-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بالصوت والصورة.. صفحات فايسبوكية تعلن الحرب على لصوص التراث الجزائري

فاروق كداش
  • 2715
  • 0
بالصوت والصورة.. صفحات فايسبوكية تعلن الحرب على لصوص التراث الجزائري

تخصصت صفحات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، فايسبوك، في حماية التراث والمحافظة عليه، ومحاربة كل مخططات السطو عليه، خاصة أن لصوص التراث باتوا ينسبون كل ما هو جزائري إليهم، في أدنى صور اللصوصية والقرصنة. الشروق العربي، تنقر وتتصفح لتسليط الضوء على عمل هذه الصفحات، التي تسهر على حماية كل ما هو جزائري.

صفحات مليونية كثيرة، تدعم هذه الحملات لحماية التراث الجزائري، وتسهم في نشر المعلومة الصحيحة، ودحض الأكاذيب، مثل “صور الجزائر قديما” و”تراث بلادي”.. وفي محاولتنا إحصاء عدد الصفحات التراثية، وجدناها لا تعد ولا تحصى.. وقد تفوق المائة بكثير، وجلها تملك قاعدة مشتركين كبيرة.

صفحة “قعدة جزائرية”، وهي مجموعة تضم أكثر من 16 ألف عضو، شدت انتباهي، لكونها متخصصة في فضح سراق التراث بشكل مستميت، وتعمل بشكل دائم على فضح أي محاولة قرصنة. وهذا، عبر الفيديوهات والصور والنصوص التي تؤرخ للقطع التقليدية والحلي والطبخ وحتى الأغاني والأهازيج.. ولا تكتفي هذه الصفحة بهذا النشاط، بل تنشر فيديوهات أو نصوصا عن تراث اللصوص الحقيقي، الذي، وبعملية مقارنة بسيطة، يكشف عن بعده كل البعد عن تراثنا.

مناشير الصفحات التراثية، تستقطب عددا مهولا من التعليقات من الجزائريين، لإبداء آرائهم، أو إضافة صورة من الصور العائلية التي تثبت بلا نقاش أصلية اللباس أو الحلي محل النقاش.

ناريمان، تقول: “ما يفعله هؤلاء اللصوص محاولة سرقة واضحة لكنها فاشلة، فلا يمكنك أن تنسب إلى نفسك شيئا وأنت لا تملك دليلا أو صور أرشيف، في تاريخهم لا يوجد ما اسمه القفطان في صورته الحديثة، بل هي اقتباسات من لباس واحد ووحيد رتيب، ولا يوجد عليه أدنى علامات الترف من تطريز أو مجبوذ أو أحجار كلها استلهامات حديثة، من التراث الجزائري ونهب للتراث العالمي”.

السيدة نجية، تؤكد في تعليقها على أهمية وجود مثل هذه الصفحات، لاسترداد كل ما هو جزائري، خاصة أنني سمعت أن هناك من يشتري الألبسة التقليدية القديمة. وهذا، لتشكل لهم دليلا واهيا، مثل القندورة القسنطينية والكاراكو وقفطان القاضي”.. وتضيف: “أتدخل دائما في هذه الصفحات لإضافة معلومة تاريخية أو نشر صور من صوري الخاصة، مثل التي شاركت بها رواد إحدى الصفحات من حفل زفافي، وأنا أرتدي الشدة المستغانمية، بكل تفاصيلها الجميلة”.

يبدو من الأسلوب والتفاصيل الدقيقة، أن هذه الصفحات تديرها سيدات وآنسات من الغيورات على تراث الجزائر، وهذا ما تتطلبه هذه المهمة النبيلة. السيدة نوال، وهي “أدمن”، أو مسيرة لإحدى الصفحات التراثية، تصرح في منشور: “على كل الجزائريات المشاركة في حماية تراثنا وتراث جداتنا. يجب ألا نتساهل مع هذا الأمر، وأنا أشكر كل من ساهم في توثيق لباسنا التقليدي وحرفنا اليدوية من زرابي وأوان.. فكل ما هو جزائري يجب أن يحمى قانونيا ويسجل في قائمة التراث العالمي”.

وتؤكد أسماء أن الجزائريين يدافعون عن تراثهم فحسب، “لم أر منشورا ينسب فيه الجزائريون شيئا ليس لهم، فنحن نحترم تراث الآخرين، ويكفينا فخرا أننا نملك كل ما هو جميل.. لباسنا التقليدي مختلف وفي اختلافه يكمن سر الجزائر، فنحن لا نملك قفطانا واحدا بلا العشرات ولا نملك هنداما واحدا بل العشرات، حتى الرجل الجزائري يفتخر بلباسه التقليدي”.

القفطان الجزائري.. ولغز المؤامرة

القفطان الجزائري، من أكثر الألبسة التقليدية تعرضا للسطو. وهناك استماتة من سراق الإبداع لنسبه إليهم، رغم أن كل شيء مؤرخ بالدليل، غير أن الحملات الفايسبوكية الجزائرية المناهضة لهذه المؤامرة اليهودية المرجع، تطيح بها وتفشلها بالحجة والبرهان.. وفي كل مرة، ينسب قفطان جزائري إلى غير أهله، تنهال على الشبكة صور ونصوص الأرشيف، الذي لا تملك منها الجارة واحدة.

تكتب إحدى المدافعات عن تراثنا: “حتى الاستعمار، يشهد أن القفطان جزائري، على لسان الدبلوماسي الفرنسي، فنتور دي بارادي، الذي وصف القفطان الجزائري بأنه تحفة من المخمل، أي القطيفة، ينزل حد الكاحل، مطرز بخيوط ذهبية.. وأكد أن الجزائريات في عام 1789 كن يرتدين أكثر من قفطان، الواحد فوق الآخر، وكانت موضة آنذاك”. وتضيف أخرى، في نفس المنشور الذي كان موضوعه عن القفاطين الجزائرية: “توجد عدة أنواع من القفاطين في الجزائر، بالإضافة إلى قفطان القاضي، منها قفطان البهجة، قفطان الداي، قفطان القرنفلة الخاص بمدينة عنابة، القفطان التلمساني (يختلف عن الشدة التلمسانية)، قفطان الباي، قفطان القاضي القسنطيني، قفطان المنصورية، قفطان المحيرزات، قفطان الجلوة والفريملة والقاط وغيرها”.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!