الرقابة البعدية للوظيفة العمومية تقصي الأساتذة الجدد
كشفت، النقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني الموسع، أن الوظيفة العمومية، أقصت المئات من الأساتذة الجدد الناجحين في مسابقات التوظيف الأخيرة، التي نظمت شهر جويلية الماضي، بعد التحاقهم بأقسامهم وتلامذتهم، في الوقت الذي انتقدت بشدة إسناد مهمة تدريس مادة الإعلام الآلي لأساتذة التعليم التكنولوجي، كونها ليست من اختصاصهم.
أوضح، الأمين الوطني المكلف بالتكوين والعلاقات بالنقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني السناباست، جمال رواني، في تصريح لـ”الشروق”، أنه من خلال التقارير الواردة إليهم، قد تم تسجيل الرفض القاطع لإسناد المادة التعليمية في الإعلام الآلي لأساتذة التعليم التكنولوجي، كونها ليست من اختصاصهم، كاشفا بأن مديرية الوظيفة العمومية خلال قيامها بالرقابة البعدية، قد أقصت العديد من الأساتذة الجدد الناجحين في مسابقات التوظيف التي نظمتها الوزارة شهر جويلية الماضي، مع انقضاء شهر سبتمبر الماضي، بعد ما كانوا قد التحقوا بأقسامهم وتلاميذهم، وكانوا قد استفادوا من التكوين البيداغوجي التحضيري الذي برمجته الوصاية شهر أوت الماضي، في الوقت الذي أعلن بأنه على مستوى ولاية أدرار لوحدها قد تم إقصاء 31 أستاذا جديدا، من بينهم 14 أستاذا بالطور الثانوي، وهم 7 أساتذة في مادة اللغة العربية، 4 أساتذة في مادة التاريخ، أستاذ مادة الفرنسية، وأستاذين في مادة الانجليزية، مقابل إقصاء 3 أساتذة في الطور المتوسط من بينهم أستاذ في اللغة العربية، أستاذ في مادة الرياضيات، وأستاذ في مادة العلوم الطبيعية، في حين تم إقصاء 3 أساتذة في الطور الابتدائي في مادة اللغة العربية.
واستغرب، مسؤول التكوين والعلاقات بالنقابة، الطريقة التي تمت بها عملية إقصاء هؤلاء الأساتذة الجدد، خاصة وأن الوزارة الوصية قد أهدرت أموالا باهظة في عملية تكوينهم لتسقط أسماءهم من قائمة الناجحين بعد المراقبة البعدية.
وأكد، محدثنا، بأن التدابير التي تضمنتها التعليمة 004 وكذا التعليمة الأخيرة المكملة لها تظهر من حيث الشكل التراجع عن مبادئ وأسس الشراكة التي ينبغي أن تتسم بها علاقة الوصاية بشركائها الاجتماعيين، أما من حيث المضمون فالتنكر صارخ لانشغالات الأساتذة، مؤكدا بأن النقابة لن ترضخ ولن تتنازل عن المطالب المشروعة للأساتذة والمدونة في مختلف المحاضر المشتركة سواء مع الوزارة الوصاية أو مع المديرية العامة للوظيفة العمومية، وسننتهج كل السبل القانونية لتحقيقها بما في ذلك العودة إلى الاحتجاجات والإضرابات.
ودعا، رواني جمال، الوصاية والسلطات العمومية إلى تحمل مسؤولياتهما كاملة والالتزام بمعالجة المشاكل المهنية الاجتماعية لموظفي القطاع وأن تكون لهما الشجاعة الكافية للاعتراف بأخطاء تسييرهما لتنصف الجميع، وذلك بتصحيح اختلالات القانون الخاص بعمال التربية الوطنية 12/240 المعدل والمتمم، تسوية وضعية أساتذة التعليم التقني للثانويات واحتساب أقدميتهم المكتسبة في الترقية إلى الرتب المستحدثة، الترقية الآلية للرتب العليا لهيئة التدريس خلال المسار المهني، إضافة إلى فتح جسور الترقية وبصفة دائمة لأساتذة التعليم الثانوي الرئيسيين والمكونين إلى رتبة مدير ثانوية، وكذا رد مظالم أساتذة وموظفي الجنوب والهضاب العليا والمتمثلة في تحيين منحة المنطقة على أساس الأجر الرئيسي الجديد وبأثرها الرجعي ابتداء من 01 /01 / 2008، وكذا الأثر الرجعي المسلوب للتعويض النوعي عن المنصب، مع أهمية إصدار القرار المتعلق بالمناصب المكيفة للتكفل بوضعيات الأمراض المزمنة والمعيقة لمهمة التدريس في انتظار تجسيد قوانين طب العمل.
الأساتذة الآيلة مناصبهم للزوال متخوفون من إسقاط قضيتهم بالتقادم
رفع، معلمو الابتدائي، وأساتذة التعليم الأساسي، تقارير إلى المكتب الولائي للجزائر وسط للاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، يتساءلون فيها عن مصيرهم، معلنين تخوفهم من أن تسقط قضيتهم بالتقادم.
وأوضحت، التقارير التي رفعها هؤلاء المعلمين والأساتذة، بأنهم ضحايا القانون الأساسي 12/240، خاصة بعد ما سجلوا بأن هناك تراجعا رهيبا في الدفاع عن قضيتهم، في الوقت الذي أعلنوا عن تخوفهم من أن يسقط ملفهم بالتقادم، ولا أحد يلتفت إلى مطالبهم المرفوعة، خاصة بعد ما تم حرمانهم من المشاركة في مسابقة الترقية للالتحاق بالرتب المستحدثة، معلم مدرسة ابتدائية في السلم 11 وأستاذ مدرسة ابتدائية في السلم 12، بسبب عدم تطبيق التعليمة الوزارية المشتركة 004 في الميدان.
ويقدر العدد الإجمالي لمعلمي الابتدائي وأساتذة التعليم الأساسي الآيلة مناصبهم للزوال قد بلغ 30 ألف معلم وأستاذ على المستوى الوطني، وكانت وزارة التربية الوطنية في وقت سابق قد اتخذت بشأنهم قرار إدماجهم في الرتب المستحدثة، لكن بشرط إخضاعهم للتكوين لمدة سنة واحدة بدل ثلاث سنوات، عبر معاهد التكوين وتحسين المستوى الموزعة عبر الوطن، لكن النقابات رفضت هذا المقترح المشروط، ودعت السلطات العليا إلى ضرورة إدماج المعلمين والأساتذة مباشرة دون قيد أو شرط.