البرلمان ينهي صياغة مقترحات قانوني البلدية والولاية
أنهى البرلمان بغرفتيه إعداد المقترحات الخاصة بمشروعي قانوني البلدية والولاية، وذلك قبل أيام قليلة من انتهاء المهلة الزمنية الممنوحة لتوسيع دائرة الاستشارة حول هذين المشروعين، والتي حُددت بـ30 يوما.
وفي هذا السياق، أكد رئيس المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي بمجلس الأمة، سعد عروس، في تصريح لـ”الشروق” بأن اللجنة المكلفة بصياغة المقترحات المتعلقة بالمشروعين قد أنهت عملها، وهي بصدد رفع تقريرها النهائي خلال أيام قليلة، فور استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة.
وأوضح عروس أن اللجنة عملت على مدار الأيام الماضية على توسيع النقاش حول المسودتين، حيث شملت عملية المراجعة إدخال تعديلات جوهرية على العديد من مواد المشروعين، بهدف تحسين النصوص القانونية وتكييفها مع الاحتياجات الفعلية للمجتمع المحلي.
كما أضاف المتحدث أن المشروعين، بعد عرضهما على اجتماع الحكومة ومجلس الوزراء، سيتم إحالتهما على مجلس الأمة، حيث ستجرى مناقشة فعلية، تتيح للأعضاء فرصة التعمق في تفاصيلهما وإبداء آرائهم لضمان تحقيق التوافق التشريعي المطلوب.
ونفس الأمر ينطبق على الغرفة السفلى للبرلمان، حيث أنهت اللجنة المكلفة عملها، وفقا لما علمته “الشروق”، بعد الاستماع لممثلي الكتل النيابية الست، الذين قدموا مقترحات مست العديد من النقاط الجوهرية، لاسيما ما يتعلق بتوسيع صلاحيات المنتخبين وآليات تعيين رئيس المجلس الشعبي البلدي.
ويُذكر أن المسودة المطروحة للنقاش تضمنت إلغاء آلية اختيار رئيس البلدية بناء على التحالفات السياسية بين الأحزاب، وهو ما أثار نقاشا واسعا داخل الكتل البرلمانية.
وتضيف مصادرنا أن الحسم في المشروعين قد يتم قريبا، خاصة أن التشكيلات السياسية المعنية بالمشاورات قد أنهت بدورها إعداد مقترحاتها بشأن هذين المشروعين، ما يعكس تقدما في المراحل التمهيدية ويؤشر على اقتراب طرح النصوص النهائية للنقاش والحسم.
وسبق للجنة المُكلفة بمراجعة قانوني البلدية والولاية أن أعدت نسخة أولية من المشروعين خلال الفترة ما بين سنتي 2023 و2024، إلا أن هذه النسخة لم تحظَ بموافقة الحكومة.
وعلى إثر ذلك، اجتمعت اللجنة مجددا شهر جانفي2024 لإعادة النظر في المسودة النهائية. ومع ذلك، لاقت هذه المسودة تحفظات من عدة أحزاب سياسية، انتقدت عدم تبني اللجنة لمقترحاتها، مُعتبرة أن التعديلات المُقترحة لم تنعكس بالشكل المطلوب في نص القانونين.
هذا، وأقرت مسوّدة المشروع التمهيدي لقانون الولاية الجديد المتواجدة على طاولة الأحزاب السياسية والبرلمان والمحكمة الدستورية آليات جديدة لانتخاب رئيس المجلس الشعبي الولائي واستخلافه، مع توسيع صلاحيات المجلس في اقتراح وتنفيذ المشاريع التنموية وتعزيز دوره الرقابي، كما منح الوالي صفة موظف سام بصلاحيات موسعة وأعاد تنظيم المجلس التنفيذي لضمان تنفيذ قرارات الحكومة ومداولات المجلس.
وفي إطار تعزيز الوقاية ومعالجة العراقيل التي قد تعيق السير الحسن للمجلس الشعبي الولائي، تضمن المشروع التمهيدي لقانون الولاية تعديلات جديدة تخص آليات تعيين رئيس المجلس الشعبي الولائي من خلال اعتماد نفس الطريقة المطبقة على رئيس المجلس الشعبي البلدي، وذلك باختيار المُنتخب الحاصل على أغلبية أصوات الناخبين ضمن القائمة التي تحصلت على الأغلبية كرئيس للمجلس.
أما فيما يخص مشروع قانون البلدية فقد عرفت المسودة توسيعا كبيرا في صلاحيات المنتخبين ورئيس البلدية، بهدف تمكينهم من لعب دور أكثر تأثيرا في إدارة الشؤون المحلية وتحقيق التنمية المستدامة.
وستسمح التعديلات للمنتخبين باتخاذ قرارات باستقلالية أكبر تتوافق مع مصالح المواطنين، مما يضمن استجابة سريعة وفعالة للتحديات التي تواجهها البلديات. بالإضافة إلى ذلك، مُنح رئيس البلدية صلاحيات إضافية تمكنه من تنفيذ المشاريع التنموية.