-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحصيلة الأكبر كانت بتيبازة والجلفة

“القاتل الصامت” يفجع الجزائريين مرة أخرى

ب. بوجمعة / نورين. ع / م. مراد/ ق. ج / ق. م
  • 1004
  • 0
“القاتل الصامت” يفجع الجزائريين مرة أخرى
ح.م
تعبيرية

يواصل غاز “أحادي أكسيد الكربون” حصد أرواح الجزائريين، في منحى تصاعدي مثير للقلق، فرغم حملات التوعية والتحسيس، يستمر تسجيل حوادث الاختناق بالغاز، التي تكون في كثير من الأحيان مميتة، مثلما هو الحال في تيبازة، أين توفي ثلاثة من عائلة واحدة، إثر استنشاقهم للغاز المتسرب من سخان الماء وهم نيام، وكذلك بالجلفة التي شهدت وفاة شخصين داخل محل حرفي، في الظروف ذاتها، ناهيك عن إحصاء عديد حالات الاختناق التي أمكن إنقاذ أصحابها بولايات أخرى.
وتقاطعت جميع هذه المآسي في كون الاستهتار بقواعد السلامة، على بساطتها، هو السبب في حدوثها.

فيما أصيب شخصان اقتحما المنزل لإنقاذهم
وفاة ثلاثة أشخاص اختناقا بالغاز في تيبازة
فجع سكان حي علي عماري ببلدية فوكة في ولاية تيبازة، مساء السبت، بحادث مأساوي راح ضحيته ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة اختناقا بغاز أحادي أكسيد الكربون المتسرب من سخان الماء داخل منزلهم، فيما أُصيب شخصان آخران بحالة اختناق خلال محاولتهما إنقاذ الضحايا في واقعة هزت الحي وخلفت حزنا عميقا بين السكان.
ووفق شهادات الجيران، فإن الضحايا ينتمون إلى عائلة “بن عمور” ويتعلق الأمر بالزوج وزوجته، وكلاهما في العقد الثامن من العمر، إضافة إلى قريبة لهم في العقد السابع كانت ضيفة بالمنزل. ورجحت مصالح الحماية المدنية أن يكون سبب الوفاة هو تسرب الغاز داخل حمام المنزل مع انعدام التهوية، ما أدى إلى ارتفاع تركيز غاز أحادي أكسيد الكربون وتسبب في الاختناق القاتل.
وذكر مصدر مقرب من العائلة أن الابن وجاره هما من اكتشفا المأساة بعد أن لاحظا غياب الوالد عن الأنظار، فقررا اقتحام المنزل للاطمئنان عليه ليعثرا على الضحايا جثثا هامدة داخل البيت.
وأثناء محاولتهما تقديم المساعدة، تعرضا بدورهما للاختناق وأغمي عليهما قبل أن تتكفل بهما فرق إسعاف الحماية المدنية للمركز المتقدم بكركوبة مدعمة بالوحدة الثانوية بالقليعة على الساعة الثالثة والنصف مساء، لنقل المتوفين الثلاثة إلى مصلحة حفظ الجثث بالقليعة، وإسعاف الشخصين المصابين بضيق في التنفس وتحويلهما إلى مستشفى القليعة لتلقي العلاج اللازم.
وفتحت مصالح الشرطة العلمية تحقيقا في ظروف الحادث الذي خلف صدمة كبيرة بين سكان الحي، الذين عبروا عن حزنهم العميق جراء الفاجعة التي حلت بالعائلة وجمعتهم على وقع مأساة اختناق صامت كان يمكن تفاديه بمراعاة إجراءات السلامة والتهوية داخل المنازل.

حالتا وفاة اختناقًا بالغاز في الجلفة
توفي مساء السبت شخصان نتيجة استنشاقهما غاز أحادي أكسيد الكربون المنبعث من مدفأة داخل مستودع مخصص لتصليح الأجهزة الكهرو منزلية بحي الوئام.
وحسب مصالح الحماية المدنية، فقد تلقت بلاغا يُفيد بوجود حالتي إغماء داخل المستودع. وعند وصول الوحدات إلى عين المكان، تبيّن أن الضحيتين، البالغتين من العمر 47 و58 سنة، فارقتا الحياة اختناقًا قبل وصول النجدة، نتيجة استنشاق كميات كبيرة من غاز أحادي أكسيد الكربون المعروف بالقاتل الصامت.
وقد تم تحويل جثتي الضحيتين إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى الجلفة، فيما فتحت المصالح المختصة تحقيقًا لتحديد ظروف الحادث.

الحوادث وقعت جراء الاستهتار بقواعد السلامة
تسع حالات اختناق بالغاز في سيدي بلعباس
أحصت مصالح الحماية المدنية لولاية سيدي بلعباس في ظرف يومين، ثلاثة حوادث للاختناق بغاز أحادي أكسيد الكربون بمناطق مختلفة بالولاية، أسفرت عن إصابة 9 أشخاص بحالات اختناق استدعت نقلهم على جناح السرعة لمصلحة الاستعجالات الطبية.
الحادث الأول وقع بحي البرج ببلدية بوخنفيس، أين تم إجلاء ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 16 و62 سنة لمصلحة الاستعجالات الطبية، بعد ما عثرت عليهم فرق الحماية المدنية فاقدين للوعي بفعل استنشاق الغازات المحروقة المنبعثة من سخان المياه، الذي كان موصولا بقارورة غاز البوتان في رواق المسكن، الذي يفتقد لقنوات تصريف هذه الغازات. بينما وقع الحادث الثاني بحي عبد القادر بومليك الجديد، وأسفر عن إصابة 4 أشخاص باختناق وضيق في التنفس، في حين أثبتت المعاينة الأولية للمسكن، أن السبب يعود لسخان المياه الذي لم يتم ربطه بأنبوب صرف غاز أحادي أكسيد الكربون، وهو السبب نفسه الذي كان وراء إصابة شخصين في سن 06 و49 سنة بحالة اختناق، مما أفقدهما الوعي، بفعل استعمال موقد طهي بغرض التدفئة داخل الحمام المنزلي بحي القرابة مساء السبت.
يحدث هذا رغم حملات التوعية والتحسيس التي تسهر مصالح الحماية المدنية على القيام بها بصفة دورية، من خلال الخرجات الميدانية إلى المدارس والمساجد لأجل تحسيس أكبر فئة من المجتمع بخطورة الغازات المحروقة، وضرورة تفادي تسربها داخل المساكن من خلال توصيل وسائل التدفئة خاصة بأنابيب صرف مطابقة، وضرورة الالتزام بتهوية الأماكن المغلقة.

اختناق ثلاثة من أسرة واحدة بالغاز في تيميمون
تعرض، ليلة السبت إلى الأحد، 3 أفراد من أسرة واحدة تتراوح أعمارهم بين 09 و53 سنة، للاختناق بغاز”البوتان” المتسرب من قارورة، بحي البناء الريفي ماسين ببلدية تيميمون. وحسب ما أفاد به بيان للحماية المدنية، فإن مصالحها تدخلت على الساعة 03سا16د، لإسعاف الضحايا الذين كانوا يعانون من ضيق في التنفس وحالة غثيان، ونقلهم إلى المستشفى المحلي.

باتنة: وفاة شخص اختناقا بغاز أحادي أكسيد الكربون
توفي شخص، مساء الأحد، اختناقا بغاز أحادي أكسيد الكربون بمدينة باتنة، حسب ما ورد في بيان لخلية الإعلام والاتصال بمديرية الحماية المدنية.
وأوضح ذات البيان بأن عناصر الحماية المدنية تدخلوا في حدود الساعة الثالثة و48 دقيقة بعد الظهر لنقل جثة شخص يبلغ من العمر 49 سنة مختنق بغاز أحادي أكسيد الكربون وجد ميتا في الطابق الأول بمنزل قيد الإنجاز بحي تامشيط بعاصمة الولاية.
وتم نقل جثة الضحية إلى مصلحة حفظ الجثث بالمركز الاستشفائي الجامعي، فيما فتحت المصالح المختصة تحقيقا لمعرفة أسباب وملابسات الحادث، وفق ذات الوثيقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!