ولد زميرلي ساخط ويطالب بتحديد هوية المتسببين في الفضيحة
يتواجد النائب الثاني لرئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بشير ولد زميرلي تحت الصدمة بعد تواتر أنباء ضياع فرصة ترشيحه لعضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي للعبة خلال الانتخابات التي ستجري مطلع شهر فيفري المقبل بالعاصمة المغربية الرباط، حيث لم يستوعب ولد زميرلي بعد ما حدث، وأبدى سخطا كبيرا تجاه إدارة الاتحادية وطالب بضرورة تحديد المتسببين في هذه “الفضيحة”، خاصة وأنه استشعر حدوث مؤامرة ضده من خلال “تعمّد” عدم إرسال ملفه إلى الأمانة العامة للكاف، موازاة مع تنصل رئيس الفاف خير الدين زطشي من مسؤوليته إزاء ما حدث، حيث أكدت مصادر مطلعة بأنه يعتزم التضحية بالأمين العام للفاف محمد ساعد، الذي يعد المسؤول الأول عن مثل هذه الإجراءات الإدارية على مستوى الفاف.
كشفت مصادر متطابقة للشروق بأن حالة غليان شديدة تشهدها أروقة الاتحادية، غطى عليها مؤقتا الانشغال بملتقى تجديد الكرة الجزائرية الذي نظمته الاتحادية يومي الإثنين والثلاثاء، وحسب ذات المصادر فإن بشير ولد زميرلي رفض السكوت عما وصفه بـ”المؤامرة” التي طالته خاصة أن الأمر يتعلق بتمثيله للجزائر والفاف على مستوى أعلى هيئة كروية إفريقية، وراهن على بذل كل ما لديه لأجل الفوز بمنصب في تنفيذية الكاف، قبل أن تسقط كل مخططاته في الماء بسبب “فضيحة” إدارية، تحاول الفاف التستر عنها بشتى الطرق، حيث أوفدت أمينها العام إلى مقر الكاف بالعاصمة المصرية القاهرة مطلع الأسبوع الحالي بعد تسرب أخبار عن رفض الهيئة القارية ترشح ولد زميرلي للجنتها التنفيذية، وحسب مصادرنا فإن الأمانة العامة للكاف صدمت مسؤول الفاف بتأكيدها بأنها لم تتلق أي طلب أو مراسلة من الفاف تتعلق بترشيح أحد مسؤوليها للجنة التنفيذية على مستوى منطقة شمال إفريقيا، وحاول الأمين العام للاتحادية عبثا إقناع مسؤولي الكاف بوجود خطإ ما، فضلا عن اقتراحه إيداع ملف الترشيح أول أمس الإثنين، إلا أنهم أكدوا له استحالة ذلك بسبب نهاية الآجال القانونية يوم الخميس المصادف ليوم 7 ديسمبر الماضي.
زطشي يتنصل من المسؤولية ويتجه للتضحية بالأمين العام للفاف
وما أثار حفيظة ولد زميرلي هو أن الفاف كانت على علم قبل أكثر من أسبوعين بتواجد فرصة لترشيح أحد الجزائريين لعضوية اللجنة التنفيذية للكاف، قبل أن تفصل في اسم المترشح مع وزارة الشباب والرياضة، وهو ولد زميرلي قبل 3 أيام من نهاية الآجال القانونية، وساد الاعتقاد بأن الأمانة العامة للفاف قامت بالفعل بإرسال طلب ترشيح ولد زميرلي إلى الكاف، إلا أن المستجدات الأخيرة أكدت عكس ذلك، ما يوحي بأن أمرا ما دبّر ضد ترشيح ولد زميرلي وعصف بكامل حظوظه في الحصول على هذا الحق، لتضيع الجزائر فرصة عودتها إلى المكتب التنفيذي للكاف، حيث من المرتقب أن يطول غيابها عن الهيئة الإفريقية بسبب المنافسة الشديدة التي ستلقاها من طرف القوى الكروية النافذة على غرار تونس والمغرب ومصر، وحتى ليبيا التي ستتمكن من العودة إلى تنفيذية الكاف بعد 13 سنة من الغياب عبر هدية”ساذجة” من الفاف، التي تنصل رئيسها زطشي من مسؤولياته تجاه ما حدث، حيث يتجه، حسب مصادرنا، لإعفاء الأمين العام من منصبه كإجراء أوّلي لاحتواء هذه الأزمة.