الناقلون الخواص يفرضون حظر التجوال بالعاصمة
ضرب الناقلون مخططات المداومة الخاصة بالنقل أيام العيد عرض الحائط، ما جعل المدن الكبرى على غرار العاصمة، تعيش أزمة نقل حقيقية فرضت على سكانها حظر التجوال.
يعود مشكل النقل إلى الواجهة ككل مناسبة دينية على غرار الأعياد الدينية والوطنية لتطرح من جديد، حيث وجد سكان العاصمة والمدن الكبرى، صعوبات كبيرة لزيارة أقاربهم بفعل انعدام وسائل النقل التي قرر أصحابها وقف نشاطهم إلى إشعار آخر، بحجة الاحتفال بالعيد.
هذا ما لمسته “الشروق” في جولتها الميدانية إلى بعض أحياء وشوارع العاصمة، على غرار ساحة أول ماي وديدوش مراد مرور بباب الوادي وباش جراح، من غياب تام للناقلين في غالبية محطات النقل التي وجدناها خاوية على عروشها، بعد عزوف الناقلين الخواص عن الالتزام بنظام المناوبة، وضمان الخدمة طيلة اليومين الماضيين.
كما وجد سكان أحياء العاصمة صعوبات كبيرة في تنقلاتهم نظرا للنقص الفادح في وسائل النقل عبر مختلف الخطوط، بسبب رفض غالبية الناقلين الخواص العمل أيام العيد، حيث أن غالبية محطات الحافلات التي مرت بها “الشروق” وجدتها خاوية على عروشها على غرار محطة عيسات إيدير ببلوزداد وبئرمرادرايس، وحتى سيارات الأجرة بدورها رفض أصحابُها العمل أيام العيد، رافضين بذلك الالتزام بضمان المداومة رغم وعود اتحاد التجار، في ظل غياب قانون يفرض على التجار ضمان المداومة أيام العطل والأعياد، ما عزل العديد من الأحياء بشكل تام لاسيما منها الواقعة حول أطراف العاصمة.
ولم يجد المحظوظون بوسط العاصمة سوى حافلات “ايتوزا”، كون مؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري لولاية الجزائر قامت بتوفير وسائل النقل، وكذا القاطنين بالقرب من محطات التراموي والمترو، رغم محدودية تغطيتها على اعتبار أن الناقلين الخواص يغطون الحجم الأكبر من الخطوط، حيث وجد غالبية العاصميين صعوبات جمّة في تنقلاتهم ما أجبرهم على البقاء في منازلهم وتأجيل مواعيد زياراتهم، وهو الأمر الذي لاقى سخطا كبيرا من طرف المواطنين الذين عبَّروا عن امتعاضهم من تجدد المعاناة كلما حلّت الأعياد والمناسبات، رافضين الحجج التي يقدمها التجار كانعدام اليد العاملة، على اعتبار أن غالبيتهم ينحدرون من ولايات أخرى.