الأديبة ليلى لوكريف: رواية “الخوف” خطيرة جدا على شبابنا!
أكدت الروائية ليلى لوكريف أنه منذ الاستقلال لم نشهد دار نشر جزائرية تنافس دور النشر العربية، من حيث إبراز الاهتمام بالكاتب أو بنصوصه حتّى تَكسب قوة وعمرا طويلا . كما أوضحت أن دور النشر الجزائرية هشة جدا رغم اكتسابها للمادة الخامة، وهي أدباء حقيقيين ومؤلفين شباب بإبداعات مميزة لا تكسبها الدور العربية الأخرى، إلا أنها أكتر اهتماما وتقديرا لكُتابهم ومؤلفاتهم منا نحن.
ثم أضافت في حوار قصير لـ”الشروق” أن المعرض الدولي للكتاب في الجزائر هو المُتنفس الوحيد للكُتاب في جميع تخصصاتهم الأدبية أو الأكاديمية، لذلك برغم كل النقائص يبقى هو قِبلة المؤلفين لعرض إصداراتهم ومكان اجتماعهم بالقراء وفسحة لأمل جديد وعهد أقوى بالكتاب والعلم.
حدّثينا عن إصدارك الجديد ؟
هو كتاب عن جائزة البوكر والصادر عن دار العقاد للنشر والإعلام وهو الأول وفريد من نوعه أي أول كتاب (كرونولوجيا) للجوائز، كما أنه بمثابة باكورة جمع وإعداد لكل ما يخص جائزة البوكر. هو إذن الدليل لمتصفحهِ، يرشده من أول يوم انطلقت فيه الجائزة إلى آخر فائز بها 2007 /2024 ..كما يدرج الكتاب في علم الكرونولوجيا، وهي علم التقويم والتواريخ . إن الجائزة العالمية للرواية العربية (The International Prize for Arabic Fiction) من أهم الجوائز الأدبية التي يتم منحها للكُتَّاب المبدعين والمتميزين في العالم العربي، وهذه الجائزة بمنزلة مكافأة لكل ما هو مميز في مجال الكتابة الإبداعية باللغة العربية، كما تهدف إلى نشر الثقافة العربية، وتشجيع القراءة والمطالعة على مستوى دولي، فهي تقوم بنشر وترجمة الروايات التي فازت بالجوائز والتكريمات بلغات أخرى غير اللغة العربية. ويرعى تقديم هذه الجائزة مركز أبو ظبي للغة العربية في دولة الإمارات العربية وهو مركز تابع لدائرة الثقافة والسياحة في الإمارة، وتشرف عليه مؤسسة جائزة بوكر في لندن.
هل تعلم المؤسسة المنظمة للبوكر بهذا الكتاب؟
نعم تعلم المؤسسة بكتابنا، ولقد تم التواصل معهم من خلال مؤسسة العقاد للنشر والإعلام وتم عرض الكتاب عليهم واطلعوا عليه مرحبين بالفكرة بالإيجاب والثناء على هذا المجهود الفريد من نوعه، كما أعربوا عن امتنانهم وسعادتهم به.. وبالمناسبة أتقدم بالشكر لمدير دار العقاد للنشر والإعلام الدكتور (مصطفى العقاد) على مجهوداته لإخراج الكتاب وإصداره في أبهى حلة مع فريق عمله المحترف، كي أشارك به في معرض الكتاب الدولي سيلا الجاري.
لماذا جائزة البوكر بالتحديد ؟ وهل هناك كتاب آخر عن جائزة أخرى؟
البوكر حلم كل روائي يريد أن يُقر العالم بقلمه وإبداعه، وقد كانت حلمي أيضا فالجائزة تمنح الكاتب سعادة لا توصف بعيدا جدا عن الماديات، فهي كالتاج يوضع على رأس الروائي كي يتوج ملكا للقلم، أما إذا كان هناك مشروع كتاب آخر فالجواب هو نعم .. أنا أحضر كرونولوجيا آخر لجائزة مهمة جدا للكُتاب.
ما رأيك بالمعرض هذه السنة، خصوصا ما حدث فيه أقصد تلك الضجة عن رواية (الخوف)؟
المعرض مهما كانت نقائص تنظيمه يبقى مرغوبا محبوبا جدا للكُتاب والكتاب والقُراء مع كل الاختلافات الفكرية والابداعية والتناقضات والرغبات والمفروض و الموجود على أرضه …هو المتنفس الوحيد للمؤلفين وقبلةَ مؤلفاتهم لتقديم الجديد و القديم فيه وتبادل الأفكار والتقارب الذي يجمع الزوار والقراء بمن يحبون من كُتاب كما حصل مع الكاتب (أسامة مسلم) والحقيقة أن ما حصل هو سيف دو حدين أولهما…جميل أن نرى شبابنا وأبناءنا مقبلين على القراءة والمطالعة بتلك الشدة ولكن علينا أن نعلم ونفهم ما الذي يقرؤونه وهو الحد الثاني الذي لا يمكن أن نتغاضى عنه (كتب السحر والشعودة) أشد خطرا على شبابنا من فتنة مواقع التواصل وغيرها من الآفات. لقد اطلعت شخصيا على صفحات من رواية (الخوف) للكاتب ( أسامة مسلم) وقد وجدتها خطيرة جدا على أبناءنا والدليل أنها لو كانت سليمة لما مُنعت في بلاده وهي أولى به . شدني وضع الآيات القرآنية وتفسيرها في غير محله وخزعبلات الجن والسحر .. أنا عن نفسي كأم جزائرية محافظة لن أقبل أن تدخل تلك الرواية الى بيتي وأن يقرأها أبنائي …يكفي أنه يحظى بدعم كبير من شبابنا على موقعه، فلا داعي لانتشار روايته ورقيا في بلادنا، لأنها قد تستخدم بطريقة خطيرة جدا.
ما هي مشاريعك القادمة؟
لقد انتهيت من كتابة (سيناريو) لفيلم سنيمائي تدور أحداثه الزمنية في العشرية السوداء ..وأسعى إلى تجسيده من خلال إنتاجه والمشاركة به في المهرجانات السينمائية القادمة بحول الله ..إضافة إلى روايتي الجديدة قريبا مع دار العقاد للنشر والإعلام بحول الله.