author-picture

icon-writer ب.عيسى

أمر قاضي التحقيق لدى محكمة عنابة، في ساعة متأخرة من الأربعاء المنصرم، بوضع امرأة في الأربعينيات من العمر رفقة شابة في الثلاثينيات رهن الحبس، عن تهمة انتحال صفة هيئة قضائية والنصب والاحتيال، بعد توقيفهما من قبل عناصر فصيلة البحث والتحري للمجموعة الولائية للدرك الوطني بعنابة، عقب شكوى من ضحيتين دفعا مبالغ مالية ضخمة للمتهمة الرئيسية قصد تسوية أمر نزاع قضائي، أوهمتهما المعنية بأنه في الطريق الصحيح، بعد أن قدمت نفسها على أساس أنها قاضية على علاقة وطيدة بمستشار في المحكمة العليا.

وبناء على التصريحات التي أدلت بها المتهمة الرئيسية وشريكتها بعنابة، تمت مباشرة إجراءات التحريات مع المستشار بالمحكمة العليا الذي ورد إسمه في محاضر سماع المتهمتين، ويجري التدقيق من قبل مصالح وزارة العدل قصد إحالة المعني على التحقيق واتخاذ الإجراءات المعمول بها في هذا الإطار في حقه، وبعد انفجار هذه الفضيحة، ظهر لهذه العصابة وعصابات أخرى مشابهة عشرات الضحايا من مختلف ولايات شرق البلاد، على رأسهم شاب من سكيكدة، كشفت مصادرنا، بأنه دفع "لسمسارة" من عنابة مبلغ 120 مليون سنتيم قصد مساعدته في تخفيف العقوبة على شقيق له متورط في شبكة لترويج وتهريب المخدرات صادر في حقه حكم بالسجن المؤبد، إلى جانب رئيس بلدية من العهدة الفارطة دفع 80 مليون سنتيم مقابل وعود بتمكينه من حكم البراءة بالتنسيق مع شخص مهم بالعاصمة  . 

غير أن المعني ممثل الشعب انتهى به المطاف في السجن لمدة ثلاث سنوات نافذة، وقالت أرملة رجل أعمال من ولاية الطارف، بأن زوجها ترك لها نزاعا قضائيا في قضية عقارية حول قطعة أرض تقع بإقليم ولاية عنابة تقدر قيمتها بالملايير، وقد أخذت منها "سمسارة" قضائية عشرات الملايين قصد تسوية الوضعية وإيجاد مخرج لها، غير أنها لم تر النور بعد، علما أن المتهمة الموقوفة وشركاء لها وآخرين ينشطون في نفس المجال تحت مسميات شخصيات قضائية وهمية يتواجدون بكثرة بعنابة، ويديرون شبكات تترصد العشرات في المحاكم وأروقة العدالة لعرض خدماتهم مقابل مبالغ مالية كبيرة، قبل أن يتفاجأ الكثير من المتهمين الضحايا بأنهم وقعوا في فخ عصابات تسلبهم أموالهم.