إمام يشتم جمعية العلماء ويروج للمداخلة على المنبر!
طالب مجموعة من مواطني حي مريجة بسحاولة وزير الشؤون الدينية والأوقاف، التدخل على مستوى المسجد بتعيين إمام خطيب وسد الفراغ الذي يشهده هذا المنصب، في ظل تردي وضعية المسجد إثر توكيل أحد معلمي القرآن بالخطابة فيه بشكل مؤقت ما أدى حسبهم إلى وقوع العديد من التجاوزات.
قال أصحاب المراسلة الموجهة إلى كل من وزير الشؤون الدينية ومدير القطاع بالعاصمة، انه سنة 2012 قامت مديرية الشؤون الدينية بتكليف طالب تخرج من مدرسة تحفيظ القرآن ليقوم مقام إمام مسجد الفضيل الورثيلاني، حيث وعد السكان آنذاك أنه تلقى حملا وديعا سيسعى للحفاظ عليه، إلا انه بعد استتباب الأمر، تحولت الأمور رأسا على عقب، محولا إياه إلى ملكية خاصة.
واتهم أصحاب المراسلة الشخص المذكور بضرب المرجعية الدينية عرض الحائط، من خلال الخطب الساخنة التي بات يقدمها بين الحين والآخر، حيث تشير التسجيلات – تحوز الشروق نسخة منها – أنه كثيرا ما وصف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي تمثل رمزا من رموز الجزائر نظير الجهود التي بذلتها في محاربة الاستعمار والبدع والخرافات وتنشئة المجتمع، بالجمعية البدعية، معتبرين ذلك إهانة لها وللعلماء الذين أنجبتهم وكذا مؤسسيها، كما اعتبروا ذلك ضربا للمرجعية الدينية التي تشدد على ضرورة احترام الرموز الوطنية والوسطية في السلام وتجنب العنف والتحريض عليه.
وفتح الشاكون النار على الإمام الذي سجلت ضده عدة انحرافات، على غرار تعصبه الشديد للتيار المدخلي، وضربه كافة الإرشادات والنصائح التي تقدم له عرض الحائط، ناهيك عن عدم ايلائه الأهمية البالغة للمرجعية الدينية والوطنية، بعد ما ألغى الأذان الأول في صلاة الجمعة وإلقاء درس ما قبل الخطبتين بحدة أنهما بدعة.
وقال أصحاب الشكوى أن المعني لا يعير أدنى اهتمام للمناسبات الوطنية كعيد الاستقلال أو ذكرى أول نوفمبر، رغم أنهما فرصة هامة لتقديم مواعظ دينية لفائدة المصلين وغرس خلق حب الوطن والتحلي بالوطنية في نفوسهم.
وانتقد محدثونا بشدة ما وصفوه التسيير الفردي “واللاقانوني والتعسفي” لشؤون المسجد المالية والتقنية، مع الانفراد بالمهام المخولة أصلا للجنة المسجد غير الموجودة مع عرقلة جهود أبناء الحي لإنشاء لجنة أو تجديد اللجنة السابقة، مشيرين أنه يستغل منصبه لتصفية حساباته الشخصية وإهانة كل من يخالفه، حيث كثيرا ما وصف حالقي اللحى بالتشبه بنسائهم، واستغلال الخطبة لإهانة المقصرين، غير أن الدين يأمر بالدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، فضلا عن السعي لاستصغار المخالفين في الرأي لحد الإهانة، فضلا عن التحريض على سب وشتم كل من يخالفه، ما أدى إلى انقسام خطير في المسجد – يضيف محدثونا.
وقد اتصلت “الشروق” بالإمام للرد على الاتهامات الموجهة له من طرف المواطنين والواردة في مراسلات موجهة إلى مسؤولين بوزارة الشؤون الدينية، لكن هذه الأخير رفض الرد.