-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الملتقى الوطني الأول للباس التقليدي :

أشكال المقاومة.. ذاكرة صلبة و حاضر متين

صالح عزوز
  • 153
  • 0
أشكال المقاومة.. ذاكرة صلبة و حاضر متين

تواصلت أيام المهرجان الثقافي الوطني للزي التقليدي في يومه الثاني، بالتنسيق مع مركز البحث في الاتثربولوجيا الاجتماعية الثقافية، حيث سطرت محافظة المهرجان، برنامجا أكاديميا ثريا في قصر الثقافة مفدي زكريا، أشرفت وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة صورية مولوجي على افتتاحه، نشطه مختصون دكاترة في هذا الميدان، تحدثوا بالتفصيل عن العديد من الالبسة التقليدية، عن ماهيتها وأنواعها وأشكالها ومراحل تطورها، وهذا خلال ملتقى وطني حول اللباس التقليدي، تحت شعار اللباس التقليدي الجزائري أشكال المقاومة بين الذاكرة والحاضر.

حيث تطرقوا بالتفصيل لزي التقليدي الجزائري، على غرار البرنوس والقشابية وكذا الملحفة والحلي المرافقة له، من خلال الأبحاث الأكاديمية والدراسات والأبحاث، ملتقى طغت عليه الصبغة العلمية والرمزية و كذا الثورية، التي تعكس تاريخ هذه الأزياء التي تختلف في الشكل واللون و الاستعمال من ولاية لأخرى، لكنها تجتمع في الأصالة والجمال، كما تبين قيمة التراث الجزائري وتنوعه ومختلف الحضارات التي مرت عليه، جعلت منه ارثا ثقافيا وحضاريا غنيا ومتفرد تزخر به الجزائر.

 “المحلفة” و “البرنوس” و”القشابية” أزياء تقليدية تقاوم الحداثة

هذا وقد تحدثت الدكتورة مباركة بلحسن خلال الجلسة الأولى من هذا الملتقى الأول، عن المجتمع الحساني الذي يمتلك خصوصيات اجتماعية متفردة على حد تعبيرها، ومزيج من العادات والسيمات تتقاسمها مع دول الجوار، قدمت الدكتورة خلال مداخلاتها لباس “الملحفة” التي تعتبرها دلالة على صمود هذا اللباس وتفاعل ما هو حديث، والذي عرف مند القرن السادس عشر ميلادي، كما استعرضت أمام الحضور كل مميزاته، من طول الذي يصل إلى خمس أمتار طولا و مترين عرضا، وأن ارتداءه هو دلالة على دخول الفتاة مرحلة البلوغ، وهو زي تلجأ إليه المرأة الحسانية من أجل إظهار تميزها..والكثير من مميزات هذا اللباس التقليدي.

كما قدمت الدكتورة عائشة حنفي مداخلة تطرقت فيها، إلى الحلي المرافقة للمحلفة الجزائرية، والتي شرحت بالتفصيل أنواعه ومناسبات وضعه وكذا تاريخه الذي يمتد إلى حضارات بعيدة، مركزة في ذات الوقت على جماليته عند المرأة مند زمن بعيد، وعن النساء اللواتي كن سباقات في تداوله، الحلي الذي أصبح مع مرور الوقت أكثر من ضرورة ولا يمكن الاستغناء عنه وموافقة للباس التقليدي.

أما الدكتورة نصيرة بكوش، فقد استعرضت ماهية البرنوس وتاريخه، واعتربته حضارة تتكلم، لذا يجب الحفاظ عليه، مبينة ألوانه وطرق استعماله والمناسبات التي يلبس فيها، كما تحدثت عن كتاباتها في الزي التقليدي وأهم اهتماماتها في محال التراث، من أجل الحفاظ على هذا الزي، الذي يعتبر مفخرة للجزائر.
اختتمت بعدها الجلسة الأولى لهذا الملتقى، بعرض فيديو خاص بالقشابية، من طرف الدكتور إبراهيم بن عرفة، بين خلاله أهم المراحل التي يمر به هذا اللباس بدءا بمواد استعماله إلى أن يصل إلى الشكل المعروف به عندنا اليوم، وكذا تماشيه مع الحداثة دون المساس بهويته التقليدية.

تواصلت بعدها الجلسات الخاصة بهذا الملتقى، والتي تنوعت في الطرح واجتمعت في جمالية التراث الجزائري، الذي يعتبر ثروة مادية ضخمة، وجب الاعتناء بها، وكدا ضرورة الحفاظ عليها من السرقات، بالإضافة إلى مد وجزر الحداثة، للحفاظ على اصالتها.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!