author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

أوقفت مصالح الشرطة القضائية لأمن ولاية الجزائر، أمس المتهم الرئيسي في قضية اقتحام مكاتب مجلس قضاء العاصمة، ويتعلق الأمر بمسبوق قضائيا، يبلغ من العمر 38 سنة، يقطن بباش جراح بالعاصمة، حسب التحقيق، قام بسرقة 4 أجهزة إعلام آلي و4 وحدات مركزية للإعلام.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية التي أسقطت من حساباتها نهائيا فرضية السطو على ملفات حساسة يبدو أن رياح القضية تهب في اتجاه لملمة القضية وتسطيحها رغم أنها تمس بأمن وهيبة الدولة.

 

وحسب المضمون الأولي للتحقيقات الأمنية، التي اطلعت عليها "الشروق"، يزعم أن المشتبه فيه، وهو شاب في الـ38 من العمر، قضى يوم الخميس بمجلس قضاء العاصمة يتابع محاكمة مجموعة أصدقاء له متابعين بجرم، وفي غفلة من أمره غص في النوم ولم يستفق إلا بعد مغادرة الجميع للمجلس الذي يفترض أنه كان يعج بالمتقاضين ومحامين وموظفين، وعندما استفاق، يقول تقرير التحقيق الأمني الذي أوكل إلى الشرطة القضائية للجزائر وسط، قام باقتحام 10 مكاتب متفرقة على 3 طوابق، وليس 9 مكاتب فقط مثلما سبق لـ "الشروق" وأن أوردته في عدديها السابقين، ويقول التقرير الأولي إن المتهم المسبوق قام بسرقة 4 أجهزة إعلام آلي ووحداتها الإعلامية وقام ببيعها لتاجر في أجهزة الإعلام الآلي بباش جراح بالعاصمة.   

ويقول التقرير إن تحديد هوية المشتبه فيه، الذي قضى يومه نائما بمجلس قضاء العاصمة، كان عن طريق إحدى كاميرات المراقبة المثبتة في الطابق الثاني، وبالعودة إلى تسجيلات كاميرا المجلس والتي أثبتت التحريات أن نصف تعدادها لم يكن عمليا، مما مكن السارق الذي يعتقد أنه كان مخمورا كذلك من الصول والجول بمكاتب أهم مجلس قضائي ضمن مجالس قضاء الجمهورية، بالنظر إلى طبيعة الملفات والقضايا التي تعالج بمجلس قضاء العاصمة.

المعطيات الأولية للتحقيق ينتظر أن تدعم بتقرير خبرة البصمات الجاري تحديدها من قبل الشرطة القضائية المنتظر تسليمه اليوم، بعيدا عن حيثيات السرقة والجهة المتورطة في العملية، تبدو المعطيات المتوفرة لحد اليوم شحيحة ولا تجيب عن عديد التساؤلات بقدر ما تطرحه من استفهامات واستغراب، فكيف ظلّ المتهم داخل المجلس دون أن يتفطن له أعوان الأمن لليلة كاملة؟ وكيف له أن يصول ويجول داخل أروقة المجلس وطوابقه دون أن يعترضه المكلفون بالمناوبة الليلية؟ وكيف غادر المتهم المجلس بالمسروقات دون توقيفه، لا من أعوان الأمن الداخلي ولا من طرف أعوان الشرطة المكلفين بحراسة وتأمين المحيط الخارجي للمجلس؟ ولماذا يتعرض المجلس للسرقة عشية الاستماع لـ 30 متهما في فضيحة سوناطراك، وكذا المحاكمة الثانية في قضية الخليفة؟

ومعلوم أن مجلس قضاء العاصمة كان قد تعرض بداية الأسبوع لعملية اقتحام في ساعة مبكرة من يوم الجمعة، استهدفت10 مكاتب، موزعة على 3 طوابق وتم الحديث عن سرقة ملفات ذات علاقة بقضايا فساد، قبل أن تسقط التحقيقات الأولية فرضية سرقة عتاد أو تجهيزات مكاتب، مع تأكيد التواطؤ الداخلي لبعض موظفي المجلس.