-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كساد في السلع وانهيار للقدرة الشرائية للمستهلك

“الصولد” في زمن الكورونا.. لا حدث

كريمة خلاص
  • 897
  • 0
“الصولد” في زمن الكورونا.. لا حدث
أرشيف

بولنوار: كورونا أدت إلى تراجع نشاط البيع بالتخفيض
منوار حسان: الأولوية الصحية جعلت “الصولد” في ذيل اهتمامات الجزائريين

تسبب الموجة الثالثة لفيروس كورونا، التي توصف بالأكثر شراسة وسرعة منذ ظهور الوباء بالجزائر، في تراجع نشاط البيع بالتخفيض للفترة الصيفية التي عادة ما تكون مع أواخر شهر جويلية وتمتد إلى غاية نهاية أوت وأحيانا تمدد بأمر من الولاة ومديريات التجارة إلى غاية سبتمبر في بعض المناطق.

وعلى عكس مشاهد التدافع والازدحام التي كانت تعرفها المراكز التجارية والأسواق، غيّب فيروس كورونا هذا الموسم إقبال المواطنين، بعد أن تركزت جل انشغالاتهم على توفير حاجياتهم من أدوية وعلاجات ومقويات مناعة ضد المتحور دلتا الذي قلب حياتهم.

وأكد الحاج الطاهر بولنوار، رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، في تصريح لـ”الشروق” أن المواطنين باتوا يخشون التوجه نحو المحلات التي تعرض خدمة البيع بالتخفيض خوفا من الإصابة بالعدوى في ظل الاكتظاظ والازدحام الذي تشهده، كما أنّ التجار أنفسهم باتوا يخشون عرض البيع بالصولد تجنبا لتوافد المواطنين بكثرة ما قد ينجر عنه عدم احترام إجراءات الوقاية من كورونا، وبالتالي تعريضهم إلى عقوبات من قبل السلطات المعنية بالمراقبة وقد تصل حد الغلق.

وأردف بولنوار بأن تضرر التجار من أزمة كوفيد19 وتراجع القدرة الشرائية للزبائن أدى إلى إطلاق العديد من العروض الترويجية بسبب كساد سلعهم وتضررهم من قرارات الغلق المتكررة.

وقال بولنوار إنّ البيع بالتخفيض في الجزائر مكفول بموجب القانون وهو محدد بفترتين: الشتوية بين جانفي وفيفري والصيفية بين جويلية وأوت، حيث يحمل أهدافا اقتصادية ويساهم في تحريك عجلة الإنتاج للمؤسسات الوطنية واقتناء حاجيات المواطنين بأقل ثمن.

وانتقد بولنوار غياب ثقافة الصولد لدى غالبية التجار، مؤكدا أن “المشكل هو تحول الصولد إلى وسيلة لتسويق المنتج المستورد الأجنبي، بينما يفترض أن كون الصولد فرصة للترويج ولترقية المنتج المحلي، الأمر الثاني هو اعتقاد التجار بأن الصولد يتعلق بالملابس والأحذية فقط، إلاّ أنه يمس كل المواد والمنتجات والأجهزة الكهرومنزلية والإلكترونية وغيرها…”.

وإلى ذلك، انتقد المتحدث الغش والتحايل الممارس من قبل بعض التجار ممن يرفعون سعر المنتج للإيحاء بأن نسبة التخفيض عالية جدا، وهذا أمر مخالف لأخلاقيات الممارسة التجارية.
أمر آخر لفت المتحدث الانتباه إليه وهو غياب ثقافة الصولد عند المستهلك، حيث يفترض أن يغتنم الزبون الفرصة لتحديد قائمة المنتجات التي يحتاجها بشهرين قبل الصولد، وبالتالي توفير ما يحتاجه طوال السنة.

من جانبه، أفاد حسان منوار، رئيس جمعية “أمان” لحماية المستهلك، في تصريح لـ”الشروق”، بأنّ الصولد هذا العام “لا حدث” بالنسبة للجزائريين، فالاقتصاد كله متوقف وفي ركود، كما أنّ التجار يشكون قلة النشاط، والمستهلكون أيضا يواجهون أزمة قدرة شرائية، معتبرا أنّ الأمر تغير عادي في وقت الأزمات وينسحب على عديد القطاعات، ناهيك عن اكون الجزائري يعيش أزمة معنويات صرفته عن كثير من الكماليات والترفيه.

وأضاف منوار: حاليا الأولوية الصحية هي السيّدة، خاصة أنّ الأزمة طالت والموت مس كل العائلات الجزائرية، كما أنّ مجابهة الوباء تتطلب مصاريف باهظة من أدوية وتحاليل، ويزيد الأمر تعقيدا بسبب تواجد العديد من أرباب العمل في أزمة، وبالتالي تضرر العمال والمستخدمين.
واعتبر المتحدث أنّ الصولد بات من الكماليات الآن، فالناس تفكر في كيفية مواجهة أعباء الدخول المدرسي الذي يكلف سنويا العائلات غاليا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!