”المراجعة الدستورية مرحلة جديدة في مسار حرمان الشعب من حقه في تقرير مصيره”
انتقد التحالف الوطني من أجل التغيير، ما سماه “هروب السلطة إلى الأمام” من خلال فتح المشاورات السياسية حول المراجعة الدستورية، وقال إن الانسداد السياسي مازال قائما بعد مرور شهرين عن انتخابات الـ17 أفريل.
واعتبر التحالف الذي أسسه قياديون في الفيس المحل وقيادات سابقة في الأفافاس، أن المراجعة الدستورية القادمة ستكون “مرحلة جديدة في مسار حرمان الشعب من حقه في تقرير مصيره فرديا وجماعيا، المسار الذي فرض عليه منذ فجر الاستقلال”، وأوضح أن دستورا ديمقراطيا لا يكون إلاّ ناتجا عن عملية انتقال ديمقراطي ومرتكزا على توافق شعبي واسع، وليس مجرد آلية تتغير وفق موازين القوى المتتالية داخل السلطة ـ يقول التحالف ـ
وأضاف بيان للتحالف تلقت “الشروق” نسخة منه، أنه ينأى بنفسه عما سماه الاغتصاب السياسي، داعيا الجزائريين إلى التعبئة السلمية لإفشال “هذا المنطق الذي يحرمهم من حقوقهم السياسة والتاريخية”، وحيا بالمناسبة المبادرات التي تهدف إلى جمع قوى وشخصيات سياسية حول ضرورة فرض التغيير الجذري والسلمي، معتبرا أن لقاء 10 جوان “الذي جمع شخصيات وأحزاب سياسية من توجهات سياسية وأيديولوجية مختلفة هو في حدّ ذاته مبادرة سعيدة”. وأعلن التحالف عن إبرام اتفاقات سياسية، على غرار العقد الوطني، تكون قادرة على إنهاء الأزمة “متعددة الأبعاد التي تعيشها الجزائر منذ عقود”، معتبرا أن التعبئة الشعبية في إطار غير عنفي هي وحدها الكفيلة بإجبار النظام على تنازلات سياسية أساسية، وشدد أنه لا يمكن القفز على المسائل الأساسية التي هي من صميم الأزمة السياسية أو التضحية بها من أجل اتفاق شكلي أو ظرفي.
ويرى “التحالف الوطني من أجل التغيير” أنّ بناء توافق سياسي ديناميكي يقتضي نقاشا في هدوء، بعيدا عن كلّ المزايدات الشعبوية، معلنا أنه سيسلم نسخة من ميثاقه إلى الرئاسة وقيادة الأركان، ومديرية الاستعلام والأمن، وإلى المشاركين في اجتماع 10 جوان، لتثبيت الشفافية والحزم في نشاطه.