-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يُستعمل للتحية والتعبير عن الفرح أو الغضب

“الكلاكسون”.. من أداة للتنبيه إلى وسيلة إزعاج

ع. تڤمونت
  • 1217
  • 1
“الكلاكسون”.. من أداة للتنبيه إلى وسيلة إزعاج

تحول الزامور أو المنبه أو ما يعرف بـ”الكلاكسون” من أداة للتنبيه في حال حدوث خطر إلى وسيلة أو بالأحرى “لعبة” لدى بعض السائقين، للإزعاج.

يأتي هذا رغم تحديد دواعي ومكان استعمال المنبه والغريب أن البعض يستعمل هذا الأخير من دون أدنى سبب ومبرر فيما تعددت استعمالاته لدى البعض الآخر سواء للتحية أم للتجارة أم للتعبير عن الفرحة أو الغضب، وقد يختلط الحابل بالنابل في مواكب الأعراس، ليبقى المتضرر الوحيد في هذه المعادلة هو المواطن، الذي لا يزال يبحث عن الراحة، رغم أنّ كل القوانين تضمن له هذا الحق، فيما الواقع غير ذلك، جراء الفوضى التي أخذت أبعادا خطيرة، ما يستوجب مجابهتها تفاديا لتعقد الوضعية النفسية للمواطن هذا الأخير الذي “مل” من الصداع من طلوع الفجر إلى غاية ساعات متأخرة من الليل خاصة على مستوى المدن.

وتُعتبر حفلات الأعراس من أبرز مصادر الإزعاج بسبب الفوضى الناجمة عن رفع صوت الموسيقى منذ اليوم الأول للحفل واستمرارها إلى ساعات متأخرة من الليل دون الاكتراث بالمرضى والأشخاص المسنين والعاملين الذين يحتاجون إلى قسط من الراحة، بالإضافة إلى صوت منبهات السيارات في موكب العروس، وهو ما ينعكس سلبا على صحة المواطنين الذين باتت أحياؤهم السكنية أشبه بقاعات مفتوحة على الهواء الطلق للموسيقى الصاخبة وطلقات البارود والمفرقعات ومنبهات السيارات، ليضاف إلى كل ذلك صراخ الشباب من دون الاكتراث لما يسببه الأمر من إزعاج لمن حولهم، سواء العاملين الذين ينتظرون الليل بفارغ الصبر ليخلدوا للراحة، والأمهات اللواتي لا يصدقن متى يغمض رضيعهن جفنيه ليسترحن بدورهن، أو المرضى الذين تتضاعف معاناتهم في الضوضاء وهو ما يعكر صفو الكثيرين رغم أن القانون يمنع الضوضاء الليلية، ويعاقب من يتسبب فيها سواء باستعمال الموسيقى الصاخبة أم منبهات السيارات أو الألعاب النارية المدوية، لكن نادرا ما يلجأ المتضررون إلى تقديم شكوى لدى المصالح الأمنية سواء من مبدأ احترام الجار الذي لم يحترمهم أم بكل بساطة تفاديا للدخول في مشاكل ومتاهات إضافية هم في غنى عنها.

المرضى وأصحاب السمّاعات الطبية أوّل المتضررين

وفي الموضوع، عبر أحد المواطنين عن معاناته مع إزعاج “الكلاكسون” الناتج عن مواكب الأعراس، مشيرا في هذا الصدد إلى أن “بعض السائقين لا يكترثون إن كان السكان نائمين أو مرضى أو عمال”، داعيا في نفس الوقت إلى تبني ثقافة “مواكب من دون منبهات وطبالة وغياطة” لكن صخب المنبهات لا يقتصر على مواكب الأعراس، بل أصبح استعماله عشوائيا، سواء على الطرقات أم وسط المدن والتجمعات السكنية.. فالبعض يبدأ بإزعاج الناس بـ”الكلاكسون” من أجل أن تفسح له السيارة التي أمامه الطريق “الخاصة به لوحده فقط”، وكأن الأمر يتعلق بسيارة إسعاف تريد تجاوز الجميع من أجل الوصول قبل فوات الأوان، حتى وإن كان ذلك باختراق القانون، فيما يجوب آخرون الشوارع ليلا بمنبهاتهم التي لا يتوقف صداعها، غير آبهين لا بالنائمين ولا بالمرضى فيما تتضاعف معاناة أصحاب السماعات الطبية التي تضاعف رنين الصوت “العادي” لمرات عديدة قصد سماعه من قبل المريض. وذلك قبل أن تأتي المنبهات التي تصدع الرؤوس، كما أشار مواطنون إلى مرور السكارى بمركباتهم وهم يزعجون الساكنة بسنفونية “طيط- طيط” خلال ساعات متأخرة من الليل خاصة بالنسبة للقاطنين منهم بمحاذاة المحاور الوطنية التي لا تتوقف حركة السير بها ليلا ونهارا.

وقال أحد المواطنين إن “الطفل الصغير عند جلوسه بالمقعد الأمامي للسيارة يبدأ بالضغط على المنبه من أجل سماع صوته مرارا وتكرارا وهو يضحك ببراءته.. وهذه حال أغلب السائقين الذين لا يتوقفون عن استخدام منبه سيارتهم لأبسط الأسباب فيحدثون بذلك الضجيج المسبب للإزعاج مثلهم مثل الأطفال، والفرق الذي بينهم هو أن الأطفال يقومون بذلك وهم يضحكون، بينما يقوم بذلك الكبار وهم يشتمون ويلعنون”، قبل أن يضيف: “ربما علينا اليوم أن نواكب الموجة وعلينا ألا نرى ولا نسمع ولا نتكلم.. وأن نتقبل أن الحياة هي الضجيج والصياح والإزعاج والفوضى والكلاكسون..”

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • سليم

    غاشي ماشي مربي لا يصلح ان يعيش داخل مجتمعات