الصينيون يبيضون صورتهم في الجامع الأعظم
قال وزير الشؤون الدينية بوعبد الله غلام الله إن الحكومة الجزائرية لن تدفع سنتيما واحدا إضافيا للشركة الصينية المشرفة على إنجاز مشروع الجامع الأعظم خارج التكاليف المتفق عليها، والموقعة في عقد الإنجاز والمقدرة بمليار أورو كتكلفة إجمالية لتجسيد هذا المشروع الديني ضمن المشاريع الكبرى التي أطلقها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، لتكون شاهدا على فترة حكمه.
وقد حاول الصينيون أمس أثناء الإشراف على مرحلة صب الخرسانة وهي ثالث مرحلة في تجسيد مشروع المسجد منذ شهر مارس تاريخ تسليم الأمر بالخدمة، أن يضعوا الحكومة الجزائرية في الصورة حول كل المراحل، وركز الصينيون من خلال مسؤولي الشركة وكذا السفير الصيني في الجزائر أنهم يحترمون الآجال والنوعية والمقاييس في الإنجاز، وهي العوامل التي سبق وأن طعن فيها رئيس الحكومة أحمد أويحيى من خلال وضع الشركات الصينية بما فيها التي أشرفت على إنجاز سكنات عدل ضمن القائمة السوداء للشركات الأجنبية التي لا تحترم ولا تلتزم بدفتر الشروط سواء في الآجال أو في التكاليف.
وفي هذا الصدد شدد وزير الشؤون الدينية، قائلا إن دفتر الشروط يحمل أعباء وغرامات مالية ضد الشركة الصينية في حال الإخلال بالتزاماتها في إنجاز مشروع الجامع الأعظم، ويعد المشروع سرحا فريدا من نوعه يتابعه الصندوق الوطني لمتابعة المشاريع الكبرى، سيخلد بالدرجة الأولى فترة حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، جند لإنجازه أكثر من 22 ألف شخص، بما فيهم 15 ألف فنان جزائري، وتشارك في إنجازه حوالي 3 آلاف يد عاملة نصفهم جزائريين في مختلف التخصصات وتتابعه شركة ألمانية في الدراسات وشركة كندية في المراقبة، إضافة إلى المركز التقني للبناء، وهو مؤسسة جزائرية ذات خبرة كبيرة في مجال مراقبة معايير البناء، خاصة في منطقة الشريط الساحلي التي تعرف أنشطة زلزالية.
ودافع وزير الشؤون الدينية والأوقاف على مشروع الجامع الأعظم الذي هوجم من طرف هيئة من المهندسين المعماريين، وشككوا في معايير إنجازه خاصة الأرضية التي قالوا إنها غير صالحة لاستيعاب مشروع بهذا الحجم، وأكد الوزير أن الدراسات الجيو تقنية الخاصة بالتربة أنجزت على عمق 100 متر، مما يدل على أن الأرضية لم يتم اختيارها بصورة عشوائية بل بإشراك خبراء من مراكز الزلازل في كل من اليابان ولوس أنجلس بالولايات المتحدة الأمريكية وأثبتت التقارير التقنية أن المسجد الأعظم، سيتأثر بثلاث درجات فقط على سلم ريشتر في حال وقوع زلزال بقوة 9 درجات، وذلك نتيجة النظام المضاد للزلازل المتبع في إنجاز المشروع، وقال غلام الله إن المهندسين المعماريين ليسوا خبراء جيولوجيين ليحكموا على أرضية المشروع سواء بالجودة أو بالسوء، لأن الحكومة الجزائرية قبل أن تعتمد أي دراسة وتصادق عليها تلقت عروضا ترجمت إلى آلاف المخططات لتعتمد في الأخير الأكثر والأحسن جودة ونوعية.
يذكر أن مشروع الجامع الأعظم بالمحمدية سيضم مكتبة ومركز ثقافي ودار للقرأن والمسجد.