الزاوية البلقائدية تفتح ملفّ المذاهب الفقهية
انطلقت، أمس، فعاليات الطبعة التاسعة لـ”سلسلة الدروس المحمدية”، بالزاوية البلقائدية الهبرية بمنطقة سيدي معروف بوهران، حيث شهدت مشاركة علماء ومشايخ أجلاء من الجزائر ودول عربية.
وكشف الأستاذ أحمد معزوز، المكلف بالإعلام على مستوى الزاوية البلقائدية بوهران، في تصريح لـ”الشروق”، بأن سلسلة الدروس المحمدية التي دأبت الزاوية على تنظيمها كل عام، ستناقش في طبعتها التاسعة التي انطلقت أمس وتستمر إلى غاية 21 من الشهر الجاري، موضوع المذاهب الفقهية الأرب (الحنفية، المالكية، الشافعية، الحنبلية)، في خطوة “لربط الخلف بأسلافهم، الذين تركوا أثر طيبا كان لا بد من التأسي به”، كما أن الدروس المحمدية يقول المتحدّث، هذا العام جاءت لترسّخ فكرة “اختلاف أمّتي رحمة، وألا يؤول الاختلاف إلى صدام، بل يكون سبيلا إلى إنارة الفكر وتنقيحه من كل تعصّب”.
وفي هذا السياق، أوضح الأستاذ أحمد معزوز، بأن محاضرة الدكتور اللبناني عبد الرزاق الرفاعي تحت عنوان: “أدب الخلاف الفقهي الواقع.. المرتجى”، جاءت لتعزز هذا الطرح، الذي ينبغي أن يكون حاضرا في مناقشات المنتسبين إلى المذاهب الأربعة. هذا وستعرف الدروس المحمدية إلقاء محاضرات من قبل أساتذة ومشايخ من الجزائر ودول عربية، على غرار الدكتور سعداوي أبو بكر من الإمارات، والدكتور إبراهيم الشيخ من البحرين، والدكتور كامل سعادة من تونس، بالإضافة إلى الشيخ مأمون القاسمي من الجزائر، مع العلم أن الدرس الافتتاحي نشطه الدكتور محمد بن بريكة المتخصص في التصوف تحت عنوان: “نجوم الدين الساطعة ساداتنا الأربعة”.
وكان من المنتظر أن يحضر الدروس المحمدية، وزير الشؤون الدينية السوداني، الدكتور محمد مصطفى الياقوتي، لإلقاء محاضرة تحت عنوان: “على منزلة الاجتهاد وخطورة ادعائه”، إلا أنه تخلف عن الحضور، حيث أوضح في هذا الشأن الأستاذ أحمد معزوز، بأن أسبابا خاصة منعت الوزير السوداني من القدوم إلى الجزائر دون أن يقدّم مزيدا من التوضيحات.
أما محمد عيسى وزير الشؤون الدينة الجزائري، فضّل قبل حضور افتتاح الدروس المحمدية، القيام بزيارة مفاجئة لمشروع إنجاز الجامع الكبير عبد الحميد بن باديس بحي جمال الدين في وهران، الذي مضى على انطلاقه سنوات دون أن تكتمل الأشغال به، إذ تلقى شروحات عن وتيرة الإنجاز.