تسجيل 7 وفيات .. و تسميم حجاجنا مجرد إشاعة
نفى وزير الشؤون الدينية والأوقاف، أبو عبد الله غلام الله، تسجيل أية حالة تسمم في صفوف الحجاج الجزائريين، وقال في اتصال مع “الشروق” من البقاع المقدسة، أن الحجاج الجزائريين في صحة جيدة وظروف حسنة، على عكس السنوات السابقة، وأشار إلى أنه وفي حال تسجيل حالات تسمم، فإن البعثة تكون مجبرة على نقل المرضى المتسممين إلى المستشفى من أجل الخضوع لغسيل المعدة، غير أن ذلك لم يحدث، ما يعني أن أطرافا تقف وراء الترويج لإشاعة التسمم، على حد قوله.
وأوضح الوزير الذي بدا غاضبا مما أثير من معطيات حول تسمم عدد من الحجاج الجزائريين في البقاع المقدسة بفعل الماء الملوث، أنه تمت زيارة الحجاج والاطلاع على وضعهم، أين تأكد أنهم لا يشكون من شيء، كما تم توجيه عينة من الماء الذي تناولوه إلى مخبر تحليل، للوقوف على مدى احترامه لمعايير الاستهلاك المعتمدة، إذ ثبت أنه صالح للشرب ولا تشوبه أية شائبة، قبل أن يضيف بأن ما أثير مجرد إشاعات مغرضة من أطراف ساءها نجاح موسم الحج الجاري.
من جانبه، كشف المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة، الشيخ بربارة، أن البعثة فتحت تحقيقا في قضية الماء الملوث، بعد إخضاعه للتحاليل التي أثبتت أن الأمر مجرد إشاعة، إذ تسعى البعثة للوصول إلى الطرف الذي كان وراء الترويج لها، لافتا من جانب آخر إلى أن الحالة الصحية للحجاج الجزائريين جيدة، ولم يبق في المستشفيات سوى ستة حجاج، كانوا في منى تم إلحاقهم، أمس، بمكة المكرمة، بسبب تحسن وضعيتهم الصحية، في انتظار الشروع في عمليات التفويج التي تنطلق اليوم الجمعة، على أن تكون غدا السبت، أول رحلة عودة للحجاج الميامين، بالمقابل، ارتفعت حصيلة الوفيات في صفوف الحجاج الميامين بتسجيل حالة وفاة جديدة لشيخ في الثمانين من العمر، قضى نحبه أمس بسبب التقدم في السن.
وأوضح بربارة في اتصال مع “الشروق” من البقاع المقدسة، أن البعثة قررت منع التعامل مع المطوف السعودي المكلف بالمخيم رقم 96، بداية من الموسم المقبل، بعد أن تسبب هذا الأخير في منح فرصة لحجاج غير جزائريين لدخول المخيم، قبل أن تتدخل البعثة لإخلاء المخيم وإدخال الحجاج الجزائريين، وقال إن المطوف لم يتحكم في ظروف تسيير المخيم ما استدعى اتخاذ قرار فسخ العقد معه، إلى ذلك اشار المسؤول الأول عن تأطير الحجاج الجزائريين بالبقاع المقدسة، إلى أن الحديث عن افتراش الحجاج الجزائريين الأرض بمنى تم إخراجه عن إطاره الحقيقي، على اعتبار أن الحجاج لم يلتزموا بعمليات التحسيس التي قامت بها البعثة من خلال التحلي بروح المسؤولية والبقاء بالمخيمات، إذ أخرجوا أفرشتهم إلى خارج المخيم، قبل أن تتدخل السلطات السعودية وتمنعهم من ذلك، في إطار تطبيق القانون القاضي بمنع افتراش الساحة المحيطة بالمخيمات.