور وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبد الله غلام الله والممثل الشخصي لقائد الثورة الإسلامية الإيرانية في شؤون الحج ومسؤول الحجاج الإيرانيين السيد آية الله قاضي عسكر.