-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يوسف في بئر النفط

عمار يزلي
  • 2541
  • 3
يوسف في بئر النفط

الوضع قبل وبعد يوم النفط، أشبه ما يكون بتونس في آخر أيام بورڤيبة: دولة هرمت مع المجاهد الأكبر (قبل أن يهرم فيها زين العابدين الأصغر)، مما جعل فرنسا تتدخل لفرض حالة انتقال سلس للسلطة، وإبقاء بورڤيبة في حالة وهم رئاسي ورعاش سياسي، يعيش رئيسا في الإنعاش!

الرئيس بوتفليقة الذي لا ينكر جاحد جهوده وتفانيه في إيقاف نزيف الدم والوثبة التنموية مع كل ما شابها منمأسسة الفساد، بسبب البحبوحة المالية وسياسة شراء الذمم والولاءات، يقف اليوم قاعدا كما قعد قبل عهدته الأخيرة واقفا، ليرسم خريطة المستقبل من خلال أخر موقف له: إما نحو دمقرطة الحياة السياسية والحفاظ على التلاحم الوطني، وإما المضي إلى الأمام وإدخال البلاد في انسداد سياسي، قد يؤدي إلى انهيار معنويات الشعب والطبقة السياسية والنخب التي كان الكثير منها يراهن على تكريس الرئيس للنهج التداولي للسلطة بعد عهدته الأخيرة والخروج مثل منديلا زعيما.

نمت لأجد نفسي أعيش حالة شيخوخة متأخرة!. جد في المائة والعشرة من العمر! وأبناء، الأصغر فيهم في سن السبعين! والمتوسط يكبرني بعشر سنوات!! 12 ابن ولا بنت بينهم (في الحقيقة 12 امرأة، ولا رجل فيهم)، الكل يريد أن يرث قبل الموت! متصارعونكأخواتيوسف على تركة تركتها لنا جدتي (فرنسا بنت الكلب)، أنا مريض بالشيخوخة، الكل يأكل باسمي المال والأرض والمواشي التي جمعتها منذ 50 سنة، رغم ما أكله الذئاب ووزائعالرعاين الذين مروا عندنا: بعض الرعاة مات، والقليل منهم لا يزال يراعي الموت! أنا لم يعد بمقدوري متابعة ما يجري: صرت لا أسمع كثيرا ولا أرى إلا قليلا. أبناؤنا وأحفادهم، يأكلون باسمنا ونحن أحياء! الكبير فيهم (يهوذا) يقول لإخوته دوما: وعلاش راه قاعد حي ويحكم غير بالفم والصورة..هذا إذا راه عاد يحكم!، ما بغاش يموت ويهنينا!” راح يوسف، يقول لهم: اتقوا الله، تريدون أن تخربوا بيوتكم بأيديكم؟ اتركوا أباكم وشأنه وسيروا أموركم بالمشورة واختاروا رئيسا للقبيلة واتركوا أباكم شيخا كبيرا، الله غالب، حرن! واش عندنا نديروله؟! فيرد عليه يهوذا: أنت وخوك وبوك يخصنا نرموكم في بئر (نفط) باش نتهناو منكم، أمالوةفتمنى أن يخلد الأب، لأنه هو من كان يسير القبيلة فعليا.

 

وأفيق بعد أن نمت طويلا أثناء فاصل إشهار دام دهرا، وسط مسلسل يوسف، لما عاد المسلسل، كان يوسف قد مات، وموسى أيضاوالسيسي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • nacer

    العنوان لقصيدة لاحمد مطر، يجب ذكر المصدر دأماً

  • بدون اسم

    العنوان خاطيك لافتة تاع مطر كوف روحك راك في دزاير

  • مواطن

    كان من المفيد أن تبقى نائما لتعرف ماذا يحصل حين تموت ونتهنى منك لكن لا يعرف الغيب إلا الله.يبقى قاسي حيا حين يموت لأن خلفاءه لا يعرفون سوى طريقته في تسيير شؤون بلادهم.ألم يكن عهد الهارب أشد قسوة من المجاهد الأكبر؟واليوم ألم يرجع إلى الشاشة من تحت القبور من صارت عباراته تشفي الغليل من داء الغرور؟هذا شأن من يتمنى موت الشيوخ ليرث التركة بدون عمل ولا علم.هؤلاء الذين بنوا القصور لم يعتمدوا على رؤية يوسف إنما جاهدوا من سلبت منهم أموالهم وأرضهم وحريتهم وأنت تريد كسب التركة بالإرث أو من النوم.زد في نومك