-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حملت المسؤولية لماكرون والسياسيين اليمينيين

سيغولين روايال تتحسر على ضياع مصالح فرنسا في الجزائر

محمد مسلم
  • 478
  • 0
سيغولين روايال تتحسر على ضياع مصالح فرنسا في الجزائر
ح.م

انتقدت المرشحة الاشتراكية السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية ورئيسة “جمعية فرنسا الجزائر”، سيغولين روايال، المتسببين في خلق أزمة دبلوماسية وسياسية مجانية مع الجزائر، وهي تقف على تداعيات الأزمة الطاقوية العالمية التي تسبب فيها العدوان الصهيوني الأمريكي على الجمهورية الإسلامية في إيران، على بلادها.

عبد الله زكري: روايال وصفت واقعا بحكم دورها كوسيط

وفي “تغريدة” لها نهاية الأسبوع، خلفت جملة من التساؤلات حول توقيتها وخلفياتها، كتبت سيغولين روايال، وهي وزيرة سابقة: “في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، تتضح عبثية الصراع مع جيراننا المنتجين للغاز، كالجزائر. تتجه إيطاليا إلى الجزائر طلباً للدعم، بينما يواصل حزب التجمع الوطني وسياسيون من اليمين، مثل روتايو وغيره، مهاجمة الجزائر”.
كما حملت القيادية السابقة في الحزب الاشتراكي، نزيل قصر الإيليزي مسؤولية التوتر الذي يطبع العلاقات الثنائية في إشارة ضمنية إلى موقفه المثير للجدل من القضية الصحراوية، وكتبت قائلة: “لقد علّق إيمانويل ماكرون العلاقات الدبلوماسية من دون مبرر. تذكرنا الفوضى العالمية بمبدأ أساسي: أن التعايش مع الجيران هو أساس السلام والتنمية”.
وجاءت تغريدة السياسية الفرنسية في الوقت الذي تستعد فيه الجزائر لاستقبال رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي، جيورجيا ميلوني، في زيارة رسمية هذا الأسبوع، ومن بعدها رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، فضلا عن حديث عن زيارة أخرى لرئيس الوزراء البرتغالي، لويس مونتينيغرو، في انتظار تأكيدها.
وما يجمع بين الضيوف الثلاثة الذين تنتظرهم الجزائر، هي أن دولهم تلبي الكثير من حاجياتها من الغاز الجزائري، فإيطاليا وإسبانيا تربطهما أنابيب لنقل الغاز من الجزائر بعشرات الملايير من الأمتار المكعبة من الغاز في السنة، في حين تحصل فرنسا على ما بين 07 و12 بالمائة من حاجياتها من الغاز الجزائري، في صورة غاز مسال عبر الناقلات، وهو ما يجعلها تدفع أكثر مقارنة بجيرانها الإيطاليين والإسبان.
وتشير “تغريدة” سيغولين روايال إلى أن الوضع المتأزم في العلاقات بين الجزائر وباريس، حال عن تمكنها من مواجهة الأزمة الطاقوية التي تعصف بالعالم ومعه فرنسا، منذ ما يقارب الشهر، بسبب تداعيات العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، والذي من بين ما خلفه التهاب أسعار النفط والغاز، كما ألمحت إلى أنه لو كان التيار يمر بشكل جيد بين البلدين، لكان يمكن لفرنسا أن تجد اليوم في الغاز الجزائري حلا من الحلول للأزمة الطاقوية الراهنة.

“باريس تعيش أزمة بسبب الحرب على إيران”
وبرأي عبد الله زكري، وهو ناشط سياسي وحقوقي ورئيس “المرصد الفرنسي لمحاربة معاداة الإسلام في فرنسا”، فإن “تغريدة” سيغولين روايال، تصف واقعا معاشا وهي تؤشر على وجود إحباط لديها تجاه بعض السياسيين الفرنسيين الذين تسببوا ولازالوا في الأزمة السياسية والدبلوماسية التي تعصف بالعلاقات بين الجزائر وباريس، منذ ما يزيد عن السنة والنصف.
وقال زكري معلقا لـ”الشروق” على كلام الوزيرة الفرنسية السابقة: “سيغولين روايال، هي شخصية سياسية معروفة، أخذت على عاتقها لعب دور الوسيط بين البلدين، وهي اليوم تقف متحسرة على ضياع المصالح الفرنسية في الجزائر بسبب أخطاء بعض السياسيين من اليمين واليمين المتطرف ومعهم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في الوقت الذي تتقدم فيه مصالح دول منافسة لباريس، وهم جيرانها في روما ومدريد”، في إشارة إلى الزيارات المرتقبة لكل من جيورجيا ميلوني، وبيدرو سانشيز، وربما رئيس الوزراء البرتغالي.
ويضيف زكري: “فرنسا تعيش كغيرها من الدول المستوردة لموارد الطاقة، أزمة بسبب الحرب الأمريكية الصهيوينة على إيران، وكان يمكن أن تحصل على الغاز الجزائري بأسعار تفضيلية لو كانت العلاقات الثنائية تمر بوضع أفضل، غير أن المواقف المتخبطة للرئيس الفرنسي، خلقت مشاكل مع الجزائر حالت عن الاستفادة من المزايا التي كان يمكن أن تضمنها علاقات مستقرة وهادئة بين البلدين”.
وتعيش العلاقات الجزائرية الفرنسية حالة من الغموض، فعلى الرغم من زيارة وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونياز، إلى الجزائر منتصف شهر فبراير المنصرم، وكذا المكالمة الهاتفية التي بادر بها وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، جون نويل بارو، بنظيره الجزائري، أحمد عطاف، إلا أنه ليس هناك في الأفق ما يؤشر على استعادة العلاقات الثنائية بريقها المفقود.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!