الجمعة 05 مارس 2021 م, الموافق لـ 21 رجب 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
الشروق أونلاين
  • تعليمات من وزارة المالية لمُباشرة اجتماعات "اللجان المختصة"

  • اجتماعان في الأسبوع وتسريع الوتيرة لتدارك آثار كورونا

استأنفت المؤسسات المالية والبنوك بصفة رسمية اجتماعات لجان دراسة طلبات القروض، إيذانا بعودة النشاط الاقتصادي وتمويل المشاريع، لكن هذه المرة في ظروف وشروط مغايرة تماما لشروط الاستفادة من القروض في السابق، يتصدر هذه الشروط شرط نجاعة المشاريع ومدى إسهامها في التأسيس لاقتصاد حقيقي متحرر من قيود الريع النفطي.

أبرقت وزارة المالية بتعليمات للبنوك والمؤسسات المالية، تأمرها بصفة رسمية باستئناف اجتماعات لجان دراسة ملفات طلبات القروض، مع التأكيد على تسريع وتيرة دراسة الملفات لتدارك التأخر الناتج عن الأزمة الصحية ومخلفات كورونا على نشاط المؤسسات المالية، وكذا انعكاسات الحراك الشعبي وما أفرزته من تحقيقات أمنية فرضت تجميدا شبه كلي لنشاطات لجان القروض التي تجتمع بصفة دورية لدراسة الملفات وإبداء الرأي بالموافقة أو الرفض حسب قائمة من الشروط منها ضمانات هذه القروض.

وأكدت مصادر من القطاع المصرفي أن عشرات آلاف الملفات تنتظر الفصل في طلبات القروض الاستثمارية وهو المؤشر الذي أملى عودة اجتماعات لجان دراسة القروض بشكل مكثف خلال الفترة الأخيرة، حيث استأنفت البنوك دراسة طلبات القروض المتراكمة بمعدل اجتماعين في الأسبوع الواحد، وغالبية المؤسسات المالية أبلغت مودعي الطلبات باستقبال ملفاتهم ودراستها قريبا، كما طالبت البعض بتحيين بعض الوثائق المدرجة في الملفات على اعتبار أن هناك بينها طلبات تجاوزت السنة.

ويأتي استئناف لجان دراسة القروض لعملها في وقت تواصل المؤسسات المالية العمل بمبدأ إرجاء تسديد أقساط القروض للمتضررين من كورونا المدانين للبنك إلى أجل غير مسمى، مع العلم أن الإجراء يشمل فقط العاجزين عن التسديد بسبب كورونا، ويبدو من الأوامر الصادرة عن وزارة المالية للبنوك أنها تندرج في سياق الشروع في تطبيق مخطط الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي الذي أكد الرئيس تبون أن البنوك جاهزة بقدرة تمويل عند حدود 1900 مليار دينار، أي 19 ألف مليار سنتيم بالإضافة إلى محفظة موازية لهذه المحفظة بالعملة الصعبة اصل إلى 12 مليار دولار.

رئيس الجمهورية الذي أكد أن الوضعية المالية للجزائر تجعلها قادرة في الوقت الراهن على تمويل المشاريع الناجعة، ألزم أعضاء الحكومة بالشروع في تطبيق مخطط الإنعاش الاقتصادي، مع إرفاقه بإصلاحات جذرية للمنظومة البنكية التي باتت لا تساير رهانات الاقتصاد الجديد على حد تعبير الرئيس، خاصة بعد أن أمهل الحكومة في اجتماع الوزراء أمس الأول شهرا فقط لإعداد أول تقرير عن مدى تطبيق مخرجات الندوة الاقتصادية من أجل اقتصاد حقيقي، كما عين المجلس الاقتصادي والاجتماعي وسيطا للتنسيق بين الجهاز التنفيذي والمتعاملين الاقتصاديين.

استئناف لجان القروض عملها يأتي وسط الحديث عن قروض غير مسددة من قبل المتعاملين الاقتصاديين للبنوك وصلت إلى 1216 مليار دينار، حسب تصريح الرئيس تبون خلال اجتماع الحكومة – الولاة في نوفمبر الماضي، وهو التصريح الذي أرفقه الرئيس بتأكيدات أن الجزائر لا تملك اقتصادا حقيقيا، لأننا ببساطة “تعلمنا الشراء ولم نتعلم البيع، تعلمنا الغش والتبذير”.

تعليمات الرئيس تبون المتعلقة بنجاعة القروض والمردودية الاقتصادية للمشاريع تبرزها التقارير السابقة لبنك الجزائر والتي كشفت في آخر تقرير لها أن القروض غير الناجعة أو المتعثرة، والمتمثلة في ديون زبائن البنوك غير المدفوعة، ارتفعت من نسبة 9.8 بالمائة سنة 2015، إلى 12 بالمائة سنة 2016، ثم ارتفعت الى 12,3 بالمائة سنة 2017. وبعدها وصلت إلى 13 بالمائة في السنة التي تلتها إلى 13.5 بالمائة سنة 2019 حسب تقديرات البنك.

واعتبر تقرير بنك الجزائر معدل 13.5 بالمائة من القروض غير الناجعة الأعلى، وفسر الأمر بتحويل حصة كبيرة، بما يمثل حوالي 43 بالمائة من القروض الممنوحة في إطار برنامج دعم التشغيل “أونساج وكناك وأنجام”، التي بلغت آجال استحقاقها إلى مستحقات غير محصلة، وحسب نفس التقرير فإن هذه القروض ساهمت بنسبة 78 بالمائة في ارتفاع القروض غير الناجعة للبنوك العمومية، بما أنها استفادت من ضمانات بنسبة 74 بالمائة لدى مؤسسات ضمان القروض، وهي الأرقام التي تؤكد حديث الرئيس عن الطابع الاجتماعي الذي حملته مشاريع التشغيل في الفترة السابقة.

القروض البنكية عبد المجيد تبون وزارة المالية

مقالات ذات صلة

600

12 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • SoloDZ

    هناك شرط مهم جدا يدخل في اطار القطيعة مع الممارسات البالية للنظام البائد لم يتم اعتماده وهذا الشرط هو منع المسؤولين وابناءهم واقاربهم من الحصول على قروض خاصة التي ارقامها تتناقض والوضع المالي والاقتصادي الراهن للبلاد بل يجب المنع الكلي وبكل صرامة مهما كان الرقم طالما ان طالب القرض في منصب مسؤولية او نجله او قريبه لان ذلك يعتبر سوء توظيف المنصب واستغلالا للنفوذ وما الى ذلك من الطرق التي انتهجتها العصابة ويتم الحكم عليها بهذه التهم وبما ان هذا الشرط لم يتم اعتماده يعني ما درنا والو !

  • خردة نظام

    تتسكع وما زلت د الى ان تنتهي مهامك وتلقا الله …لتلقا لتلقى على وجهك في جهنم جزاءا بما اعلنت به واكننت به في قلبك انه حق عليك الاقرار به

  • مسلم بن عقيل

    والله البيروقراطية قاتلة في هذه البلاد لدي مشروع مهم وناجع
    ولكن قيمة المساهمة الشخصية مبالغ فيها خاصة في ضل انخفاض قيمة الدينار
    يجب على الدولة مراعاة هذا الامر خاصة للمشاريع الناجعة والتي تعود بالخير على البلاد

  • لزهر

    مكافحة هدر الطعام و إنتاج و إدارة النفايات بشكل أفضل و إعلام المستهلك يقلل من الإنفاق الإقتصادي.
    إنتاج غذاء صحي جيد النوعية خالي من المبيدات يقلل من حدوث الأمراض المزمنة و بذالك نقلل من فاتورة الإنفاق على المستشفيات و الصحة بشكل عام.
    هذه الحلقة هي من أكبر مقومات الإقتصاد و معادلة رياضية بين المواطن و المنتج.
    الخبراء في الميدان يعرفون ذالك.

  • abouhichame

    اذن مازال رئيس الجمهورية يلعب كل الادوار من منصب رئيس الجمهورية الى منصب رئيس مصلحة مرورا برئاسة اللجان الخ الكل حابس ينتظر توجيهات سيادة الرئيس السؤال ماهو دور جيش اصحاب الكساتم التي يصرف عليهم الشعب الجزائري الملايير

  • اع

    احبه احبه احبه احبع

  • بلعربي.م.ع

    ما الفرق بين القروض التي نهبت أموال الدولة في عهد أويحيى و بين القروض التي تتحدثون عنها الآن ؟
    لحد الآن أموال قروض الأنساج و الكناك لم تُسترد بعد و لم تُمسح(و أنا أعارض مسحها) ،فكيف يمكن لبنك أمواله لا تزال في يد ما يُسمون بأصحاب المشاريع،أو بالأحرى اللصوص منذ عام 2011 كيف يمكن لهذا البنك منح قروض جديدة،و ما الضمانات التي تحول دون أن تلقى مصير القروض السابقة ؟

  • tadaz tabraz

    من عجائب هذا البلد أن السيولة منعدمة في ؤالبنوك ودور البريد … مما جعل المواطن حائر من أمره لسحب عرق جبينه وليست لا هبات ولا صداقات ولا مساعدات ولا قروض … بل أمواله وراتبه الشهري ومن جهة الدولة مستعدة لتوزيع الملايير على الذين سوف يتظاهرون بعد سنة أو سنتين للمطالبة بمسحها على شاكلة شباب الأونساج … فالى أين يسير هذا البلد ؟؟؟

  • حميد .dz

    البنوك العامة لا تستطيع ان توجه و ترافق اصحاب مشاريع واقعية و لان اجدادنا قالوها بكري “المال السايب يعلم السرقة”

  • Kirak

    عودة آلة الفساد و الريع للعمل!!! و لن ينال منها المواطن البسيط و لا الجزائر اي أثر! اذا كانت 1500 مليار دولار ذهبت هباء منثورا ف 20 مليار لن تفعل شيئا و ليست سوى مصروف جيب للعصابة المتجددة…
    تتنحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاو كامــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل!!!

  • ou va l algerie

    كل المؤشرات تؤكد أن حكامنا يستعجلون افراغ الخزينة من بعض الملايير المتبقية بالعملة الصعبة لندخل من باب جهنم : رفع التجميد على مشاريع عدة . رفع التجميد على مشاريع أونساج وكناك الفاشلة ومزيد من ضخ الأموال فيها . رفع التجميد على منح القروض علما أن الغالبية من القروض السابقة لم تسترجع . السماح للوكلاء باستيراد السيارات الجديدة وذلك طبعا سيكون بأموال الخزينة العمومية أي بسعر الصرف الرسمي … الخ فالى أين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • محمد رضا

    مؤسسة جديدة تسمى المؤسسة الوطنية لانتاج الديون وتوزيع المال العام.

close
close