مقابل اكتساح رهيب للمتسولين الأفارقة

اختفاء "محير" للاجئين السوريين من شوارع قسنطينة

date 2017/07/17 views 6548 comments 28
author-picture

icon-writer عبد العالي. ل

شكل مؤخرا اختفاء اللاجئين السوريين من مواقع التسول بعاصمة الشرق الجزائري لغزا محيرا لدى الشارع القسنطيني، خصوصا أن هذا الاختفاء صاحبه إعادة انتشار وغزو لهذه المواقع من طرف اللاجئين الأفارقة.

"الشروق" استطلعت الأمر بزيارة تلك المواقع التي دأب اللاجئون السوريون على المرابطة بها طيلة النهار سابقا، في الحر واقر، دون أن تزحزحهم منها أية عوامل لا طبيعية ولا بشرية، فحتى المتسولون المحليون من سكان الولاية وضواحيها عجزوا على التموقع سابقا في تلك النقاط التي شهدت أنفا تجمعا للاجئين السوريين دون سواهم، ولعل من أبرز هذه النقاط الطريق المزدوج رقم 3 الرابط بين قسنطينة والخروب وخصوصا عند محور الدوران بحي سيساوي أحمد، الطريق المزدوج المعروف باسم ماسينيسا عند مدخل المنطقة الصناعية بالما، شارع الاستقلال بمدخل المدينة الجديدة علي منجلي، شارع الأمير عبد القادر وحي 1600 بالخروب، وسط المدينة بقسنطينة، هذه النقاط وغيرها شهدت اكتساحا وإعادة انتشار عبرها من طرف اللاجئين الأفارقة، في ظل جلاء شبه كامل للاجئين السورين. وهو ما أثار التساؤلات وحتى التأويلات بين سكان الولاية خصوصا عن اللاجئين السورين الذين يحظون بتعاطف كبير من قبل القسنطينيين والجزائريين عموما نظرا لعمق العلاقات التي تربط الشعبين الجزائري والسوري والتي منها حتى المصاهرة والنسب.

بعض التأويلات التي استقتها الشروق اليومي، أفادت أن اللاجئين السورين غيروا تلك المواقع إلى مواقع أخرى بالمدن الساحلية والتي تشهد إقبالا كبيرا في إطار السياحة الداخلية  لفصل الصيف والمتزامنة مع فترة العطل وهو ما يمكنهم من جني حصيلة أكبر من عائدات التسول، التأويل الثاني أو الفرضية المطروحة من قبل من كان لهم احتكاك مع هؤلاء اللاجئين هي خروجهم من الجزائر إلى دول أخرى قد تكون أوروبية، في حين أكد البعض عودتهم للأردن حيث تمكنهم القوانين هنالك من التملك وحتى الاستثمار، في حين كان هنالك تأويل أخر لا يمكن استبعاده، وهو تضييق الخناق عليهم من قبل اللاجئين الأفارقة وطردهم منها عن طريق تكثيف العنصر البشري، وهو المتوفر لدى الأفارقة مقارنة بالسورين ومن ثم حملهم على ترك تلك المواقع لصالح غرمائهم من الأفارقة.

  • print