التجار يستقبلون رمضان بإلهاب الأسعار
شهدت أسعار المواد الاستهلاكية ارتفاعا قياسيا خلال ساعات قبل حلول الشهر الفضيل، في وقت طمأن الاتحاد العام للتجار والحرفيين بعودة استقرار السوق بعد 3 أيام أو أسبوع على الأكثر من رمضان، بفعل وفرة المنتوج ويتعلق الأمر بالخضر والفواكه، وفتح 70 سوقا بالتنسيق مع الاتحاد العام للعمال الجزائريين، لكسر المضاربة خلال الشهر الفضيل.
وقال الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين صالح صويلح إن الارتفاع الذي تشهده أسعار المواد الأساسية على غرار الخضر والفواكه واللحوم والدجاج وبقية مستلزمات قفة رمضان، أمر طبيعي بالنظر إلى كثرة الطلب ونزول عدد كبير من الجزائريين للأسواق للحصول على مستلزمات المائدة، في وقت شدّد على أن الحكومة ضخت كميات كبيرة من هذه المواد لوأد المضاربة .
وعاد صالح صويلح ليذكر بـ70 فضاء خاصا تم فتحه بالتنسيق مع الاتحاد العام للعمال الجزائريين، منها 4 فضاءات بالعاصمة، تباع فيها المواد الغذائية بنفس سعر الجملة، وهو القرار الذي من شأنه المحافظة على استقرار القدرة الشرائية للعائلات الجزائرية خلال الشهر الفضيل.
وشدّد الأمين العام لاتحاد التجار على أنه لا يمكن ضبط السوق بشكل صارم، من خلال تحديد تسعيرات مسقفة للمواد الغذائية، مؤكدا أن مثل هذا القرار لا يتطابق مع خيار الحكومة الجزائرية التي تبنت سياسة اقتصاد السوق منذ سنوات، إلا أنه وبالرغم من ذلك، تم فتح مشاورات مع وزير التجارة بختي بلعايب لتحديد هوامش ربح غير مبالغ فيها، كما أعلن عن مباشرة حملة مع تجار الجملة والتجزئة منهم تجار سوق السمار، لتجنب الجشع المبالغ فيه، مشيرا إلى أن عددا منهم تعهدوا بضمان رمضان هادئ.
وأطلقت وزارة التجارة حملة قبل أيام لإقناع المواطنين بتفادي سلوكات التبذير والتي تتسبب غالبا في رمي جل المقتنيات في المزابل مع خسائر باهظة، وهو ما يساهم إلى حد كبير في نشر النذرة في المواد الأساسية ورفع الأسعار.
من جهة أخرى، تمت مباشرة حملة لإقناع التجار بالعرض في الأسواق الخاصة والتي تستهدف كسر الأسعار على غرار الأسواق الأربعة المتواجدة بالعاصمة، حيث تستعرض هذه الأخيرة المنتجات بنفس أسعار سوق الجملة وتتمثل في ساحة أول ماي التابعة للاتحاد العام للعمال الجزائريين والجناح الرئيسي “أ” لقصر المعارض، والساحة المحاذية لملعب بلدية الرويبة، وبالقرب من مؤسسة توزيع “الأروقة” سابقا بالجزائر.