“العمل الجماعي سنّة محمد بن عبد الله لا سنة فرعون”
في ردّه على تصريح عبد المالك رمضاني لـ”الشروق” بأنّ التحزّب سنّة فرعون، قال الشيخ عبد الفتّاح حمداش رئيس حزب الصحوة الحرّة قيد التأسيس في بيان له حمل عنوان “بيان توضيح من جبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية على خلفية تصريح عبد الملك رمضاني في جريدة الشروق”، بأنّ ممارسة السياسة “واجب من الواجبات الشرعية وعملية إصلاحية مشروعة”، ليوّضح بأنّ النظام الجزائري هم من أرسى قوانين تسيّر المجتمع في كل مناحي حياته، وهو ما جعل النّاس -حسب المتحدّث- ينقسمون في شأن التعامل معها، فمطالب بالتغيير الجذري من دون تدرّج إلى مطالب بالاعتزال والعيش في “الصحراء والغابة”، ووسط بينهما يعيش بين المجتمع والدولة ويحاول إصلاح ما أمكن إصلاحه.
حمداش استنكر المثالية التي يطالب بها البعض مع تناقضها والواقع المشاهد ليطالب بإصلاحات جدّية تتماشى ومآلات أصول تشريعات الإسلام لتطبيقها على أرض الواقع الجزائري المعاش، كما أكّد على وجوب سلوك منهج الرحمة مع النّاس وإيجاد مخارج شرعية لهم ترفع عنهم الحرج وتجلب لهم التيسير ليكمل بأنّ من خالف الواقع المفروض فسيجد نفسه حتما خارج مجال الدولة والشعب والإصلاح، فضلا عن ذلك، فالعامل خارج ما سمّاه المعقول والمقبول والموجود والمفروض معزول عند الدولة والشعب، والمعزول -يكمل المتحدّث- منبوذ ومحكوم عليه بالإفشال والإقصاء والإبعاد.
رئيس صحوة أبناء مساجد الجزائر قال بأنّ تجميع من وصفهم بـ”الإسلاميين السلفيين” في إطار يخدم العمل الجماعي سواء باعتماد أو بغير اعتماد، مشروع ومقبول ومعقول بالكتاب والسنة، والحق والواقع والعرف، ليختم بأنّ المعترض على هذه الطريقة في الإصلاح عليه توجيه سهام إنكاره إلى صاحب السلطة مباشرة، لأنه المقنن الذي أرسى هذه السياسات والقوانين لا من سمّاه بالمصلح الغيور على دينه، المغلوب على أمره الذي يعيش تحت مطرقة الإكراه وقبضة الدولة والنظام والحكومة.