-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

القمار في شهر مضان.. الهروب من حلقات الذكر إلى حلقات الشر

صالح عزوز
  • 606
  • 0
القمار في شهر مضان.. الهروب من حلقات الذكر إلى حلقات الشر

تختلف الأزمنة والأوقات في رمضان، لكن الكثير من الأشياء بقيت ملازمة له، حتى وإن كانت محرمة، على غرار اللعب بالأوراق والمقامرة في لياليه الفاضلة، حيث أصبح رمضان لا يليق بها، على حد تعبير الكثير من الناس، وتبقى أعينهم معلقة بالأوراق وقطع “الدومينو”، إلى أوقات متأخرة من الليل، بل حتى مطلع الفجر، ثم الذهاب إلى النوم والعودة في المساء إلى نفس المكان.. وهكذا، تنقضي معهم أيام وليالي الشهر الكريم..

الغريب، أن الكثير من هذه الليالي لا تنتهي على خير، إن صح القول، ففي الكثير من الأحيان، يصل الحد بين هؤلاء المقامرين إلى التشاحن والتنابز بالألقاب، وكذا تبادل الكلام البذيء، وحتى سب الذات الإلهية.. والسبب، خسارة دورة من دورات ليالي القمار. هو أمر مؤسف، ويحدث في ليال مباركات، كان من الواجب الاجتهاد فيها في كل ما هو خير، بالصلاة والقيام وكذا الصدقة، والصوم عن كل المفطرات، ومفسدات الصيام، مهما كان نوعها. لكن، للأسف، يختار الكثير منا طريقا غير هذا الطريق..

إن الحديث في هذا الموضوع، ليس حديث الساعة، بل هو موجود منذ زمان بعيد. لهذا، أصبح عند الكثير من الناس، عادة لا يمكن الاستغناء عنها، بل سنة إن صح القول، لا يمكن لهم إن يعيشوا روحانيات الشهر الكريم دون ممارستها، بالرغم من كونها تلامس الحرام في الكثير من ساعاتها وأوقاتها، لأنها تنهى عن الخلق الكريم، وتفرق بين الناس، وتزرع العداوة بين الأشخاص، في الأيام العادية.. فما بالك في الشهر العظيم، لكن، وللأسف، يبقى العديد منا متمسكا بها، محافظا عليها، كمحافظته على الصلاة، بل يقدمها على أعمال الخير كلها، في الكثير من الأحيان. فقد ضيع ممارسوها الفرائض والواجبات، سواء في علاقتهم بالله، أم حتى بأسرهم، فهم نائمون نهارا، معاقرون لهذه الألعاب ليلا، بعيدون عن الأهل..

لا تستغرب، حينما تسمع بأن الكثير من الأشخاص، في شهر رمضان، لم يصلّوا ولم يجلسوا إلى حلقة علم أو ذكر، بسب هذه الألعاب، التي تحولت إلى ألعاب رمضانية مع مرور الوقت، لا يمكن لهم الاستغناء عنها، ويستغنون عن الواجب في الشهر الكريم، وهو الصلاة والذكر والاستغفار. وأكثر من هذا، يملؤون سجل أعمالهم في الشهر العظيم، بالسيئات من كلام فاحش وتنابز وقذف وغيرها، حينما يلتقون حول موائد القمار بكل أنواعها، للأسف، طيلة الشهر الكريم، دون معرفة أنه قد فاتهم الخير الكثير، وهم لاهون في حضن القمار الذي حرم في الأيام العادية، فما أدراك في شعر رمضان

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!