• نقيب منظمات المحامين: المجرم قد لا يجد من يدافع عنه نظرا لبشاعة الجريمة
author-picture

icon-writer فضيلة مختاري

أدلى أكثر من 10 آلاف مواطن بأصواتهم في استفتاء موقع "الشروق"، حول العقوبة التي يستحقها مختطف وقاتل الطفلة شيماء، حيث صوت نحو 6637 مواطنا على تسليط عقوبة الإعدام على الجاني، وبعيدا عن لغة الأرقام رفع حقوقيون ورجال دين وجمعيات ومنظمات أصواتهم للمطالبة بتنفيذ حكم الإعدام وخروجه عن دائرة "وقف التنفيذ".

ردا على سؤال: ما هي العقوبة التي تقترح على المشرع الجزائري ليفرضها على مختطفي وقاتلي الأطفال؟ كشفت نتائج التصويت عند حدود الساعة الثانية والنصف من زوال أمس، أن الأغلبية الساحقة من المصوتين طالبوا بالإعدام للجاني، بما يقدر بـ6637 شخصا، فيما صوت نحو 315 شخصا بالسجن المؤبد، وحوالي 353 شخصا بالسجن والأشغال الشاقة و121 شخصا صوتوا بعقوبات أخرى.

والتقت أغلب التعليقات على موضوع التوصل للمشتبه فيه بقتل الطفلة شيماء، حول المطالبة بإعدامه شنقا حتى يكون عبرة لغيره من المنحرفين. وعلت من جهة أخرى أصوات جمعيات ومنظمات طالبت بتنفيذ حكم الإعدام وخروجه من دائرة "مع وقف التنفيذ"، حيث طالب رئيس المنظمة الوطنية لترقية حقوق الإنسان وعضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان البروفيسور خياطي في تصريح لـ"الشروق" قائلا: ما فعله وارتكبه الجاني يعتبر جريمة بشعة، فهو لم يقتل فقط الطفلة شيماء، فهو قام باختطافها وهي جريمة يعاقب عليها القانون، ثم قام باغتصاب طفلة قاصرة عمرها ثماني سنوات، وهي جريمة بشعة في حق الطفولة، لا تقل عقوبتها عن المؤبد، وثالث جريمة اقترفها الجاني قتل ضحيته بكل برودة دم ومع سبق الإصرار والترصد، وهي طبعا عقوبتها الإعدام ليس أقل.

.

نقابة المحامين: الجاني قد لا يجد من يدافع عنه

موقف البروفيسور خياطي، يشاركه موقف رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين مصطفى الأنور الذي صرح لـ"الشروق" قائلا: بلغة القانون، وحسب ظروف الجريمة، فإن الجاني لا ينبغي أن تقل عقوبته عن حكم الإعدام، مؤكدا أن هذا الحكم يقره القانون، والقضاة أيضا يحكمون بالإعدام، لكنه يبقى ملف دولة.

لكن مصطفى الأنور أكد لـ"الشروق" أن الجاني من المحتمل أن لا يجد محاميا يتكفل بالدفاع عنه، لكنه أكد أن نقابة المحامين ستوكل له محاميا، وهي ملزمة بذلك، ولا يمكن للنقابة أن تتنصل من الدفاع عنه، لأنه لا يمكن محاكمته بدون محام.

جمعية "ندى للطفولة" رفعت هي الأخرى صوتها وطالبت بإنزال عقوبة الإعدام وتنفيذها حتى يكون عبرة لغيره، مذكرة بأن جريمة الاختطاف وصلت إلى حد 100 طفل سنويا، والتراجع عن فكرة الإعدام ضد الجاني سيشجع جريمة الاختطاف التي غالبا ما تنتهي بالقتل.

وفي الشأن الديني، عبر المستشار الإعلامي بوزارة الشؤون الدينية عدة فلاحي في تصريح للشروق، أنهم يستنكرون هذه الجريمة البشعة التي ارتكبت في حق طفلة عمرها لا يتعدى الثماني سنوات، ومن الناحية الدينية، قال عدة فلاحي أن وزارة الشؤون الدينية لا يمكن لها التدخل في القضاء لفرض عقوبة ما.

ومن جهة أخرى، صرح الأستاذ الجامعي والإمام عبد الحليم .ق لـ"الشروق" أن الجريمة إذا توفرت على الأدلة القطعية فإن عقوبتها في الدين الإسلامي هو القصاص بمعنى حكم الإعدام.