الخبير رياض حاوي ينتقد ويؤكد من ماليزيا لـ"الشروق":

هذه هي الحلول للقضاء على الفساد وإصلاح البنوك الجزائرية

date 2016/10/12 views 9577 comments 30
  • الجزائر تخسر 3 ملايير دولار تحويلات يومية في حدها الأدنى
author-picture

icon-writer صالح سعودي

مراسل لجريدة الشروق، وصحافي مهتم بالقضايا الرياضية والمحلية والتاريخية

أكد الخبير الجزائري رياض حاوي المقيم منذ 20 سنة في ماليزيا، بأن فساد وبدائية النظام البنكي في الجزائر، يتسبب في خسائر لا تقل عن 3 ملايير دولار تحويلات في حدها الأدنى من الشتات الجزائري المقيم في الخارج والمقدر حسبه في حدود 6 ملايين نسمة.

وقال رياض حاوي الذي يتولى حاليا منصب مدير مشروع توسعي لشركة ماليزية بالكونغو الديمقراطية خلال حديثه ل"الشروق"، بأنه في حال اعتبار نصف الرقم المذكور في سن الرشد، فإن ثلاث ملايين نسمة يحولون ثلاثة ملايير دولار تضخ كحد أدنى من المفروض في النظام البنكي وتنعش دورة الاقتصاد، معتبرا بأن هذه التحويلات تشكل وحدها 10 بالمائة من مداخيل النفط السنوية لسنة 2015، متسائلا لو تم رفع الرقم إلى متوسط 2500 دولار، حينها نتحدث عن مبلغ كبير جدا -يقول الباحث رياض حاوي-

وحمّل رياض حاوي مسؤولية الفشل للآلية التي يتم بها تسيير النظام البنكي في الجزائر، بدليل أن المواطن المهاجر لا يجد القنوات المناسبة لتحويل مبالغ لمساعدة أسرته أو شراء قطعة أرض، ولا يجد داخل البلد قنوات صالحة لتحويل مبلغ من المال لابنه المهاجر يساعده على مصاريف دراسته، كما لا يجد الأستاذ الجامعي قناة محترمة لشراء كتاب من أمريكا أو اليابان، في الوقت الذي تتم مثل هذه العمليات حسب محدثنا بصورة فعالة في البلدان المتطورة والمتخلفة أيضا، متسائلا في هذا الجانب "الصومالي والغابوني والفيتنامي والاندونيسي والسنغالي وغيرهم يعرفون كيف يحولون 500 دولار لمساعدة أهلهم على نوائب الدهر، أما الجزائري فلا يجد القنوات المناسبة ولا يعرف كيف يفعل ذلك، فلمصلحة من يتم تدمير أساس العملية الاقتصادية وهو النظام البنكي؟"

وأشار ابن ورقلة إلى التطور المصرفي الحاصل في البلدان الإفريقية، وأوضح بأن صاحب المطعم يضع رقم حسابه البنكي في لافتة، ولتسديد فاتورة الوجبة ما عليك سوى فتح الهاتف النقال لإدخال رقم الحساب والتسديد من حسابك البنكي مباشرة، كما أن الفقراء في الصومال حسب رياض حاوي يضعون لافتة مكتوب عليها رقم الحساب، "ومن يريد التصدق ما عليه سوى التسديد له عبر الهاتف الجوال بنفس الآلية، وبمجرد ما يسمع صوت الرنة في جواله ينهال عليك بالدعاء". 

 

هذه هي مراحل إصلاح وتفعيل البنوك الجزائرية

من جانب آخر، أعطى الباحث الجزائري رياض حاوي العديد من الحلول لإصلاح البنوك الجزائرية، من خلال التعاقد مع كفاءات من أمريكا أو سنغافورة أو انجلترا لبناء نظام بنكي بمقاييس عالمية. وأردف رياض حاوي قائلا "نعرف التعاقد مع مدربين أجانب نصرف عليهم ملايين الدولارات ولا نعرف كيفية التعاقد في أمور تهم أمننا واستقرارنا الاقتصادي والاجتماعي"، داعيا إلى اختيار بعض البنوك العمومية كخطوة أولى لإدخال التعديلات المناسبة على نظام الحوالة والتحويلات عبر الهواتف النقالة، وهي الآلية المتداولة حسب محدثنا في مختلف البلدان الإفريقية والآسيوية، ودعا في السياق ذاته إلى محاربة السوق الموازي للعملة، والعمل على تفكيك شبكاته لإبقاء الثقة بين المواطن والبنك.

ودعا الباحث رياض حاوي (خريج قسم العلوم السياسية بجامعة باتنة) إلأى وضع الإطار القانوني لمكاتب الصرافة الرسمية وفتحها بدفتر شروط محدد المعالم، مع التعلم من تجربة الأشقاء التونسيين في هذا الجانب، كما طالب الإعلام الجزائري بمواكبة التطورات، لتحسيس المواطنين بأهمية التعامل مع البنوك، عبر ندوات ينشطها مدراء البنوك وأساتذة مختصين.

  • print