-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ينمي المهارات ويقضي على إدمان الأجهزة الإلكترونية.. مختصون يؤكدون:

الروبوت التعليمي.. مستقبل واعد لتلاميذ الجزائر

وهيبة. س
  • 1068
  • 0
الروبوت التعليمي.. مستقبل واعد لتلاميذ الجزائر
أرشيف

شكّل الاستعمال المفرط للهاتف الذكي، والألعاب الإلكترونية، في أوساط التلاميذ، هاجسا لدى الأولياء والأساتذة على حد سواء، وخلق ذلك سلوكيات دخيلة على القطاع التربوي، كالعنف والتنمر، وعدم التركيز داخل الأقسام، وضعف في التحصيل العلمي عند بعض المتمدرسين، حيث أكد مختصون في علم النفس التربوي، وبعض المختصين في التكنولوجيا، خلال الملتقى الوطني لبرامج ووسائل تعليم الروبوت والذكاء الاصطناعي للأطفال، على ضرورة مراجعة جادة للبرامج التربوية لمواكبة التطور السريع للمعلوماتية والرقمنة، وجعل الطفل منتج للتكنولوجيا بداية من تواجده في الروضة.

وفي السياق، قال الأستاذ المتخصص في علم النفس التربوي بجامعة برج بوعريريج، محمد الأزهر بلقاسمي، المهتم بالتربية والأبحاث المتعلقة بمرحلة الطفولة والذكاء الاصطناعي، إن أهمية مرافقة الأطفال في استعمال الحاسوب ومختلف الأدوات التكنولوجيا الحديثة التي أصبحت ضرورة في المؤسسات التربوية، وهذا ما تميزت به، بحسبه، المراكز التابعة لمنظومة الروبوت التعليمي بالجزائر، التي استطاعت أن تنقل الطفل من مستهلك للتكنولوجيا إلى طفل منتج ومتحكم في الروبوتات التعليمية.
وأكد المتحدث، في تصريح لـ”الشروق”، على هامش الملتقى الوطني لبرامج ووسائل تعليم الروبوت والذكاء الاصطناعي، التي جرت فعالياته الخميس الماضي، بفندق “باي دياب” بباب الزوار، أن الألعاب الالكترونية أصبحت بديلا للألعاب التقليدية، وفرضت نفسها حتى في مرحلة رياض الأطفال، وعليه بحسبه، فهذه الأخيرة بحاجة إلى مراجعة جادة لبرامجها التعليمية ومواكبة هذا التطور السريع.

مهارات إبداعية يتعلمها الطفل منذ الصغر
ويرى محمد الأزهر بلقاسمي، أن الروبوتات التعليمية تهتم بتنمية المهارات، مثل مهارات الإبداع، والتفكير الناقد، وبعض المهارات الاجتماعية، ومهارات التواصل الفعال، وغيرها من مهارات الأخرى، وأن الذكاء الاصطناعي وبرامج الروبوت التعليمي يساعد الأطفال على تعلم الاستخدام الذهني، وحل المشكلات واتخاذ القرارات والتعليم التعاوني وروح المبادرة.
وثمّن دور الملتقى الوطني لبرامج ووسائل تعليم الروبوت والذكاء الاصطناعي للأطفال، حيث تم الاستفادة من تجارب بعض الولايات حول برامج الروبوت التعليمي، مع العلم -يضيف- أن منظمة الروبوت التعليمي في الجزائر حازت على المرتبة الأولى في المنافسات التعليمية للروبوت المنظمة بدولة قطر.
وقال بلقاسمي، إن إشرافه على بعض الأبحاث المتعلقة بالمؤسسات الناشئة التي دعت إليها وزارة التعليم العالي، والتي كان موضوعها حول الرياض الذكية، وبعض أبحاث الروبوت، وبعد القيام بمناهج مقارنة تبين أن هناك قدرات وطاقات حقيقية عند الأطفال، الذين اكتسبوا مهارات والاندماج ضمن المجموعة، موضحا أن هناك من ينظر إلى أن الوسائل الحديثة هي وسائل سلبية، لكن هناك من يتحكم فيها ويفهم الخصائص التي تتناسب مع الأطفال، كجانب المهارات والتفكير الإبداعي، والمهارات الاجتماعية ومهارات النقد.
وأفاد ذات المتحدث، بأن مرحلة رياض الأطفال، تتسم بمرحلة اتخاذ القرار، وطبيعة هذه المرحلة تعتمد على شيئين وهما مرحلة اللعب وتنمية المهارات، وهي ليست مرحلة لغرس القيم، لأن القيم شيء، بحسبه، يتعلمها الطفل في الابتدائي، وخير دليل أن الصلاة فرضت على فئة الأطفال بعد السبع سنوات.

الذكاء الاصطناعي للقضاء على الانطواء والتنمر داخل المدارس
ومن جهتها، أكدت المدربة نعيمة طفراوي، أستاذة ثانوية في مادة التاريخ والجغرافية، وعضو جمعية “أريج” للثقافة والعلوم ولاية بشار، أن توظيف الذكاء الاصطناعي في المنظومة التربوية، يضيف للطفل عدة امتيازات ويعطيه عدة مهارات، وقدرات، بينها التفكير الإبداعي والخيال الواسع ودقة الملاحظة والتركيز، وهذه العمليات العقلية عندما يتمكّن منها التلميذ، تنفعه في حياته الدراسية والاجتماعية، مضيفة أن منظومة الذكاء الاصطناعي تعلم القيم وتغرسه إلى جانب المهارات والقدرات، من بينها العمل ضمن المجموعة، أو ما يسمى بالتواصل الاجتماعي، نقضي على مشكلة الانطوائية والتنمر المنتشر بشكل رهيب جدا في الأوساط التعليمية.
وقالت ذات المتحدثة، إن إدمان الشباب على الألعاب الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي، لا يمكن محاربته إلا من خلال إخراج التلميذ من استعمال التكنولوجية إلى الإبداع وخلق التكنولوجية، وبالتالي التحول من الاستعمال السيئ للتكنولوجيا، إلى الاستعمال الايجابي ومواكبة العالم المتقدم في التكنولوجيا.
وفي السياق، قالت حنان بكوش، رئيسة جمعية “جيل تكنولوجيا” بعنابة، إنه من المستحيل ألا نواكب العصر المتقدم بسرعة، لان تقدم التكنولوجيا، يستدعي تنمية قدرات الطفل في هذا المجال لكي يصبح من مستعمل إلى منتج للتكنولوجيات، مشيرة إلى أن الجمعية تركز على عدة نقاط من بينها تعلم الطفل البرمجة، كبرمجة الألعاب والقصص، فيتحول الطفل المستهلك طفلا منتجا، فيجد فرحته في هذا الإنتاج.
وأكدت أن الجمعية تفتح مجال تصميم الربوتات، والمحركات والمستشعرات،وهو منح مهام تقوم بها مختلف الفئات العمرية من أطفال الروضة وتلاميذ الابتدائي والمتوسط، حيث استفاد، بحسبها، 60 طفلا من هذه البرامج، وكان لديهم شعورا رائعا، حيث وجد اللغة التي يحبها فيبدأ بتوظيفها.
وقالت: “لا يوجد طفل دخل في مجال الربوتيك، ولم يعجبه جو اللعب، في محيط الفرح، وتطوير القدرات، وكيفية الانخراط ضمن مجموعة، والمنافسات، الطفل يقيم حسب تصرفه مع زملائه، فحتى القيم الأساسية تقاس بالذكاء الاصطناعي”.

مستقبل واعد لأطفال الجزائر في الروبوت والذكاء الاصطناعي
ومن جانبه، قال مدير مدرسة التربية والتعليم الخاصة “نور المعارف”، عضو مؤسّس لـ”جيل تكنولوجيا “عنابة، إلياس تهتاهي، إن لأطفال الجزائر مستقبل واعد، فهم حقيقة، بحسبه، مبدعون، وقد تبين ذلك من خلال المدارس الخاصة، والرياض التي كانت نماذج لتطبيق برامج تعليم الروبوت والذكاء الاصطناعي، موضحا أن مشاركة الكثير من المختصين في الملتقى الوطني، هدفه التعريف بأهمية التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والرقمنة التي تقبل عليها الجزائر، فلابد، حسبه، من مواكبتها.
وقال: “نحن كمؤسسة خاصة، لكي نصل إلى الإنتاج التكنولوجي، فدورنا يتمثل في إعداد الطفل للوصول إلى هذه المرحلة، الطفل الصغير يؤمن بالملموس، علينا العمل للتغيير من الاستهلاك السلبي، إلى إنتاج إيجابي، أي منتج للتكنولوجيا”.
وأوضح أن منظومة الروبوت التعليمي تقدّم منهاج بحسب عمر الطفل وحسب سنه ومكتسباته، مؤكدة أن تطبيق البرنامج أعطى نتيجة جد رائعة، مشيرا إلى أن العام الماضي كانت أول مشاركة في بطولة عربية في نسختها الرابعة عشر، فتحصل الأطفال المشاركين على مرتبة أولى في البرمجة. وقال تهتاهي: “لدينا أطفال واعدون سيقدمون إضافة كبيرة للمجتمع الجزائري”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!