بغداد بونجاح 90 دقيقة بلا أهداف وتضييع مزيد من الفرص
لا شيء تغيّر في أداء الهداف الجزائري لنادي السد القطري بغداد بونجاح، فقد حطم رقما آخر في تضييع الفرص، نهار الإثنين في لقاء ناديه أمام فريق العربي، الذي انتهى لصالح السد القطري ولكن من دون أي بصمة من بغداد بونجاح لا من حيث التسجيل ولا بالتمرير الحاسم، بالرغم من أنه لعب 90 دقيقة كاملة كانت باهتة أضاع فيها بغداد بونجاح العشرات من الكرات وعدد كبير من الفرص خاصة في النصف ساعة الأولى من الشوط الأول..
ومنها لقطة كان فيها أمام شباك شاغرة، وهو ما حيّر زملاءه وأيضا مدربه الإسباني خوانما ليلو، حيث بات العقم ميزة مزمنة للاعب لم يسجل منذ بداية الموسم سوى ثلاثة أهداف فقط، وهو الذي سجل في أحد المواسم له مع السد قطري 39 هدفا، بينما بدا منذ عودة الدوري القطري، بعد المونديال، عاجزا تماما عن التسجيل وكأنه ليس رأس حربة في أحسن فريق في قطر يمتلك أحسن صانعي الفرص لقلب الهجوم.
يلعب بغداد بونجاح موسمه الثامن مع السد القطري، وإذا تواصل عقمه التهديفي فقد يغادر هذا الفريق الذي اختاره بغداد وكان وفيا له، دون الكثير من الفرق الأوروبية التي كانت تريده في عز عطائه في فترة سابقة، ولكن بعد أن بلغ بغداد الآن الحادية والثلاثين من العمر منذ شهر نوفمبر الماضي، قلت العروض الموجهة له وصارت عودته إلى الدوري الجزائري الأقرب مقارنة مع مغامرة مهمة أخرى أو حتى البقاء مع السد القطري فريق البطولات والذي سبق له في زمن نذير بلحاج أن فاز برابطة أبطال آسيا وشارك وتألق في مونديال الأندية.
عندما تنقل بغداد بونجاح من الحراش التي لعب لها موسمين إلى سوسة وتقمص ألوان النجم الساحلي التونسي سنة 2013 ظننا بأن الانتقال إلى الجار الشرقي هو خطوة أولى من أجل بلوغ أوربا، ولكن مرت أكثر من ثماني سنوات وبقي اللاعب في المستوى المتوسط في الدوري القطري وأضاع عل نفسه التطور والظهور في أوروبا.
بغداد بونجاح الذي ترك وهران وانتقل إلى العاصمة الجزائرية في سن العشرين، تجاوز الآن الحادية والثلاثين، فضاعت فرصته مع نادي أوروبي كبير وربما أيضا مع المنتخب الوطني، حيث بقي على الهامش بعيدا عن الخضر منذ الفشل في أمم إفريقيا في الكامرون، لأجل ذلك فقد كانت آخر فرصة لابن وهران هي الانتقال إلى أوروبا وأحد دورياتها الكبرى خاصة بعد التتويج باللقب القاري في مصر، ولكنه فضل البقاء حيث المال واللعب المسالم وانعدام ضغط الجمهور، فكان مصيره الصورة التي ظهر عليها في لقاء أول أمس أمام العربي، ومن المستبعد أن يكون ضمن خيارات جمال بلماضي في مارس القادم، والذي أصبح أمام مشكلة أخرى وهي قلب الهجوم بسبب تقدّم إسلام سليماني في العمر، وتذبذب ومشاكل أندي ديلور مع ناديه نيس، وغموض في قضية أمين غويري وعدم الثقة في مهاجمي الدوري الجزائري، وتراجع غير مفهوم في أداء ونجاعة بغداد بونجاح.