-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يبدأ بالإعياء وينتهي بالسرطان

الصدمات النفسية تنشر “السيلياك” في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 23364
  • 18
الصدمات النفسية تنشر “السيلياك” في الجزائر
ح.م

“السيلياك” عبارة عن مرض يصيب الجهاز الهضمي والأمعاء التي تتوقف عن امتصاص الغذاء والمعادن والفيتامينات المهمة لجسم الانسان وذلك بسبب الحساسية ضد مادة “الغلوتين” التي تحتويها بعض المواد الغذائية، وهي أحد أنواع البروتينات الموجودة عادة في القمح والشعير والشوفان، ويسمى أيضا بالداء الزلاقي حيث يعاني المريض من عدم هضم المواد القمحية والشعير نتيجة الحساسية الزائدة لها، مما يؤدي إلى التهاب بطانة المعي الدقيق وتضرر الشعيرات المسؤولة عن امتصاص المغذيات، فتصبح غير قادرة على امتصاص المغذيات الأساسية للجسم كالفيتامينات والمعادن والسكريات والبروتين..

أخطر ما يهدد حياة الإنسان هو حمله لداء يجهل طبيعته ومضاعفاته، خاصة إذا تعلق الأمر بمرض مزمن يبدأ بالإعياء وينتهي بالسرطان، وتشخيصه يتطلب أطباء في أعلى مستوى من التكوين والتجربة، وهو ما حدث مع مئات بل آلاف الجزائريين الذين اكتشفوا إصابتهم بمرض “السيلياك” في وقت متأخر، بعد معاناة طويلة مع الإعياء وفقدان الوزن ونقص الشهية وهو ما شخصه أطباء في البداية على أنه إعياء وفقر الدم، لكن المرضى اكتشفوا فيما بعد أنهم مصابون بنوع جديد من الأمراض المزمنة الذي يعرف انتشارا متزايدا في الجزائر بسبب الصدمات النفسية التي تهاجم الجهاز الهضمي الذي يصاب بحساسية تجاه قائمة طويلة من الأغذية أهمها مشتقات القمح والحلويات والعصائر الصناعية.. 

أكدت رئيسة جمعية مرضى “السيلياك” السيدة جباري صفية لـ”الشروق اليومي” أنها عجزت عن توفير بطاقة الانخراط للمرضى بسبب إقبالهم المتزايد على الجمعية التي بدأت نشاطها منذ سنتين من بلدية المدنية بالعاصمة وهي اليوم على تواصل مع عدد كبير من المرضى من مختلف ولايات الوطن. وعن طبيعة مرض “السيلياك” قالت المتحدثة إنه عبارة عن مرض يصيب الجهاز الهضمي والأمعاء التي تتوقف عن امتصاص الغذاء والمعادن والفيتامينات المهمة لجسم الانسان وذلك بسبب الحساسية ضد مادة “الغلوتين” التي تحتويها بعض المواد الغذائية وهي أحد أنواع البروتينات الموجودة عادة في القمح والشعير والشوفان، وقالت إنه يسمى أيضا بالداء الزلاقي حيث يعاني المريض من عدم  هضم المواد القمحية والشعير نتيجة الحساسية الزائدة لها، مما يؤدي إلى التهاب بطانة المعي الدقيق وتضرر الشعيرات المسؤولة عن امتصاص المغذيات، فتصبح غير قادرة على امتصاص المغذيات الأساسية للجسم كالفيتامينات والمعادن والسكريات والبروتين مما يتسبب للمصاب في نقص الوزن والإعياء الشديد، وأضافت أن المرضى ممنوعون أيضا من تناول جميع المأكولات والمشروبات التي تحتوي على الملونات والحافظ الغذائي، وهذا مايجعل تقبل المرض صعبا جدا خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يصابون به في الكبر، وأكدت أن العلاج الوحيد لهذا المرض يتمثل في التقيد الصارم بحمية غذائية تتطلب الابتعاد عن جميع مشتقات القمح والمواد التي تحتوي على ملونات وحافظ غذائي، وأضافت السيدة صفية أن مرض “السيلياك” هو من الأمراض المزمنة التي يمكن أن يصاب بها الشخص لسنوات دون أن يعلم بطبيعة هذا المرض. 

 

الصدمات النفسية أكثرُ مسبباته

كشفت السيدة صفية جباري أن أغلب الحالات التي استقبلتها لمرضى “السيلياك” من مختلف ولايات الوطن كان سببها الصدمات النفسية خاصة بعد وفاة الأولياء أو أحد المقربين من المريض، وأفصحت أنها شخصيا أصيبت بهذا المرض منذ ثلاث سنوات بعد وفاة أمها مما تسبب لها في صدمة عنيفة أثرت في جهازها الهضمي الذي أصيب بحساسية لمشتقات القمح والشعير، وأكدت أن أغلب الأطفال الذين يعانون هذا الداء فقدوا أولياءهم عند الصغر أو تعرضوا لحادث نفسي شديد أثر في جهازهم الهضمي، وبينّت أن الأطباء أكدوا أيضا أن مرض “السيلياك” هو مرض وراثي مزمن يلازم المصاب به مدى الحياة، ومن أعراضه تأخر النمو والإسهال المزمن ونقص الوزن، بالإضافة إلى آلام وانتفاخ البطن وفقدان الشهية أو زيادتها المفرطة، ويصاب المريض أيضا بالتعب والإرهاق وتشنج دائم للعضلات، وبالنسبة لمضاعفات المرض قالت المتحدثة إنها تتمثل في تصدع العظام، ضعف عملية الهضم، فقر الدم والنزيف، الإصابة بسرطان الأمعاء، نقص الفيتامينات والمعادن في الجسم، بالإضافة إلى التعب والإرهاق ونقص الوزن والتعب

 

هذا ما يُمنع على أطفال “السيلياك”

تحدثت “الشروق اليومي” مع الأطفال المصابين بداء “السيلياك” الذين أكدوا أنهم محرومون من تناول الحلويات والخبز والعصائر مما يسبب لهم حرجا كبيرا في المدرسة، وفي هذا الإطار قال الطفل أمين، 10 سنوات، إنه يبتعد عن دخول محلات المواد الغذائية لكي لا توسوس له نفسه بشراء الحلوى أو المرطبات، وأضاف أنه أصيب بهذا الداء بعد وفاة والدته وهو صغير، وبالنسبة لتعايشه مع المرض قال إنه يعتمد على نظام غذائي صارم يعتمد على تناول الخضر والفواكه والأطعمة الخالية من مادة “الغلوتين” وفي الأخير تمنى أن يصبح طبيبا متخصصا في علاج “السيلياك” لمساعدة المرضى والتكفل بهم.

ومن جهتهم أكد أولياء الأطفال المصابين بهذا الداء أنهم يعانون كثيرا في مراقبة ما يأكله أطفالهم لدرجة أنهم منعوهم من الدخول إلى محلات المواد الغذائية خاصة بعد وقوع الكثير من الأطفال في مضاعفات المرض نتيجة عدم تقيدهم بالنظام الغذائي الصحي وتناولهم الحلويات والمرطبات مما تسبب في إصابتهم بأمراض مختلفة.

ومن جهتها قالت رئيسة الجمعية السيدة صفية جباري أن الكثير من أطفال “السيلياك” يصابون بحرج شديد عن تنظيم المدرسة لحفلات توزع فيها الحلويات مما يدفع هؤلاء الأطفال إلى تناول هذه الحلويات خاصة وأنهم يخفون إصابتهم بالمرض وهذا هو الخطأ الذي يقع فيه الكثير من الأولياء الذين لا يخبرون إدارة المدرسة والمعلمين بطبيعة مرض أبنائهم حفاظا على كرامتهم مما يتسبب في سوء فهم بين المعلمين والأطفال المرضى الذين يضطرون في الكثير من الأحيان إلى الغياب عن الدراسة بسبب مضاعفات المرض.

 

المطلوب دعم أغذية المرضى

أكدت رئيسة جمعية مرضى “السيلياك” السيدة جباري صفية أن المرضى بحاجة إلى أغذية خاصة تساعد جسمهم في الحصول على ما يحتاجه من فيتامينات وطاقة، ولكن المشكل هو حسب المتحدثة الغلاء الفاحش لهذه المواد الغذائية التي تسوَّق فقط في المساحات التجارية الكبرى في العاصمة وبعض المدن المعروفة، وهذا ما يحرم المرضى من هذه الأغذية ويعرضهم للإصابة بسرطان المعدة بسبب عدم تقيدهم بالحمية الغذائية السليمة، وأضافت المتحدثة أن العجائن الخاصة بالمرضى تسوّق بسعر بتراوح بين 500 و800 دج للكلغ، بينما تباع “الفرينة” بـ 250 دج وشوكولا الأطفال بـ 320 دج للعلبة الصغيرة وكل هذه المواد تستورد من الخارج وهي خالية من مادة “الغلوتين”، ودعت رئيسة الجمعية وزارة الصحة إلى دعم هذه المواد الغذائية بهدف تمكين المرضى من اقتنائها وحمايتهم من مضاعفات المرض، وطلبت المتحدثة أيضا من رئيسة بلدية المدنية السيدة حبيبة بن سالم مساعدتها على الحصول على مقر ليتسنى لها جمع المرضى وتنظيم حصص للعلاج النفسي الجماعي ومساعدة المرضى في الحصول على ما يحتاجونه من أغذية، بالإضافة إلى تنظيم نشاطات ترفيهية للأطفال بهدف إخراجهم من عقدة النقص وإعادة إدماجهم في المجتمع وتلقينهم فنون التعامل مع هذا المرض,

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
18
  • Nasra dine

    الله يشفي جميع المرضي ان شاء الله

  • Nasra dine

    الله يشفي جميع المرضي ان شاء الله

  • اسماء

    انا قتاة ابلغ 20 سنة اكتشفت قبل شهرين اني مصابة بالسيلياك ةاصبح وزني الان 38 كلغ و هذا لا يتناسب مع طولي 158 مما يسسب لي احراج كبير لم اعد اخرج من منزل مما سبب لي عقدة نفسية فمذا افعل

  • محمد

    انا شاب ابلغ من العمر 31 سنة واكتشففت منذ شهر اني مصاب بالسلياك واريد بعض النصائح وجزاكم الله كل خير

  • amel

    انا فتاة ابلغ 25 سنة اكتشفت مند سنة تقريبا انني مصابة بالسيلياك اتبع حمية لكن التحاليل اظهرت انني لم اتحسن ابدا ماذا افعل ان يائسة

  • مبروك

    لي ابنة تبلغ من العمر 12.3 سنة من العمر مصابة بهدا المرض مند السنة الخامسة من عمرها و هي تتبع نظام الحمية الى الان بمتابعة من الطبيب المختص في الحمية و لكن مؤخرا و اثناء اجراءها التحاليل الطبية تبين انها شفيت ولكن الطبيبة المختصة امرتها بان تواصل على نظام الحمية ...السؤال..هل تتوقف عن نظام الحمية..

  • Halima Bousahla

    السلام عليكم .... أنا مصابة بهاذا المرض و عمري 6سنوات و أنا الآن أبلغ 24سنة و أنا الآن معلمة إبتدائي و صحتي جيدة و الحمد لله..... على الشخص أن يتحلى بالقوة و الإيمان و تتبع الريجيم فقط ... الله يشفي كل المرضى و يكون في عونهم

  • علاء

    التلبينة تحتوي على الجلوتين. ولذلك هي لا تناسب مرضى السيلياك

  • علاء

    نصيحتي الابتعاد عن كل أنواع الخبز بما فيها التي تسمى خالية من الغلوتين، فهي تحتوي الغلوتين وهناك دراسات تؤكد ذلك وذلك لأن المواد المستخدمة في تصنيع الخبز الخالي من الغلوتين ملوثة بالجلوتين. والبديل، عليك بالحمص غير المعلب والبطاطس.

  • علاء

    الحقيقة الصادمة أن معظم المنتجات الخالية من الغلوتين تحتوي الغلوتين. ولذلك نصيحتي الشخصية الابتعاد عن جميع أنواع الخبر ذرة أو غيرها. والبديل هو الحمص والبطاطس. والمشكلة الثانية أنه يجب العيش في مكان أشبه ما يكون بالمختبرات. حيث أن دخان سيجارة متطاير من مدخن في الطريق كافية لتمدير الأهداب المعوية. موضوع أخير هذا المرض تزيده الصدمات النفسية لكن ليست السبب الرئيسي، وهو إن وجد فهو موجود منذ الطفولة إنما تكون زادت درجته فقط

  • سيف الدين

    مرض السيلياك وراثي ينتقل من اباء الى ابناء

  • personne

    J'ai deux nièces atteintes de cette maladie, mais elle se portent très bien car elles suivent un régime strict. En plus leurs père voyage souvent et leurs ramène pas mal de choses de l'étranger; bonbons, chocolat, fromage, gateaux, levure, jus,....etc.
    A' l'étranger, on ne sent pas cette maladie car on y trouve tout, mais ici en Algérie si.

  • بدون اسم

    ولا يضره الخبز المصنوع من الذرة هكذا قيل لي

  • عزوز

    أنا كنت مدة 43 سنة و أنا أعاني من الوهن و الضعف و الأنيميا
    و الان بعد اكتشاف هذا المرض عندي أصبحت نتبع حمية و الحمد لله
    زدت 20 كغ في الوزن و الحمد لله مابقاتش الأنيميا

  • algerie

    الله يشفي جميع المرضي ان شاء الله

  • omar

    مرض مزمن وهناك نقص حاد في المواد الغدائية الخاليية من الغلوتين
    والموجودة اسعارها مرتفعة
    ملاحظة =بالنسبة للمصابين في الصغر الاطفال يوجد امل في الشفاء بعد تتبع الحمية لمدة معينة.

  • بسمة أمل

    هذا وين فقتوا بللي كاين مرض يسمى السيلياك ....وفي اطفال يعانوا من هذا المرض..للاسف
    انا الحمدلله ماجانيش من صدمة نفسية لكن مللي شفيت وانا مريضة بيه ...والالتزام بالحمية طبعاااا هو الحل وانا لاباس عليا دركا عايشة حياتي نورمال ....المشكل وين ا؟؟ للاسف جامي شفت موضوع يتكلم على هذا المرض او في منطقتنا جمعية تهتم بهذه الفئة باش تساعد المرضى على الاقل في توفير التغذية السليمة كيما راكم تشوفو ا غلاء الخضر والفواكه
    والان في عمري23 سنة والحمدلله درست و تخرجت...والحمدلله على كل حال
    الله يشفي كل المرضى

  • المعقد

    الصدمات النفسية تنشر "السيلياك" في الجزائر

    السيلياك" عبارة عن مرض يصيب الجهاز الهضمي والأمعاء,,,,مادة "الغلوتين" التي تحتويها بعض المواد الغذائية، وهي أحد أنواع البروتينات الموجودة عادة في القمح والشعير والشوفان، ويسمى أيضا بالداء الزلاقي حيث يعاني المريض من عدم هضم المواد القمحية والشعير

    صدقت يا رسول الله صلى الله عليك وسلم

    "إن التلبينة تجم فؤاد المريض، وتذهب ببعض الحزن". رواه البخاري

    تذهب ببعض الحزن = الصدمات النفسية المذكورة في التقرير لفقدان مادة"الغلوتين" المتوفرة في القمح والشعير بكثر